30 Apr
30Apr

كَانَ هُنَاكَ شَابٌّ إسْمُهُ رَامِي، يُحِبُّ فَتَاةً طَيِّبَةً إسْمُهَا لِين، وَكَانَتْ لِين أَيْضًا تُحِبُّهُ كَثِيرًا.


كَانَا يَفْرَحَانِ مَعًا، وَيُصَلِّيَانِ مَعًا، وَيُحِبَّانِ شَهْرَ أَيَّار، لِأَنَّهُ شَهْرُ السَّيِّدَةِ العَذْرَاءِ مَرْيَم.


فِي يَوْمٍ جَمِيلٍ، أُقِيمَ زِيَاحٌ فِي شَوَارِعِ الضَّيْعَة، وَكَانَ النَّاسُ يُرَنِّمُونَ وَيَنْثُرُونَ الوُرُودَأَمَامَ تِمْثَالِ السَّيِّدَةِ مَرْيَم. 🌸


أَمَّا لِين، فَلَمْ تَسْتَطِعِ الحُضُور، لِأَنَّهَا كَانَتْ خَارِجَ الضَّيْعَة.

وَأَمَّا رَامِي، فَشَارَكَ فِي الزِّيَاحِ بِفَرَحٍ، وَأَخَذَ وَرْدَةً جَمِيلَةً لِيَقْدِمَهَا لِلسَّيِّدَةِ.


وَبَيْنَمَا كَانَ يَمْشِي، وَقَعَتِ الوَرْدَةُ بِهُدُوءٍ دَاخِلَ حَقِيبَتِهِ، وَهُوَ لَمْ يَنْتَبِهْ أَبَدًا.


فِي اليَوْمِ التَّالِي، رَأَتْ لِين الوَرْدَةَ دَاخِلَ حَقِيبَةِ رَامِي!


فَقَالَتْ بِحُزْنٍ :

– «مِنْ أَيْنَ هٰذِهِ الوَرْدَةُ؟! لِمَنْ هِيَ؟»

إرْتَبَكَ رَامِي وَقَالَ :

– «لَا أَعْرِفُ... وَاللهِ لَا أَعْلَمُ كَيْفَ وَصَلَتْ!»


غَضِبَتْ لِين، وَقَالَتْ :

– «أَنْتَ تُخْفِي عَنِّي الحَقِيقَة!لا بُدَّ أَنَّهَا لِفَتَاةٍ أُخْرَى!»

وَتَرَكَتْهُ وَهِيَ حَزِينَةٌ... 💔


مَرَّتْ أَيَّامٌ، وَكَانَ قَلْبُ رَامِي مُنْكَسِرًا، وَلِين أَيْضًا كَانَتْ تَبْكِي وَحْدَهَا.

فِي يَوْمٍ، عَادَتْ لِين إِلَى الضَّيْعَة، وَذَهَبَتْ إِلَى السَّاحَةِ.

وَهُنَاكَ، رَأَتْ تِمْثَالَ السَّيِّدَةِ مَرْيَم، وَحَوْلَهُ وُرُودٌ كَثِيرَةٌ... 🌸

وَفَجْأَةً تَوَقَّفَتْ!

قَالَتْ بِدَهْشَةٍ :

– «هٰذِهِ نَفْسُ الوَرْدَة... نَفْسُهَا!»

فَهِمَتِ الحَقِيقَة... وَعَرَفَتْ أَنَّ رَامِي لَمْ يُخْطِئ.


رَكَضَتْ نَحْوَهُ، وَقَالَتْ :

– «سَامِحْنِي يَا رَامِي... لَمْ أَفْهَمْ مَا حَدَث.»

إبْتَسَمَ رَامِي بِلُطْفٍ، وَقَالَ :

– «أَنَا سَامَحْتُكِ... وَالسَّيِّدَةُ مَرْيَم جَمَعَتْنَا مِنْ جَدِيد.»

فَرِحَا مَعًا، وَقَدَّمَا قُلُوبَهُمَا لِلرَّبِّبِحُبٍّ أَكْبَر وَأَنْقَى. ❤️



🌼 العِبْرَة 🌼

لَا نَحْكُمُ عَلَى الآخَرِينَ بِسُرْعَة، وَلَا نَسْمَحُ لِلْغَيْرَةِ أَنْ تُعْمِي قُلُوبَنَا.
الثِّقَةُ وَالمَحَبَّةُ الحَقِيقِيَّة تَحْتَاجُ إِلَى صَبْرٍ وَفَهْمٍ.
وَالسَّيِّدَةُ مَرْيَم دَائِمًا تَقُودُنَانَحْوَ الحَقِّ وَالمَحَبَّة. 🌸


 فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.