28 Jan
28Jan

الشَّخْصِيَّات :


وَدِيع : وَلَدٌ ذَكِيٌّ وَمُحِبٌّ لِلْمُغَامَرَة.

الأَب : رَجُلٌ حَكِيمٌ وَمُحِبٌّ.

الأُمّ : حَنُونَةٌ وَقَلِقَة.

شُرْطِيّ السِّير.



المَشْهَدُ الأَوَّل : فِي البَيْت

كانَ وَدِيعٌ يَجْلِسُ فِي غُرْفَتِهِ، يَنْظُرُ مِنَ النَّافِذَةِ إِلَى سَيَّارَةِ وَالِدِهِ المُرْكَنَةِ أَمَامَ البَيْت.


وَدِيع (مُتَحَمِّسًا) :

«آه، لَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أُجَرِّبَ قِيَادَتَهَا لِدَقَائِقَ فَقَط! لَنْ يَعْلَمَ أَحَد…»
نَظَرَ حَوْلَهُ، فَلَمْ يَكُنْ فِي البَيْتِ أَحَد.

وَدِيع (بِصَوْتٍ خَافِت) :

«سَأَكُونُ حَذِرًا… وَسَأُعِيدُهَا كَمَا كَانَت.»


المَشْهَدُ الثَّانِي : فِي الطَّرِيق

رَكِبَ وَدِيعٌ السَّيَّارَةَ، وَأَدَارَ المُحَرِّكَ.

بَدَأَ يَقُودُ بِفَرَحٍ، وَلَكِنَّ قَلْبَهُ كَانَ يَدُقُّ بِسُرْعَة.

وَدِيع (قَلِقًا) :

«لِمَاذَا الطَّرِيقُ طَوِيلٌ هَكَذَا؟»
فَجْأَةً، ظَهَرَتْ سَيَّارَةٌ أُخْرَى، وَحَاوَلَ وَدِيعٌ أَنْ يَتَوَقَّفَ، فَانْزَلَقَتِ السَّيَّارَةُ وَاصْطَدَمَتْ بِحَافَّةِ الطَّرِيق.



المَشْهَدُ الثَّالِث : بَعْدَ الحَادِث

فَتَحَ وَدِيعٌ عَيْنَيْهِ بِخَوْفٍ، ثُمَّ لَمَسَ يَدَيْهِ وَقَدَمَيْهِ.

وَدِيع (مُتَعَجِّبًا) :

«أَنَا… أَنَا بِخَيْر! لَمْ أُصَبْ بِأَذًى!»وَصَلَ شُرْطِيُّ السِّير.


الشُّرْطِي:

«هَلْ أَنْتَ بِخَيْرٍ يَا بُنَيّ؟»

وَدِيع (مُنْكِسَ الرَّأْس):

«نَعَم… وَلَكِنِّي أَخَذْتُ سَيَّارَةَ وَالِدِي دُونَ عِلْمِهِ…»

هَزَّ الشُّرْطِي رَأْسَهُ وَقَالَ بِلُطْف :

«الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى سَلَامَتِكَ، وَتَذَكَّرْ: القِيَادَةُ مَسْؤُولِيَّة.»



المَشْهَدُ الرَّابِع : فِي البَيْت


عَادَ وَدِيعٌ إِلَى البَيْتِ، وَالدُّمُوعُ فِي عَيْنَيْهِ.

وَدِيع (بِنَدَم) :

«أَبِي، أَنَا أَخْطَأْتُ… أَخَذْتُ سَيَّارَتَكَ دُونَ إِذْنِكَ، وَنَدِمْتُ كَثِيرًا.»

نَظَرَ الأَبُ إِلَيْهِ بِحَنَانٍ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى كَتِفِهِ.

الأَب :

«يَا وَدِيع، أَنَا غَاضِبٌ لِمَا فَعَلْتَ، وَلَكِنِّي فَرِحٌ لِأَنَّكَ اعْتَرَفْتَ وَتَعَلَّمْتَ.»

وَدِيع (بِعَزْم) :

«أَعِدُكَ يَا أَبِي أَنْ لَا أُكَرِّرَ هَذَا الخَطَأَ أَبَدًا.»



المَشْهَدُ الخَامِس : بَعْدَ سَنَوَات

كَبِرَ وَدِيعٌ، وَاجْتَهَدَ فِي دِرَاسَتِهِ، وَتَخَرَّجَ مِنَ الجَامِعَة.

وَفِي يَوْمٍ مُشْرِقٍ، فَتَحَ مَكْتَبًا كُتِبَ عَلَيْهِ:
«مَكْتَبُ وَدِيع لِتَعْلِيمِ قِيَادَةِ السَّيَّارَات»

وَقَالَ لِتِلْمِيذِهِ:

وَدِيع (مُبْتَسِمًا) :

«القِيَادَةُ لَيْسَتْ سُرْعَةً، بَلْ أَمَانَة… وَأَنَا تَعَلَّمْتُ هَذَا الدَّرْسَ صَغِيرًا.»



الخُلَاصَة (العِبْرَة) :

✨ الاعْتِرَافُ بِالخَطَأِ وَالنَّدَمُ عَلَيْهِ هُمَا أَوَّلُ خُطْوَةٍ نَحْوَ النُّضْجِ وَالنَّجَاح.


فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.