المَشْهَدُ الأَوَّل : صَبَاحُ العِيد
فِي صَبَاحٍ مُشْمِسٍ، إسْتَيْقَظَ الطِّفْلُ سَامِي مُبْتَسِمًا.
اليَوْمَ عِيدُ مِيلادِهِ!
قَالَتْ أُمُّهُ وَهِيَ تَحْمِلُ صُنْدُوقًا كَبِيرًا:
الأُمّ:
ـ كُلُّ عَامٍ وَأَنْتَ بِخَيْرٍ يَا سَامِي! هَذِهِ هَدِيَّتُكَ.
فَرِحَ سَامِي كَثِيرًا وَضَمَّ الصُّنْدُوقَ إِلَى صَدْرِهِ.
دَخَلَ أَخُوهُ نَادِر وَأَصْدِقَاؤُهُ يَقُولُونَ:
الأَطْفَال:
ـ نُرِيدُ أَنْ نَلْعَبَ مَعَكَ!
فَأَجَابَ سَامِي بِسُرْعَةٍ:
سَامِي:
ـ لا! هَذِهِ لُعْبَتِي أَنَا… سَأَلْعَبُ وَحْدِي!
نَظَرُوا إِلَيْهِ بِحُزْنٍ وَخَرَجُوا بِهُدُوء.
المَشْهَدُ الثَّانِي : المُفَاجَأَة
جَلَسَ سَامِي عَلَى الأَرْضِ وَفَتَحَ الصُّنْدُوقَ بِحَمَاسٍ.
تَوَقَّفَ فَجْأَةً!
قَرَأَ مَكْتُوبًا عَلَى العُلْبَة:
"لُعْبَةُ مُونوبولي"
أَخَذَ الكُتَيِّبَ وَبَدَأَ يَقْرَأ:
"يَجِبُ وُجُودُ أَرْبَعَةِ لاعِبِينَ عَلَى الأَقَلّ."
تَجَمَّدَ سَامِي…
ثُمَّ هَمَسَ:
سَامِي:
ـ أَرْبَعَة؟! وَلَكِنِّي وَحْدِي!
حَاوَلَ أَنْ يَلْعَبَ…
حَرَّكَ القِطْعَةَ… ثُمَّ تَوَقَّفَ.
لا يُوجَدُ أَحَدٌ يَشْتَرِي…
لا أَحَدَ يَرْبَح…
لا أَحَدَ يَضْحَك…
فَبَدَتِ اللُّعْبَةُ صَامِتَةً جِدًّا.
المَشْهَدُ الثَّالِث : الاِكْتِشَاف
نَظَرَ سَامِي حَوْلَهُ…
الغُرْفَةُ هَادِئَة… وَالقَلْبُ أَيْضًا هَادِئ.
قَالَ بِصَوْتٍ خَفِيف:
سَامِي:
ـ اللُّعَبُ لا تُفْرِحُ وَحْدَهَا… اللُّعَبُ تَفْرَحُ بِالأَصْدِقَاءِ.
رَكَضَ إِلَى البَابِ وَفَتَحَهُ.
المَشْهَدُ الرَّابِع : الاِعْتِذَار
كَانَ الأَطْفَالُ يَجْلِسُونَ فِي الحَدِيقَةِ بِصَمْت.
قَالَ سَامِي بِخَجَل:
سَامِي:
ـ أَنَا آسِف… هَلْ تَلْعَبُونَ مَعِي؟
نَظَرَ نَادِر إِلَيْهِ وَابْتَسَم:
نَادِر:
ـ طَبْعًا! اللُّعْبَةُ أَجْمَلُ مَعًا!
فَرِحَ الجَمِيعُ وَدَخَلُوا الغُرْفَة.
المَشْهَدُ الأَخِير : أَجْمَلُ فَوْز
جَلَسُوا حَوْلَ الطَّاوِلَةِ.
ضَحِكُوا…
تَنَافَسُوا…
وَامْتَلَأَ البَيْتُ بِالأَصْوَاتِ الجَمِيلَة.
فَازَ نَادِر بِاللُّعْبَة…
وَلَكِنَّ سَامِي كَانَ الأَسْعَد.
قَالَتْ الأُمُّ مُبْتَسِمَة:
الأُمّ:
ـ مَنْ رَبِحَ اليَوْم؟
قَالَ سَامِي وَهُوَ يَضْحَك:
سَامِي:
ـ الجَمِيعُ رَبِحْنَا… لأَنَّنَا لَعِبْنَا مَعًا!
🌟 العِبْرَة :
اللَّعِبُ وَحْدَكَ مُتْعَةٌ قَصِيرَة، أَمَّا المُشَارَكَةُ فَهِيَ فَرَحٌ كَبِير.
فريق عمل موقع المحبّة ©