11 Feb
11Feb

المَشْهَدُ الأَوَّل : صَبَاحُ العِيد

فِي صَبَاحٍ مُشْمِسٍ، إسْتَيْقَظَ الطِّفْلُ سَامِي مُبْتَسِمًا.

اليَوْمَ عِيدُ مِيلادِهِ!

قَالَتْ أُمُّهُ وَهِيَ تَحْمِلُ صُنْدُوقًا كَبِيرًا:

الأُمّ:

ـ كُلُّ عَامٍ وَأَنْتَ بِخَيْرٍ يَا سَامِي! هَذِهِ هَدِيَّتُكَ.

فَرِحَ سَامِي كَثِيرًا وَضَمَّ الصُّنْدُوقَ إِلَى صَدْرِهِ.

دَخَلَ أَخُوهُ نَادِر وَأَصْدِقَاؤُهُ يَقُولُونَ:

الأَطْفَال:

ـ نُرِيدُ أَنْ نَلْعَبَ مَعَكَ!

فَأَجَابَ سَامِي بِسُرْعَةٍ:

سَامِي:

ـ لا! هَذِهِ لُعْبَتِي أَنَا… سَأَلْعَبُ وَحْدِي!

نَظَرُوا إِلَيْهِ بِحُزْنٍ وَخَرَجُوا بِهُدُوء.



المَشْهَدُ الثَّانِي : المُفَاجَأَة

جَلَسَ سَامِي عَلَى الأَرْضِ وَفَتَحَ الصُّنْدُوقَ بِحَمَاسٍ.

تَوَقَّفَ فَجْأَةً!

قَرَأَ مَكْتُوبًا عَلَى العُلْبَة:

"لُعْبَةُ مُونوبولي"

أَخَذَ الكُتَيِّبَ وَبَدَأَ يَقْرَأ:

"يَجِبُ وُجُودُ أَرْبَعَةِ لاعِبِينَ عَلَى الأَقَلّ."

تَجَمَّدَ سَامِي…

ثُمَّ هَمَسَ:

سَامِي:

ـ أَرْبَعَة؟! وَلَكِنِّي وَحْدِي!

حَاوَلَ أَنْ يَلْعَبَ…

حَرَّكَ القِطْعَةَ… ثُمَّ تَوَقَّفَ.

لا يُوجَدُ أَحَدٌ يَشْتَرِي…

لا أَحَدَ يَرْبَح…

لا أَحَدَ يَضْحَك…

فَبَدَتِ اللُّعْبَةُ صَامِتَةً جِدًّا.



المَشْهَدُ الثَّالِث : الاِكْتِشَاف

نَظَرَ سَامِي حَوْلَهُ…
الغُرْفَةُ هَادِئَة… وَالقَلْبُ أَيْضًا هَادِئ.

قَالَ بِصَوْتٍ خَفِيف:

سَامِي:

ـ اللُّعَبُ لا تُفْرِحُ وَحْدَهَا… اللُّعَبُ تَفْرَحُ بِالأَصْدِقَاءِ.

رَكَضَ إِلَى البَابِ وَفَتَحَهُ.



المَشْهَدُ الرَّابِع : الاِعْتِذَار

كَانَ الأَطْفَالُ يَجْلِسُونَ فِي الحَدِيقَةِ بِصَمْت.

قَالَ سَامِي بِخَجَل:

سَامِي:

ـ أَنَا آسِف… هَلْ تَلْعَبُونَ مَعِي؟

نَظَرَ نَادِر إِلَيْهِ وَابْتَسَم:

نَادِر:

ـ طَبْعًا! اللُّعْبَةُ أَجْمَلُ مَعًا!

فَرِحَ الجَمِيعُ وَدَخَلُوا الغُرْفَة.



المَشْهَدُ الأَخِير : أَجْمَلُ فَوْز

جَلَسُوا حَوْلَ الطَّاوِلَةِ.

ضَحِكُوا…

تَنَافَسُوا…

وَامْتَلَأَ البَيْتُ بِالأَصْوَاتِ الجَمِيلَة.

فَازَ نَادِر بِاللُّعْبَة…

وَلَكِنَّ سَامِي كَانَ الأَسْعَد.

قَالَتْ الأُمُّ مُبْتَسِمَة:

الأُمّ:

ـ مَنْ رَبِحَ اليَوْم؟

قَالَ سَامِي وَهُوَ يَضْحَك:

سَامِي:

ـ الجَمِيعُ رَبِحْنَا… لأَنَّنَا لَعِبْنَا مَعًا!



🌟 العِبْرَة :

اللَّعِبُ وَحْدَكَ مُتْعَةٌ قَصِيرَة، أَمَّا المُشَارَكَةُ فَهِيَ فَرَحٌ كَبِير.


فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.