الفَصْلُ الأوَّل :
لَيْلَى في الغابَة كانَتْ لَيْلَى تَمْشي في الغابَةِ بِسَلَّتِها الصَّغيرَة، تُغَنِّي بِنَغْمٍ حَلْوٍ وَتَقُولُ:
«🎵 يا غابَةٌ يا غابَةْ، أَحْمِلُ خَيْراً وَمَحَبَّةْ 🎵»
وفَجْأَةً، ظَهَرَ الذِّئْبُ مِنْ بَيْنِ الأَشْجارِ، وَقالَ لَها بِصَوْتٍ غَليظ :الذِّئْب :
«إلى أَيْنَ يا لَيْلَى؟»
لَيْلَى (بِخَوْفٍ) :
«إلى جَدَّتي يا سَيِّدَ ذِئْب… رَجاءً لا تُؤْذِني.»
ضَحِكَ الذِّئْبُ ضَحْكَةً مَكّارَةً وَقال :
«مَنْ يَدْرِي يا صَغيرَة…؟»
وَبِمُجَرَّدِ أَنْ تَقَدَّمَ نَحْوَها، سَمِعَا خُطُواتٍ خَفِيفَةً وَمُوسِيقًى جَميلَة.
الفَصْلُ الثاني : ظُهورُ سِنْدِرِيلا
ظَهَرَتْ سِنْدِرِيلا بِثَوْبِها الأَزْرَقِ اللَّامِع، تَحْمِلُ عَصًا صَغيرَةً وَتَبْتَسِمُ.
سِنْدِرِيلا : «مَهْلًا يا ذِئْب… لِماذا تُخيفُ لَيْلَى؟»
الذِّئْب (مُرْتَبِكًا) : «هَذا طَبْعي… أَنَا ذِئْب، وَهذِهِ هِيَ الحَياةُ في الغابَة.»
سِنْدِرِيلا : «كُلُّ مَخْلوقٍ يَسْتَطيعُ أَنْ يَتَغَيَّرَ. أَلَيْسَ عِنْدَكَ قَلْبٌ؟»
نَظَرَ الذِّئْبُ إِلَيْها بِاسْتِغْرابٍ… لَمْ يُخاطِبْهُ أَحَدٌ بِهَذهِ اللُّطْفِ مِنْ قَبْل.
الفَصْلُ الثّالِث : دَرْسُ المَحَبَّة
جَلَسوا تَحْتَ شَجَرَةٍ كَبيرة.
سِنْدِرِيلا : «يا ذِئْب، هل تُحِبُّ أَنْ يَخافَكَ الجَميع؟»
الذِّئْب : «لا… وَلَكِنّي لا أَعْرِفُ طَريقًا آخَر.»
سِنْدِرِيلا : «سَأُعَلِّمُكَ… الحَقُّ أَنَّ القُوَّةَ الحَقيقيَّةَ لَيْسَتْ في الأَذى، بَلْ في حِمايَةِ الضُّعَفاء.»
لَيْلَى (بِفَرَح) : «نَعَم! وَيُمْكِنُكَ أَنْ تُصْبِحَ صَديقًا لِكُلِّ حَيَواناتِ الغابَة!»
أَحَبَّ الذِّئْبُ هَذا الفِكْر… وَقالَ بِصَوْتٍ خَجول :
«هَلْ تَظُنّانِ أنّي أَقْدِرُ؟»
سِنْدِرِيلا : «بِالتَّأْكيد! سَنَبْدَأُ الآن.»
الفَصْلُ الرّابِع : تَحَوُّلُ الذِّئْب
ساعَدَتْهُ سِنْدِرِيلا أَنْ يَتَحَدَّثَ بِلُطْفٍ، وَأَنْ يُقَدِّمَ الطَّعامَ لِلأَرانِبِ، وَيُعينَ الغَزالَ الصَّغيرَ الَّذي سَقَطَ في الحُفْرَة.
صَارَ الذِّئْبُ يَشْعُرُ بِفَرَحٍ جَديد، لَمْ يَعرِفْهُ مِنْ قَبْل.
الذِّئْب (مُبْتَسِمًا) : «إذًا… هَذا مَعْنى أَنْ أَكُونَ طَيِّبًا؟»
سِنْدِرِيلا : «نَعَم، هَذا مَعْناه. وَأَنْتَ الآن صَديقُنا.»
لَيْلَى : «وَسَنَقْضِي مَعًا أَيّامًا جَمِيلَةً في الغابَة!»
الفَصْلُ الخّامِس : صَديقٌ جَديدٌ في الغابَة
عَادَتْ لَيْلَى إِلى جَدَّتِها وَمَعَها الذِّئْبُ، وَلَمّا رَأَتْهُ الجَدَّةُ ارْتَعَبَتْ، لَكِنّ لَيْلَى قالَت :
لَيْلَى : «لا تَخافي يا جَدَّتي… هُوَ الآن صَدِيقُنا، سِنْدِرِيلا غَيَّرَتْ قَلْبَه!»
فَابْتَسَمَتِ الجَدَّةُ وَقَدَّمَتْ لَهُ قِطْعَةَ فَطيرَةٍ لَذيذَة.
الذِّئْب (مُمْتَنًّا) : «شُكْرًا… لَقَدْ تَعَلَّمْتُ اليَوْمَ أَنَّ المَحَبَّةَ أَقْوى مِنَ الخَوْف.»
وَمُنْذُ ذَلِكَ الوَقْت… أَصْبَحَ الذِّئْبُ حامِيَ الغابَة، يُساعِدُ كُلَّ ضَعيفٍ، وَيَنْشُرُ السَّلام.
النِّهايَةُ السَّعِيدَةُ 😃
فريق عمل موقع المحبّة ©