فِي مَدِينَةٍ جَمِيلَةٍ، كَانَتْ تَعِيشُ فَتَاةٌ طَيِّبَةٌ إسْمُهَا لِين.
كَانَ لِصَوْتِهَا نَغْمَةٌ رَقِيقَةٌ، كَأَنَّهُ عُصْفُورٌ يُغَرِّدُ فِي صَبَاحٍ رَبِيعِيّ.
ذَاتَ يَوْمٍ، قَالَتْ لِين لِوَالِدَتِهَا :
لِين :
«يَا مَامَا، أُرِيدُ أَنْ أُصْبِحَ مَشْهُورَةً، فَصَوْتِي جَمِيلٌ، أَلَيْسَ كَذٰلِكَ؟»
الأُمّ (بِابْتِسَامَة) :
«نَعَمْ يَا حَبِيبَتِي، صَوْتُكِ هَدِيَّةٌ جَمِيلَةٌ، لَكِن إسْتَخْدِمِيهِ بِحِكْمَةٍ.»
فَكَّرَتْ لِين كَثِيرًا، ثُمَّ قَرَّرَتْ أَنْ تُنْشِئَ صَفْحَةً عَلَى تِيكْتُوك، وَبَدَأَتْ تُسَجِّلُ أَغَانِي جَمِيلَةً وَتَنْشُرُهَا.
وَكُلَّ يَوْمٍ، كَانَ عَدَدُ المُتَابِعِينَ يَكْبُرُ.
لِين (بِفَرَح) :
«يَا مَامَا! أَصْبَحَ لَدَيَّ مِئَاتُ المُتَابِعِينَ!»
الأُمّ :
«مُبَارَكٌ يَا لِين، لَكِنْ تَذَكَّرِي أَنْ تَكُونِي حَذِرَةً.»
وَبَدَأَتْ لِين تُغَنِّي مُبَاشَرَةً أَمَامَ المُتَابِعِينَ، وَكَانَ الجَمِيعُ يُحِبُّ صَوْتَهَا.
وَلَكِنْ…
فِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّام، وَصَلَتْهَا رِسَالَةٌ غَرِيبَةٌ.
رِسَالَة :
«إِذَا لَمْ تُرْسِلِي لَنَا مَالًا، سَنَنْشُرُ صُوَرًا غَيْرَ لَائِقَةٍ لَكِ!»
خَافَتْ لِين كَثِيرًا، وَبَدَأَ قَلْبُهَا يَدُقُّ بِسُرْعَة.
لِين (بِخَوْف) :
«مَامَا… أَنَا خَائِفَة… هُمْ يَقُولُونَ إِنَّهُمْ سَيُؤْذُونَنِي!»
نَظَرَتِ الأُمُّ إِلَيْهَا بِهُدُوء، وَأَمْسَكَتْ يَدَهَا.
الأُمّ :
«لَا تَخَافِي، يَا ابْنَتِي. سَنُوَاجِهُ هٰذَا الأَمْرَ مَعًا.»
فِي اليَوْمِ التَّالِي، ذَهَبَتْ لِين مَعَ وَالِدَتِهَا لِطَلَبِ المُسَاعَدَة.
وَهُنَاكَ تَعَرَّفَتْ عَلَى شَابٍّ طَيِّبٍ يَعْمَلُ فِي مُجَالِ الأَمْنِ.
الشَّابّ :
«لَا تَقْلَقِي، يَا لِين.. هٰذِهِ صُوَرٌ مُزَوَّرَةٌ، وَنَحْنُ سَنُسَاعِدُكِ.»
لِين :
«حَقًّا؟ هَلْ يُمْكِنُ إِيقَافُهُمْ؟»
الشَّابّ :
«نَعَمْ، مَعَ قُوَى الأَمْنِ سَنَجِدُهُمْ.»
وَبِعْدَ أَيَّامٍ مِنَ المُتَابَعَةِ وَالتَّحْقِيق، تَمَكَّنَتْ قُوَى الأَمْنِ الدَّاخِلِيّ مِنَ العُثُورِ عَلَى العِصَابَةِ وَإِيقَافِهَا.
عِنْدَهَا، شَعَرَتْ لِين بِرَاحَةٍ كَبِيرَة.
لِين (بِفَرَح) :
«شُكْرًا لَكُمْ! لَقَدْ أَنْقَذْتُمُونِي!»
الشَّابّ :
«وَأَنْتِ أَيْضًا كُنْتِ شُجَاعَةً، لِأَنَّكِ طَلَبْتِ المُسَاعَدَة.»
وَعَادَتْ لِين إِلَى الغِنَاءِ، لَكِنَّهَا أَصْبَحَتْ أَكْثَرَ حِكْمَةً وَحَذَرًا.
لِين (تُخَاطِبُ المُتَابِعِينَ) :
«سَأَسْتَمِرُّ فِي الغِنَاءِ، لَكِنِّي تَعَلَّمْتُ أَنْ أَكُونَ حَذِرَةً، وَأَنْ أَطْلُبَ المُسَاعَدَةَ عِنْدَمَا أَحْتَاجُهَا.»
العِبْرَة :
🔹 لَا تُشَارِكْ خُصُوصِيَّتَكَ مَعَ الغُرَبَاءِ عَلَى الإِنْتَرْنِت.
🔹 إِذَا شَعَرْتَ بِالخَوْفِ أَوِ التَّهْدِيد، أَخْبِرْ أَهْلَكَ فَوْرًا.
🔹 الشَّجَاعَةُ لَيْسَتْ فِي السُّكُوت، بَلْ فِي طَلَبِ المُسَاعَدَة.
🔹 إسْتَخْدِمْ مَوْهِبَتَكَ لِلْخَيْرِ، وَبِحِكْمَةٍ.
فريق عمل موقع المحبّة ©