08 Feb
08Feb

المَشْهَدُ الأَوَّل : فِي السُّوبَرْمَارْكِت

كانَ هُنَاكَ طِفْلٌ اسْمُهُ سَامِي، فِي التَّاسِعَةِ مِنْ عُمْرِهِ، طَيِّبَ القَلْبِ وَحَسَّاسًا.

كانَ يُحِبُّ صَدِيقَتَهُ لَيْنَا، وَدَائِمًا يُرِيدُ أَنْ يُفْرِحَهَا.

(يَنْظُرُ سَامِي إِلَى الرُّفُوفِ، فَيَرَى لَوْحَ شُوكُولاتَةٍ جَمِيلًا)


سَامِي (بِهَمْس) :

«لَيْنَا تُحِبُّ هٰذَا النَّوْعَ كَثِيرًا… وَلٰكِنْ لَيْسَ مَعِي مَالٌ…»

(يَنْظُرُ حَوْلَهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ لَوْحَ الشُّوكُولاتَةِ وَيُخْفِيهِ فِي جَيْبِهِ، وَيَخْرُجُ سَرِيعًا)



المَشْهَدُ الثَّانِي : أَمَامَ المَنْزِل

(يُقَدِّمُ سَامِي الشُّوكُولاتَةَ لِلَيْنَا)

لَيْنَا (فَرِحَة) :

«شُكْرًا يَا سَامِي! أَنْتَ لَطِيفٌ جِدًّا!»

(يَبْتَسِمُ سَامِي، وَلٰكِنْ يَشْعُرُ بِقَلْقٍ فِي قَلْبِهِ)



المَشْهَدُ الثَّالِث : فِي البَيْت

(تَرَى الأُمُّ الغِلَافَ)

الأُمّ (بِهُدُوء) :

«مِنْ أَيْنَ جِئْتَ بِهٰذِهِ الشُّوكُولاتَةِ يَا سَامِي؟»

(يُطَأْطِئُ سَامِي رَأْسَهُ)

سَامِي (بِصَوْتٍ خَجُول) :

«أَخَذْتُهَا مِنَ السُّوبَرْمَارْكِت… أَرَدْتُ أَنْ أُفْرِحَ لَيْنَا.»

(تَتَنَهَّدُ الأُمُّ، وَتَضَعُ يَدَهَا عَلَى كَتِفِهِ)

الأُمّ :

«يَا حَبِيبِي، النِّيَّةُ طَيِّبَة، وَلٰكِنَّ السَّرِقَةَ تَبْقَى سَرِقَةً، حَتَّى لَوْ كَانَ السَّبَبُ حُبًّا.»



المَشْهَدُ الرَّابِع : العَوْدَةُ إِلَى السُّوبَرْمَارْكِت

(تَذْهَبُ الأُمُّ مَعَ سَامِي إِلَى السُّوبَرْمَارْكِت)

الأُمّ لِلْبَائِع :

«نَحْنُ جِئْنَا لِنَدْفَعَ ثَمَنَ لَوْحِ الشُّوكُولاتَةِ.»

(يَدْفَعَانِ الثَّمَنَ)

الأُمّ لِسَامِي :

«تَذَكَّرْ يَا بُنَيّ :

لَا نَأْخُذُ شَيْئًا لَيْسَ مِلْكَنَا، مَهْمَا كَانَ السَّبَبُ.

الحُبُّ الحَقِيقِيّ لَا يُؤْذِي، وَلَا يَسْرِقُ.»

سَامِي (بِعُيُونٍ دَامِعَة) :

«أَعِدُكِ يَا أُمِّي… لَنْ أَفْعَلَهَا مَرَّةً أُخْرَى.»



المَشْهَدُ الأَخِير : الدَّرْسُ

عادَ سَامِي إِلَى بَيْتِهِ، وَقَلْبُهُ أَخَفُّ وَأَنْقَى.

تَعَلَّمَ أَنَّ الأَمَانَةَ أَجْمَلُ مِنْ أَيِّ هَدِيَّةٍ، وَأَنَّ مَا لَيْسَ لَنَا، لَا يَحِلُّ لَنَا.



العِبْرَة :

السَّرِقَةُ تَبْقَى سَرِقَةً، وَالأَمَانَةُ هِيَ الطَّرِيقُ الصَّحِيحُ لِلْحُبِّ وَالخَيْرِ.


فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.