فِي حَديقَةٍ بَلَدِيَّةٍ جَميلَة، كَانَتْ تَلعَبُ فَتاةٌ شَقراءُ اسمُها لِين، وَكَانَتْ هُناكَ أَيْضًا فَتاةٌ طَيِّبَةٌ ذاتُ بَشرَةٍ سَوداءَ اسمُها مَيا.
كَانَتْ مَيا تُحِبُّ اللَّعبَ وَالضَّحِكَ، وَتَحاوِلُ أَنْ تُصادِقَ لِين.
لَكِنَّ لِين لَمْ تَكُنْ لَطيفَة، فَكَانَتْ تَقولُ لَهَا :
«لا أُريدُ اللَّعبَ مَعَكِ… أَنْتِ مُختَلِفَة!»
وَتَضحَكُ أَحيانًا عَلَيها، فَتَحزَنُ مَيا وَتَجلِسُ وَحدَها.
فِي يَومٍ مِنَ الأَيّام، كَانَتْ لِين تَلعَبُ بِالقُربِ مِن بُركَةٍ صَغيرَة، وَفَجأَةً… زَلَّتْ قَدَمُها وَوَقَعَتْ فِي الماء!
صَارَتْ تَصرُخُ :
«ساعِدُونِي! لا أَستَطيعُ الخُروج!»
كُلُّ الأَطفالِ خافوا وَلَمْ يَعرِفوا ماذا يَفعَلون… إِلّا مَيا!
رَكَضَتْ بِسُرعَة، وَمَدَّتْ يَدَها، وَقَالَتْ :
«تَمَسَّكِي بِي يا لِين!»
وَبِكُلِّ قُوَّتِها، ساعَدَتْها حَتّى خَرَجَتْ مِنَ الماء.
وَقَفَتْ لِين مُرتَعِشَة، وَنَظَرَتْ إِلى مَيا بِدُهشَة.
قالَتْ بِصَوتٍ خافِت :
«أَنا… آسِفَة… كُنتُ سَيِّئَةً مَعَكِ…»
إبتَسَمَتْ مَيا وَقَالَتْ :
«لا بَأس… المُهِمُّ أَن نَكونَ أَصدِقاء.»
مِن ذٰلِكَ اليَوم، تَغَيَّرَ قَلبُ لِين، وَصارَتْ تُعامِلُ مَيا بِلُطفٍ وَمَحبَّة.
وَصارتا أَفضَلَ صَديقتَين، يَلعَبانِ مَعًا كُلَّ يَوم.
العِبْرَة :
لَيسَ الجَمالُ فِي اللَّونِ أَو الشَّكل، بَل فِي القَلبِ الطَّيِّب.
وَمَنْ يَزرَعِ المَحبَّة، يَجِدُ صَديقًا حَقيقيًّا.
فريق عمل موقع المحبّة ©