كَانَ يَا مَا كَانَ، فِي مَدِينَةٍ جَمِيلَةٍ، وَلَدٌ طَيِّبٌ يُدْعَى أنجيلو.
كَانَ يُحِبُّ اللَّعِبَ فِي الحَدِيقَةِ، وَيَرْكُضُ بِفَرَحٍ مَعَ أَصْدِقَائِهِ.
فِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ، رَأَى أنجيلو رَجُلًا جَالِسًا عَلَى مَقْعَدٍ، يُخْرِجُ دُخَانًا مِنْ فَمِهِ.
تَعَجَّبَ أنجيلو وَقَالَ :
— «مَا هٰذَا؟ هَلْ هُوَ سِحْرٌ؟»
فَاقْتَرَبَ مِنْهُ صَدِيقُهُ رَامِي، وَقَالَ :
— «هٰذَا لَيْسَ سِحْرًا… هٰذَا تَدْخِينٌ!»
سَأَلَ أنجيلو بِبَرَاءَةٍ :
— «وَهَلْ هُوَ شَيْءٌ جَمِيلٌ؟»
هَزَّ رَامِي رَأْسَهُ وَقَالَ :
— «لَا… هُوَ شَيْءٌ خَطِيرٌ جِدًّا!»
🌿 الحِوَارُ المُهِمّ :
قَالَ أنجيلو :
— «وَلِمَاذَا هُوَ خَطِيرٌ؟»
قَالَ رَامِي :
— «لِأَنَّهُ يُؤْذِي الجِسْمَ!»
— «كَيْفَ؟»
— «الدُّخَانُ يَدْخُلُ إِلَى الرِّئَتَيْنِ، وَيُتْعِبُهُمَا، فَيَصْعُبُ التَّنَفُّسُ.»
— «أَوْه! وَهَلْ يُؤْثِّرُ عَلَى القَلْبِ أَيْضًا؟»
— «نَعَمْ، يَجْعَلُ القَلْبَ أَضْعَفَ، وَيُتْعِبُ الجِسْمَ كُلَّهُ.»
سَكَتَ أنجيلو قَلِيلًا، ثُمَّ قَالَ :
— «وَمَاذَا عَنِ النَّفْسِ؟»
قَالَ رَامِي :
— «يَجْعَلُ الشَّخْصَ حَزِينًا أَحْيَانًا، وَمُتَعَلِّقًا بِهِ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتْرُكَهُ بِسُهُولَةٍ.»
🌧️ لَحْظَةُ تَفْكِير :
نَظَرَ أنجيلو إِلَى الرَّجُلِ مَرَّةً أُخْرَى، فَرَآهُ يَسْعُلُ وَيَبْدُو مُتْعَبًا.
قَالَ بِهَمْسٍ :
— «مِسْكِين… كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ شَيْءٌ جَمِيلٌ.»
🌞 القَرَارُ الجَمِيل :
رَفَعَ أنجيلو رَأْسَهُ وَقَالَ بِثِقَةٍ :
— «أَنَا أُحِبُّ أَنْفَاسِي النَّقِيَّةَ، وَلَنْ أُدَخِّنَ أَبَدًا !»
اِبْتَسَمَ رَامِي وَقَالَ :
— «وَأَنَا أَيْضًا! دَعْنَا نَلْعَبُ وَنَتَنَفَّسُ هَوَاءً نَقِيًّا!»
فَرَكَضَا مَعًا، وَكَانَتْ أَنْفَاسُهُمَا مُمْتَلِئَةً بِالفَرَحِ وَالحَيَاةِ 🌿
💡 الرِّسَالَة :
التَّدْخِينُ يُؤْذِي الجِسْمَ وَالنَّفْسَ،أَمَّا الهَوَاءُ النَّقِيُّ فَهُوَ صِدِيقُنَا الأَجْمَلُ.
فريق عمل موقع المحبّة ©