🎬 المَشْهَدُ الأَوَّل : فِي الصَّفِّ
كَانَ اليَوْمُ مُخْتَلِفًا فِي المَدْرَسَةِ.
زُيِّنَتِ الجُدْرَانُ بِقُلُوبٍ حَمْرَاءَ، وَوَرُودٍ وَرَقِيَّةٍ جَمِيلَة.
دَخَلَتِ المُعَلِّمَةُ رِيمَا وَقَالَتْ بِابْتِسَامَةٍ:
— اليَوْمَ سَنَحْتَفِلُ بِعِيدِ القِدِّيسِ فَالَنْتِينُوس.
رَفَعَ سَامِي يَدَهُ:
— مِسّ، هَلْ هُوَ عِيدُ الشُّوكُولَا فَقَط؟
ضَحِكَ الأَطْفَال.
قَالَتْ لَيَان:
— أَنَا أُحِبُّهُ لِأَنَّنَا نُعْطِي بَعْضَنَا بَطَاقَاتٍ!
اِنْحَنَتِ المُعَلِّمَةُ وَقَالَتْ بِلُطْف:
— سَأَحْكِي لَكُمْ سِرًّا…
هٰذَا العِيدُ لَيْسَ عِيدَ الهَدَايَا، بَلْ عِيدُ القُلُوبِ الَّتِي تُحِبُّ حَقًّا.
🎬 المَشْهَدُ الثَّانِي: القِصَّة
جَلَسَ الأَطْفَالُ حَوْلَهَا.قَالَتْ:
— كَانَ هُنَاكَ رَجُلٌ صَالِحٌ يُدْعَى فَالَنْتِينُوس.
كَانَ يُحِبُّ النَّاسَ جِدًّا، وَيُسَاعِدُهُمْ حَتَّى إِذَا تَعِبَ.
سَأَلَ كَرِيم:
— هَلْ كَانَ غَنِيًّا؟
— لَا، لَكِنَّ قَلْبَهُ كَانَ أَغْنَى مِنَ الذَّهَب.
قَالَتْ نُور:
— مَاذَا كَانَ يَفْعَلُ؟
— كَانَ يُصَالِحُ المُتَخَاصِمِينَ، وَيُشَجِّعُ الحَزِينِينَ، وَيُذَكِّرُ الجَمِيعَ أَنَّ المَحَبَّةَ أَجْمَلُ مِنَ الخَوْف.
🎬 المَشْهَدُ الثَّالِث: المُفَاجَأَة
أَخْرَجَتِ المُعَلِّمَةُ صُنْدُوقًا كَبِيرًا.
— كُلُّ وَاحِدٍ سَيَكْتُبُ بَطَاقَةَ مَحَبَّةٍ… لَكِنْ لَيْسَ لِصَدِيقِهِ المُقَرَّبِ.
تَعَجَّبَ سَامِي :
— لِمَنْ إِذًا؟
— لِطِفْلٍ وَحِيدٍ، أَوْ حَزِينٍ، أَوْ لا يَلْعَبُ مَعَكُمْ كَثِيرًا.
سَكَتَ الصَّفُّ…
نَظَرَ الأَطْفَالُ نَحْوَ رَامِي، الَّذِي كَانَ يَجْلِسُ وَحْدَهُ دَائِمًا.
🎬 المَشْهَدُ الرَّابِعَةِ : القَلْبُ الحَقِيقِي
بَعْدَ قَلِيلٍ…
وُضِعَتْ بَطَاقَاتٌ كَثِيرَةٌ أَمَامَ رَامِي.
فَتَحَ وَاحِدَةً وَقَرَأَ :
«أُرِيدُ أَنْ أَلْعَبَ مَعَكَ غَدًا.»
وَأُخْرَى :
«أَنْتَ صَدِيقٌ جَمِيل.»
وَثَالِثَة :
«أَنَا سَعِيدٌ لِأَنَّكَ مَعَنَا.»
اِمْتَلَأَتْ عَيْنَاهُ دُمُوعًا.
هَمَسَ :
— أَوَّلُ مَرَّةٍ أَشْعُرُ أَنِّي لَسْتُ وَحْدِي.
نَظَرَتِ المُعَلِّمَةُ إِلَيْهِمْ وَقَالَتْ:
— الآنَ احْتَفَلْتُمْ بِعِيدِ القِدِّيسِ فَالَنْتِينُوس حَقًّا.
سَأَلَ سَامِي :
— لِأَنَّنَا أَعْطَيْنَا بَطَاقَاتٍ؟
اِبْتَسَمَتْ :
— لِأَنَّكُمْ أَعْطَيْتُمْ قُلُوبًا.
🌟 العِبْرَة :
المَحَبَّةُ لَيْسَتْ هَدِيَّةً نَأْخُذُهَا، بَلْ قَلْبٌ نُعْطِيهِ لِمَنْ يَحْتَاجُهُ.
فريق عمل موقع المحبّة ©