14 Feb
14Feb

🎬 المَشْهَدُ الأَوَّل : فِي الصَّفِّ


كَانَ اليَوْمُ مُخْتَلِفًا فِي المَدْرَسَةِ.


زُيِّنَتِ الجُدْرَانُ بِقُلُوبٍ حَمْرَاءَ، وَوَرُودٍ وَرَقِيَّةٍ جَمِيلَة.


دَخَلَتِ المُعَلِّمَةُ رِيمَا وَقَالَتْ بِابْتِسَامَةٍ:

— اليَوْمَ سَنَحْتَفِلُ بِعِيدِ القِدِّيسِ فَالَنْتِينُوس.

رَفَعَ سَامِي يَدَهُ:

— مِسّ، هَلْ هُوَ عِيدُ الشُّوكُولَا فَقَط؟

ضَحِكَ الأَطْفَال.

قَالَتْ لَيَان:

— أَنَا أُحِبُّهُ لِأَنَّنَا نُعْطِي بَعْضَنَا بَطَاقَاتٍ!

اِنْحَنَتِ المُعَلِّمَةُ وَقَالَتْ بِلُطْف:

— سَأَحْكِي لَكُمْ سِرًّا…

هٰذَا العِيدُ لَيْسَ عِيدَ الهَدَايَا، بَلْ عِيدُ القُلُوبِ الَّتِي تُحِبُّ حَقًّا.



🎬 المَشْهَدُ الثَّانِي: القِصَّة

جَلَسَ الأَطْفَالُ حَوْلَهَا.قَالَتْ:

— كَانَ هُنَاكَ رَجُلٌ صَالِحٌ يُدْعَى فَالَنْتِينُوس.

كَانَ يُحِبُّ النَّاسَ جِدًّا، وَيُسَاعِدُهُمْ حَتَّى إِذَا تَعِبَ.

سَأَلَ كَرِيم:

— هَلْ كَانَ غَنِيًّا؟

— لَا، لَكِنَّ قَلْبَهُ كَانَ أَغْنَى مِنَ الذَّهَب.

قَالَتْ نُور:

— مَاذَا كَانَ يَفْعَلُ؟

— كَانَ يُصَالِحُ المُتَخَاصِمِينَ، وَيُشَجِّعُ الحَزِينِينَ، وَيُذَكِّرُ الجَمِيعَ أَنَّ المَحَبَّةَ أَجْمَلُ مِنَ الخَوْف.



🎬 المَشْهَدُ الثَّالِث: المُفَاجَأَة

أَخْرَجَتِ المُعَلِّمَةُ صُنْدُوقًا كَبِيرًا.

— كُلُّ وَاحِدٍ سَيَكْتُبُ بَطَاقَةَ مَحَبَّةٍ… لَكِنْ لَيْسَ لِصَدِيقِهِ المُقَرَّبِ.

تَعَجَّبَ سَامِي :

— لِمَنْ إِذًا؟

— لِطِفْلٍ وَحِيدٍ، أَوْ حَزِينٍ، أَوْ لا يَلْعَبُ مَعَكُمْ كَثِيرًا.

سَكَتَ الصَّفُّ…

نَظَرَ الأَطْفَالُ نَحْوَ رَامِي، الَّذِي كَانَ يَجْلِسُ وَحْدَهُ دَائِمًا.



🎬 المَشْهَدُ الرَّابِعَةِ : القَلْبُ الحَقِيقِي

بَعْدَ قَلِيلٍ…

وُضِعَتْ بَطَاقَاتٌ كَثِيرَةٌ أَمَامَ رَامِي.

فَتَحَ وَاحِدَةً وَقَرَأَ :

«أُرِيدُ أَنْ أَلْعَبَ مَعَكَ غَدًا.»

وَأُخْرَى :

«أَنْتَ صَدِيقٌ جَمِيل.»

وَثَالِثَة :

«أَنَا سَعِيدٌ لِأَنَّكَ مَعَنَا.»

اِمْتَلَأَتْ عَيْنَاهُ دُمُوعًا.

هَمَسَ :

— أَوَّلُ مَرَّةٍ أَشْعُرُ أَنِّي لَسْتُ وَحْدِي.

نَظَرَتِ المُعَلِّمَةُ إِلَيْهِمْ وَقَالَتْ:

— الآنَ احْتَفَلْتُمْ بِعِيدِ القِدِّيسِ فَالَنْتِينُوس حَقًّا.

سَأَلَ سَامِي :

— لِأَنَّنَا أَعْطَيْنَا بَطَاقَاتٍ؟

اِبْتَسَمَتْ :

— لِأَنَّكُمْ أَعْطَيْتُمْ قُلُوبًا.



🌟 العِبْرَة :

المَحَبَّةُ لَيْسَتْ هَدِيَّةً نَأْخُذُهَا، بَلْ قَلْبٌ نُعْطِيهِ لِمَنْ يَحْتَاجُهُ.


فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.