14 Jun
14Jun

فِي عَالَمٍ سِحْرِيٍّ بَعِيدٍ، عَاشَتْ جِنِّيَّةٌ طَيِّبَةُ القَلْبِ إسْمُهَا غَيْمَةُ. 


كَانَتْ تُحِبُّ مُسَاعَدَةَ الآخَرِينَ، لَكِنَّهَا كَثِيرًا مَا كَانَتْ تَتَعَثَّرُ وَتُخْطِئُ فِي إسْتِعْمَالِ سِحْرِهَا.


عِنْدَمَا تَخَرَّجَتْ مِنْ أَكَادِيمِيَّةِ الحُرَّاسِ، لَمْ يَبْقَ لَهَا إِلَّا طِفْلَةٌ وَاحِدَةٌ لِتَرْعَاهَا، وَهِيَ مَاتِيلْدَا، فَتَاةٌ كَانَتْ تُوَاجِهُ صُعُوبَاتٍ فِي الدِّرَاسَةِ وَفِي عَلاقَاتِهَا مَعَ الآخَرِينَ.


ظَنَّتْ غَيْمَةُ أَنَّ السِّحْرَ سَيَحُلُّ كُلَّ شَيْءٍ، فَحَاوَلَتْ مُسَاعَدَةَ مَاتِيلْدَا بِالتَّعَاوِيذِ، لَكِنَّ النَّتَائِجَ كَانَتْ عَكْسِيَّةً، وَصَارَتِ الأُمُورُ أَكْثَرَ صُعُوبَةً.


وَفِي النِّهَايَةِ، إلْتَقَتْ غَيْمَةُ بِمَاتِيلْدَا وَاعْتَرَفَتْ لَهَا بِأَخْطَائِهَا. 


فَبَدَلًا مِنَ الغَضَبِ، قَرَّرَتْ مَاتِيلْدَا أَنْ تَبْدَأَ مَعَهَا مِنْ جَدِيدٍ.


إتَّفَقَتَا عَلَى أَنْ تَعْمَلَا مَعًا. 


فَاجْتَهَدَتْ مَاتِيلْدَا فِي دِرَاسَتِهَا، وَسَاعَدَتْهَا غَيْمَةُ فِي تَنْظِيمِ وَقْتِهَا وَتَشْجِيعِهَا.


وَمَعَ الأَيَّامِ، تَعَلَّمَتْ مَاتِيلْدَا أَنَّ النَّجَاحَ يَأْتِي بِالعَمَلِ وَالمُثَابَرَةِ، كَمَا تَعَلَّمَتْ غَيْمَةُ أَنَّ المُسَاعَدَةَ الحَقِيقِيَّةَ تَحْتَاجُ إِلَى حِكْمَةٍ وَمَحَبَّةٍ.


عِنْدَمَا جَاءَ يَوْمُ الاِمْتِحَانِ، دَخَلَتْ مَاتِيلْدَا بِثِقَةٍ وَهُدُوءٍ، وَنَجَحَتْ نَجَاحًا جَمِيلًا بِفَضْلِ إجْتِهَادِهَا.


وَمِنْ ذَلِكَ اليَوْمِ، صَارَتْ غَيْمَةُ وَمَاتِيلْدَا صَدِيقَتَيْنِ وَفِيَّتَيْنِ، وَتَعَلَّمَتَا أَنَّ أَجْمَلَ النَّجَاحَاتِ تَأْتِي عِنْدَمَا نَعْمَلُ مَعًا بِمَحَبَّةٍ وَثِقَةٍ.




العِبْرَة :

يُعَلِّمُنَا الرَّبُّ يَسُوعُ أَنَّ المَحَبَّةَ وَالتَّعَاوُنَ أَقْوَى مِنْ أَيِّ قُوَّةٍ أُخْرَى، وَأَنَّ النَّجَاحَ لَا يَأْتِي بِالطُّرُقِ السَّهْلَةِ، بَلْ بِالإجْتِهَادِ وَالثِّقَةِ بِالله.

«أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي المَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي» (فيلبي ٤: ١٣).


 فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.