في أعماق المحيط، يختبر الصديقان "غلوبي" و"تينا" قوة صداقتهما عندما يعثران على كنزٍ لامع.
قصة دافئة ومرحة تُعلم الأطفال أن المشاركة تجعل اللعب أجمل، وأن الصداقة هي الكنز الحقيقي.
في أعماق البحر الأزرق الصافي، وفي يومٍ مشمسٍ جميل، كان غلوبي وتينا يسبحان بهدوء ومرح بين الشُعب المرجانية الملونة.
وفجأة، لفت انتباههما شيءٌ يلمع بشدة! بين الأعشاب البحرية، وجدا كرةً صغيرةً مستديرةً زاهية الألوان.
لقد كانت كرةً زجاجيةً (بِلْيَة) سقطت من عالم البشر، تتلألأ بألوان الطيف السبعة كلما لامستها أشعة الشمس.
صاح غلوبي بانبهار :
"يا للروعة! انظري إلى هذا! إنها كرة سحرية! أريدها لنفسي!" 😮
عقدت تينا حاجبيها وقالت بحزم :
"كلا يا غلوبي. أنا وجدتها أيضاً. إنها لي!" 😤
تبادل الصديقان نظرات التحدي.
نفخ غلوبي خديه بالهواء، ولكن ليس لأنه خائف هذه المرة، بل من شدة الغضب!
وحتى تينا، التي كانت دائماً هادئة ولطيفة، بدأت تفقد صبرها.
صرخ غلوبي :
"أنا رأيتها أولاً!" 😠
ردت تينا وهي تكتف زعانفها:
"لكنني أريدها أكثر!" 😡
تحول الجو الذي كان مليئاً بالمرح قبل قليل إلى جوٍ متوتر.
أدار الصديقان ظهريهما لبعضهما البعض، وعمّ الصمت الثقيل. لم يرغب أي منهما في التنازل للآخر.
وفجأة، وبينما كان الغضب يسيطر عليهما، ظهر لولو الأخطبوط، وحرك أذرعه بفضول سائلاً :
"ماذا يحدث هنا يا رفاق؟" 🐙
قال غلوبي وهو ما زال منتفخاً من الغيظ :
"لقد وجدنا هذه الكرة السحرية، لكن تينا ترفض أن أحتفظ بها". 😡
ردت تينا بحزن :
"هذا غير صحيح! غلوبي هو من لا يريد مشاركتها معي". 😔
نظر لولو إليهما ثم تأمل الكرة اللامعة وقال بحكمة :
"يا لها من كرة جميلة حقاً! ولكن هل تعلمان؟ الشجار والجدال لن يجعلا هذه الكرة أكثر سحراً. لمَ لا تجربان مشاركتها؟"
نظر تينا وغلوبي إلى بعضهما بحيرة. سأل غلوبي :
"مشاركتها؟ وكيف يمكننا قسمة كرة زجاجية واحدة؟" 🤔
ابتسم لولو وبدأ يشرح لهما :
"يمكنكما تبادل الأدوار في اللعب بها. يومٌ تكون معك، ويومٌ آخر مع تينا.. أو الأجمل من ذلك، أن تلعبا بها معاً في نفس الوقت.. أحياناً، يكمن السحر الحقيقي لأي لعبة في الاستمتاع بها مع صديق عزيز".
صمت الصديقان وفكرا في كلام لولو.
وعندما نظرا لبعضهما، شعرا ببعض الندم لأن الشجار كاد يفسد صداقتهما.
قالت تينا بصوت خافت وهي تخفض بصرها :
"أنا آسفة يا غلوبي.. لم أقصد أن نتشاجر بسبب هذا.. يمكننا مشاركتها".
أجاب غلوبي وهو يفرغ الهواء من خديه ببطء ليعود لحجمه الطبيعي :
"وأنا آسف أيضاً يا تينا.. أنتِ محقة، اللعب معاً سيكون أكثر متعة".
ضحك لولو وقال :
"هذا هو الكلام! والآن، ما رأيكما في سباق للكرات؟ سأصنع لكما مساراً مذهلاً باستخدام أذرعي!" 🐙🎉
وهكذا تعلمت تينا وصديقها غلوبي أن المشاركة أمتع بكثير من الشجار.
لعبا معاً بالكرة طوال اليوم، تعلو ضحكاتهما أرجاء المحيط، وفي النهاية، أدركا أن الكرة لم تكن الشيء الأكثر سحراً... بل صداقتهما هي السحر الحقيقي. 😊💫
النهاية.
العبرة :
يُعَلِّمُنَا يَسُوعُ أَنْ نُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا، وَأَنْ نُشَارِكَ مَا عِنْدَنَا بِفَرَحٍ، وَأَلَّا نَدَعَ الْأَنَانِيَّةَ تُفْسِدُ صَدَاقَاتِنَا.
فَعِنْدَمَا نُحِبُّ كَمَا أَحَبَّنَا الْمَسِيحُ، وَنَغْفِرُ وَنَتَصَالَحُ، يَمْلَأُ الرَّبُّ قُلُوبَنَا بِسَلَامِهِ وَفَرَحِهِ، وَتُصْبِحُ صَدَاقَتُنَا شَهَادَةً لِمَحَبَّتِهِ.
«أَحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا» (يُوحَنَّا ١٥: ١٢).
فريق عمل موقع المحبّة ©