01 Mar
01Mar

«اُنْظُرُوا إِلَى طُيُورِ السَّماءِ»


في قَرْيَةٍ صَغيرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنَ الحُقُولِ الخَضْرَاءِ، كانَ يَعيشُ وَلَدٌ طَيِّبٌ إسْمُهُ نَادِر.


كانَ نَادِر يُحِبُّ الطَّبيعَةَ، وَيُحِبُّ أَنْ يُساعِدَ وَالِدَهُ في الحَقْلِ.


وذاتَ يَومٍ، بَيْنَما كانَ يَجمَعُ السَّنابِلَ، رَأَى عُصْفورًا صَغيرًا يَقفِزُ بَيْنَ الأَعشابِ.


تَوَقَّفَ نَادِر وَقالَ :

— «يا عُصْفورُ، أَلا تَخافُ؟ أَنْتَ لا تَزرَعُ وَلا تَحصُدُ، فَكَيفَ تَجِدُ طَعامَكَ؟»

رَفْرَفَ العُصْفورُ جَناحَيْهِ وَكَأَنَّهُ يُجيبُهُ بِفَرَحٍ.

في المَساءِ، عادَ نَادِرُ إِلَى البَيْتِ وَقالَ لِأُمِّهِ :

— «يا أُمِّي، لِماذا لا يَقلَقُ العُصْفورُ عَلَى طَعامِهِ؟»

إبتَسَمَتِ الأُمُّ وَقالَت :

— «لِأَنَّهُ يَثِقُ بِاللهِ يا نادِر. أَلَمْ يَقُلِ الرَّبُّ إِنَّ اللهَ يُطعِمُ طُيُورَ السَّماءِ؟»

فَكََّرَ نَادِر قَليلًا، ثُمَّ قالَ :

— «إِذًا، اللهُ يَهتَمُّ بِالعُصْفورِ الصَّغيرِ… فَكَمْ بِالحَرِيِّ يَهتَمُّ بِنَا!»


في اليَومِ التَّالي، هَبَّت رِيحٌ قَوِيَّةٌ، وَسَقَطَ عُشُّ العُصْفورِ عَنِ الشَّجَرَةِ.

أَسرَعَ نَادِر، وَرَفَعَ العُشَّ بِلُطْفٍ، وَأَعادَهُ إِلَى مَكانِهِ، وَقالَ :

— «لا تَخَفْ، يا صَديقي الصَّغير، اللهُ يَهتَمُّ بِكَ… وَأَنا أَيضًا!»

وَرَفْرَفَ العُصْفورُ حَوْلَهُ كَأَنَّهُ يَشْكُرُهُ.

في تِلكَ اللَّيلَةِ، صَلَّى نَادِر قائِلاً :

— «يا رَبُّ، عَلِّمْني أَنْ أَثِقَ بِكَ مِثلَ العُصْفورِ، وَأَنْ أَكُونَ يَدًا طَيِّبَةً تُساعِدُ الآخَرين.»

وَمِنْ ذٰلِكَ اليَومِ، كُلَّما رَأَى نَادِرُ طائِرًا، تَذَكَّرَ أَنَّ اللهَ يَعتَني بِكُلِّ مَخلوقٍ، صَغيرًا كانَ أَو كَبيرًا.



🌟 العِبْرَة :

مَنْ يَثِقْ بِاللهِ لا يَخَفْ، وَمَنْ يُحِبُّ اللهَ يُحِبُّ خَليقَتَهُ وَيَعتَني بِها.

إِذا أَرَدتَ، أَكتُبُ لَكَ قِصَّةً أُخْرَى عَن :

🌱 الرَّحمَة

🌊 الإِيمان

🕊 الغُفران

أَو الشُّكر.



فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.