02 Aug
02Aug

قصة دافئة عن الصداقة والشجاعة في أعماق البحار. 


في عيد ميلاد "لولو"، تتعلم السلحفاة "تينا" درسًا مهمًا : 

الأصدقاء الحقيقيون يحبوننا كما نحن، ولا داعي لإخفاء مخاوفنا لنكون جزءًا من المجموعة.



كان يومًا استثنائيًا في أعماق المحيط الأزرق 🌊، فقد أشرقت الشمس لتعلن عن يوم عيد ميلاد الأخطبوط لولو 🐙! قرر لولو دعوة أعز أصدقائه : السمكة المنتفخة غلوبي 🐡، والسلحفاة اللطيفة تينا 🐢، ونجم البحر اللامع إستيليتو ⭐، والسرطان النشيط كريسبين 🦀، للاحتفال معًا في مدينة الملاهي المائية العجيبة 🎢.


كانت مدينة الملاهي تعج بالألعاب المثيرة : هناك «جبل المرجان السريع» 🎢 الذي يصعد ويهبط بسرعة البرق بين الشعب المرجانية، و«إعصار البحر الدوار» 🌪️ الذي يدور ويدور حتى يشعر الجميع بالدوار، وهناك أيضًا «أرجوحة أحصنة البحر» 🎠 الهادئة والمزينة بأضواء قوس قزح الخلابة 🌈.



صاح لولو بحماس وهو يلوح بأذرعه :

— أهلًا بكم في مدينة المرح! 

ما رأيكم أن نبدأ المغامرة بركوب «جبل المرجان السريع»؟ 🎢


قفز غلوبي وإستيليتو من الفرح وهتفا :


— نعم، يا لها من فكرة رائعة!


ابتسمت تينا ابتسامة خفيفة، لكن قلبها كان يخفق بشدة من الخوف.


قالت بتردد :

— ممم... أعتقد أنني بحاجة للذهاب إلى الحمام 🚽. 


اسبقوني أنتم، سألحق بكم حالًا.


سألها كريسبين بلطف :

— هل أنتِ متأكدة؟ يمكننا انتظارك.


أجابت تينا وهي تسبح مبتعدة بسرعة :


— لا، لا، اذهبوا أنتم 😊. لن أتأخر!


بينما كان الأصدقاء يصرخون ضحكًا وفرحًا فوق «جبل المرجان السريع»، كانت تينا تراقبهم من بعيد.


كانت تخشى الألعاب السريعة 😰، لكنها خجلت أن تخبر أصدقاءها بذلك.

وعندما نزلوا، كانت وجوههم تشرق بالسعادة 😄.



قال لولو :


— كان ذلك مذهلًا! هل نذهب الآن إلى «إعصار البحر الدوار»؟ 🌪️


صاح غلوبي وإستيليتو:— نعم، هيا بنا!


شغرت تينا بالقلق مجددًا 😟، وقالت :


— أوه، يبدو أنني... ممم... بحاجة لتفقد صدفتي قليلًا 🐚. اذهبوا أنتم إلى الإعصار.



نظر إليها غلوبي بفضول 🤔 وسأل :


— تينا، هل أنتِ بخير؟ تبدين قلقة بعض الشيء.


حاولت تينا أن تبتسم وقالت :

— نعم، نعم، كل شيء على ما يرام 😊.


بينما استمتع الأصدقاء بالدوران في اللعبة، جلست تينا على مقعد من المرجان 🪸، وشعرت ببعض الحزن 😔.

لم تكن ترغب في اختلاق المزيد من الأعذار، لكنها خافت أن يسخروا منها إذا قالت الحقيقة.


عندما عاد الأصدقاء، اقترب منها كريسبين وقال بصوت هادئ وحنون :


— تينا، لاحظنا أنكِ لا تشاركيننا اللعب.

هل هناك ما يزعجك؟


تنهدت تينا وخفضت رأسها بخجل 😞 :


— الحقيقة هي أنني... أخاف من الألعاب السريعة.

لم أرد أن أخبركم حتى لا أفسد عليكم متعتكم.


وضع لولو إحدى أذرعه على كتفها وابتسم بحب 😊 :


— لا تقلقي أبدًا يا تينا! ليس عليكِ فعل أي شيء لا تحبينه.


أضاف إستيليتو بلمعانه المعتاد 🌟 :


— صحيح! يمكننا اختيار ألعاب تجعلكِ تشعرين بالراحة والسعادة.


رفعت تينا رأسها وسألت بارتياح 😌 :


— حقًا؟


قال غلوبي :


— بالطبع! ما رأيكِ أن نذهب إلى «أرجوحة أحصنة البحر»؟ 🎠 إنها هادئة وجميلة جدًا.


ابتسمت تينا ابتسامة عريضة وقالت :


— سأحب ذلك كثيرًا! 😀


صعد الجميع إلى الأرجوحة، واستمتعوا بالحركة اللطيفة والأضواء المتلألئة ✨. 


ضحكت تينا من قلبها وهي محاطة بأصدقائها، وشعرت أخيرًا أنها جزء حقيقي من المجموعة ❤️.


بعد ذلك، وجدوا لعبة تسمى «مرجحة الطحالب» 🌿، كانت ممتعة ولكن ليست سريعة جدًا.


سأل كريسبين :

— هل تودين تجربة هذه اللعبة يا تينا؟


نظرت تينا إلى اللعبة، ورغم شعورها بقليل من الرهبة 😬، قررت المحاولة :


— نعم، هيا بنا!


ركبوا جميعًا واستمتعوا باللعبة سويًا.

أدركت تينا أنه بوجود أصدقائها الداعمين بجانبها، يمكنها تجربة أشياء جديدة والاستمتاع بها 🎉.


في نهاية اليوم، نظم لولو مسابقة لصيد نجوم البحر (نجوم لعبة بالطبع ⭐)، وفاز الجميع بجوائز رائعة 🏅. 


حصلت تينا على صدفة جميلة تصدر صوتًا مثل الجرس الصغير عندما تهتز 🔔.


قالت تينا بتأثر 😊 :


— شكرًا لكم لأنكم تفهمتم خوفي، شكرًا لأنكم أصدقاء رائعون.


رد لولو :


— هذا هو واجب الأصدقاء! المهم أن نكون معًا وأن نستمتع بوقتنا.


وأضاف غلوبي :


— وتذكري يا تينا، لستِ مضطرة لفعل شيء يخيفكِ. 


نحن نستمتع أكثر عندما نكون جميعًا سعداء.


هتف الجميع بصوت واحد :


— نعم! 🤗


وهكذا، كان عيد ميلاد لولو يومًا لا يُنسى، مليئًا بالضحكات 😂، والألعاب 🎲، وفوق كل ذلك، مليئًا بدفء الصداقة 🤝.


عادت تينا إلى منزلها سعيدة، وهي تعلم أن لديها أصدقاء يحبونها تمامًا كما هي ❤️.



النهاية. 🐠






العبرة :

يُعَلِّمُنَا الرَّبُّ يَسُوعُ أَنْ نُحِبَّ بَعْضُنَا بَعْضًا كَمَا أَحَبَّنَا هُوَ، وَأَنْ نَقْبَلَ الآخَرِينَ بِكُلِّ مَا فِيهِمْ مِنْ نِقَاطِ قُوَّةٍ وَضَعْفٍ.

فَلَا يَطْلُبُ مِنَّا اللهُ أَنْ نَكُونَ مُتَشَابِهِينَ، بَلْ أَنْ نَكُونَ مُتَحَابِّينَ وَمُتَسَانِدِينَ.

لَمْ يَسْخَرْ أَصْدِقَاءُ تِينَا مِنْ خَوْفِهَا، بَلْ أَحَبُّوهَا وَشَجَّعُوهَا وَاخْتَارُوا مَا يُفْرِحُهَا.

وَهٰكَذَا يَفْعَلُ الْمَسِيحُ مَعَنَا؛ فَهُوَ يَعْرِفُ ضَعْفَنَا، وَلَا يَرْفُضُنَا، بَلْ يُمْسِكُ بِأَيْدِينَا وَيُقَوِّينَا بِمَحَبَّتِهِ.

 «أَحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا كَمَا   أَحْبَبْتُكُمْ.»
 (يُوحَنَّا ١٥: ١٢)




الرِّسَالَة :

الصَّدِيقُ الْحَقِيقِيُّ لَا يَسْخَرُ مِنْ ضَعْفِ صَدِيقِهِ، بَلْ يَسَاعِدُهُ، وَيُشَجِّعُهُ، وَيُحِبُّهُ كَمَا هُوَ، وَهٰذِهِ هِيَ الْمَحَبَّةُ الَّتِي عَلَّمَنَا إِيَّاهَا الرَّبُّ يَسُوعُ الْمَسِيحُ.



 فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.