المَشْهَدُ الأَوَّل : قَبْلَ الْحَفْلِ
"رِينَا" طَالِبَةُ صِحَافَةٍ وَإِعْلَامٍ، تَقِفُ خَلْفَ كَوالِيسِ حَفْلِ التَّخَرُّجِ.
رِينَا (بِتَوَتُّرٍ) :
"يَا لَهُ مِنْ يَوْمٍ صَعْبٍ... كُلُّ الْجَمْعِ سَيَسْمَعُنِي."
صَدِيقَتُهَا :
"صَوْتُكِ جَمِيلٌ، لَا تَخَافِي."
رِينَا :
"لَكِنَّنِي أَخَافُ أَنْ أَنْسَى، أَوْ أَنْ أَتَجَمَّدَ أَمَامَ النَّاسِ..."
المَشْهَدُ الثَّانِي : لَيْلَةُ الْعَنصَرَة
فِي اللَّيْلِ، رَكَعَتْ فِي غُرْفَتِهَا :
رِينَا :
"يَا رُوحَ اللهِ الْقُدُّوسِ، أَنَا خَائِفَةٌ جِدًّا... أُرِيدُ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِثِقَةٍ، لَا أَنْ أَرْتَجِفَ."
فَجْأَةً، سَمِعَتْ نَسَمَةً خَفِيفَةً تَمُرُّ فِي الْغُرْفَةِ، مَعَ أَنَّ النَّافِذَةَ مُغْلَقَةٌ.
رِينَا (بِهَمْسٍ) :
"هَلْ هَذِهِ... سَكِينَةٌ؟ أَمْ شَيْءٌ أَكْبَرُ؟"
وَشَعَرَتْ بِقَلْبِهَا يَهْدَأُ دُونَ سَبَبٍ.
المَشْهَدُ الثَّالِث : يَوْمُ التَّخَرُّج
الْقَاعَةُ مَمْلُوءَةٌ بِالطُّلَّابِ وَالأُسَاتِذَةِ.
الْمُدِيرُ :
"وَالْآنَ، كَلِمَةُ الطَّالِبَةِ رِينَا."
صَعِدَتْ إِلَى الْمِنَصَّةِ، وَمَسَكَتِ الْمِيكْرُوفُونَ.
رِينَا (بِصَوْتٍ خَافِتٍ فِي الْبِدَايَةِ) :
"أَنَا... كُنْتُ أَخَافُ هَذِهِ اللَّحْظَةَ مُنْذُ أَسَابِيعَ..."
ثُمَّ تَوَقَّفَتْ لَحْظَةً، وَأَغْمَضَتْ عَيْنَيْهَا.
رِينَا :
"لَكِنَّنِي فِي لَيْلَةِ الْخَمْسِينَ صَلَّيْتُ وَقُلْتُ : يَا رُوحَ اللهِ أَعِنِّي..."
المَشْهَدُ الرَّابِع : الْمُفَاجَأَةُ الْكُبْرَى
فَجْأَةً... إنْقَطَعَ صَوْتُ الْمِيكْرُوفُون.
هَمْهَمَاتٌ فِي الْقَاعَةِ :
"مَاذَا حَدَثَ؟"
رِينَا تَوَتَّرَتْ لَحْظَةً... ثُمَّ فَكَّرَتْ :
رِينَا (بِهُدُوءٍ) :
"لَا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ..."
رَفَعَتْ صَوْتَهَا :
رِينَا :
"أَشْعُرُ أَنَّ هُنَاكَ صَوْتًا دَاخِلِيًّا أَقْوَى مِنْ كُلِّ أَدَوَاتِ الْعَالَمِ..."
سَكْتَ الْجَمِيعُ.
وَبِدُونِ مِيكْرُوفُون، بَدَأَ صَوْتُهَا يَمْلَأُ الصَّالَةَ بِوُضُوحٍ غَرِيبٍ.
المَشْهَدُ الخَامِس : كَلِمَةٌ مِنَ الرُّوحِ
رِينَا (بِثِقَةٍ وَسَلاَمٍ) :
"خَوْفِي لَمْ يَخْتَفِ، لَكِنَّهُ تَحَوَّلَ... إِلَى شَجَاعَةٍ."
"وَأَنَا أُؤْمِنُ أَنَّ الرُّوحَ الْقُدُسَ لَا يُلْغِي ضَعْفَنَا، بَلْ يَسْكُنُ فِيهِ لِيُعْطِيَنَا قُوَّةً جَدِيدَةً."
النِّهَايَة :
بَعْدَ التَّصْفِيقِ الْحَارِّ :
أُسْتَاذُهَا :
"هَذِهِ لَمْ تَكُنْ كَلِمَةَ تَخَرُّجٍ... بَلْ كَانَتْ شَهَادَةَ إِيمَانٍ."
رِينَا (بِابْتِسَامَةٍ) :
"الرُّوحُ الْقُدُسُ تَكَلَّمَ أَقْوَى مِنَ الْمِيكْرُوفُون."
العِبْرَة :
عِنْدَمَا يَمْلَأُ الرُّوحُ الْقُدُسُ الْقَلْبَ، لَا تَعُودُ نَحْتَاجُ إِلَى قُوَّةِ الأَدَوَاتِ، لِأَنَّ الصَّوْتَ الْحَقِيقِيَّ يَأْتِي مِنَ الدَّاخِل.
فريق عمل موقع المحبّة ©