04 Mar
04Mar

الشَّخْصِيَّات:

سَامِر (طِفْلٌ فَضُولِيٌّ وَلَطِيفٌ)

الأَبُ

الجَدَّة

الطَّبِيبُ نَادِر



المَشْهَدُ الأَوَّل : فِي غُرْفَةِ الجُلُوسِ


(سَامِرُ يَدْخُلُ الغُرْفَةَ وَيَرَى أَبَاهُ يُمْسِكُ سِيجَارَةً)

سَامِر :

أَبِي… لِمَاذَا يَخْرُجُ دُخَانٌ مِنْ فَمِكَ؟

الأَبُ (مُبْتَسِمًا بِخَجَلٍ) :

إِنَّهَا سِيجَارَةٌ يَا سَامِر.

سَامِر (يَقْتَرِبُ) :

وَهَلْ تُحِبُّ الدُّخَانَ يَا أَبِي؟

الأَبُ (يَتَنَهَّدُ) :

فِي الحَقِيقَةِ… لَا. وَلٰكِنِّي اِعْتَدْتُ عَلَيْهَا.

(يَنْظُرُ سَامِرُ إِلَى الصُّورَةِ العَائِلِيَّةِ عَلَى الجِدَارِ)

سَامِر :

أَنَا أُحِبُّكَ كَثِيرًا… وَلَا أُرِيدُ أَنْ يُؤْذِيَكَ شَيْءٌ.

(يَصْمُتُ الأَبُ وَتَظْهَرُ عَلَى وَجْهِهِ نَظْرَةُ تَفْكِيرٍ)



المَشْهَدُ الثَّانِي : زِيَارَةُ الجَدَّةِ

(الجَدَّةُ تَجْلِسُ مَعَ سَامِر)

الجَدَّةُ :

مَا بِكَ يَا حَبِيبِي؟ أَرَاكَ حَزِينًا.

سَامِر :

أَخَافُ عَلَى أَبِي مِنَ السِّيجَارَةِ.

الجَدَّةُ (بِحِكْمَةٍ) :

الكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ أَقْوَى مِنَ الغَضَبِ.

حَاوِلْ أَنْ تُشَجِّعَهُ، لَا أَنْ تُؤَنِّبَهُ.



المَشْهَدُ الثَّالِث : سِرُّ الصُّنْدُوقِ الأَزْرَقِ

(فِي اليَوْمِ التَّالِي، يَقْتَرِبُ سَامِرُ مِنْ أَبِيهِ وَهُوَ يَحْمِلُ صُنْدُوقًا أَزْرَقَ صَغِيرًا)

الأَبُ (مُتَعَجِّبًا) :

مَا هٰذَا يَا سَامِر؟

سَامِر (بِفَرَحٍ) :

هٰذَا "صُنْدُوقُ القُوَّةِ"!

كُلَّمَا لَمْ تُدَخِّنْ يَوْمًا، نَضَعُ نَجْمَةً فِيهِ.

الأَبُ (يَبْتَسِمُ) :

وَمَاذَا سَيَحْدُثُ عِنْدَمَا يَمْتَلِئُ؟

سَامِر :

نَحْتَفِلُ! وَنَذْهَبُ مَعًا إِلَى الحَدِيقَةِ… وَتَجْرِي مَعِي بِدُونِ تَعَبٍ!

(يَضْحَكُ الأَبُ وَتَلْمَعُ عَيْنَاهُ)

الأَبُ :

إِذًا… سَأُجَرِّبُ.. مِنَ اليَوْمِ.



المَشْهَدُ الرَّابِع: عِنْدَ الطَّبِيبِ

الطَّبِيبُ نَادِر :

قَرَارٌ رَائِعٌ! الإِقْلَاعُ عَنِ التَّدْخِينِ يَجْعَلُ الرِّئَتَيْنِ أَقْوَى، وَيُعِيدُ لِلْجِسْمِ نَشَاطَهُ.

سَامِر (بِفَخْرٍ) :

أَبِي أَقْوَى مِنَ السِّيجَارَةِ!

الأَبُ (يَنْظُرُ إِلَى سَامِر) :

وَأَنَا أَقْوَى بِحُبِّكَ يَا بُنَيّ.



المَشْهَدُ الأَخِير: فِي الحَدِيقَةِ

(الأَبُ وَسَامِرُ يَجْرِيَانِ مَعًا، يَضْحَكَانِ)

سَامِر :

أَبِي! أَنْتَ تَرْكُضُ أَسْرَعَ مِنِّي!

الأَبُ (بِفَرَحٍ) :

لِأَنَّنِي تَرَكْتُ الدُّخَانَ… وَاخْتَرْتُ الحَيَاةَ!



✨ الرِّسَالَة :

التَّدْخِينُ عَادَةٌ يُمْكِنُ التَّخَلُّصُ مِنْهَا، وَالحُبُّ وَالتَّشْجِيعُ أَقْوَى مِنْ أَيِّ عَادَةٍ سَيِّئَةٍ.


فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.