الشَّخْصِيَّات:
سَامِر (طِفْلٌ فَضُولِيٌّ وَلَطِيفٌ)
الأَبُ
الجَدَّة
الطَّبِيبُ نَادِر
المَشْهَدُ الأَوَّل : فِي غُرْفَةِ الجُلُوسِ
(سَامِرُ يَدْخُلُ الغُرْفَةَ وَيَرَى أَبَاهُ يُمْسِكُ سِيجَارَةً)
سَامِر :
أَبِي… لِمَاذَا يَخْرُجُ دُخَانٌ مِنْ فَمِكَ؟
الأَبُ (مُبْتَسِمًا بِخَجَلٍ) :
إِنَّهَا سِيجَارَةٌ يَا سَامِر.
سَامِر (يَقْتَرِبُ) :
وَهَلْ تُحِبُّ الدُّخَانَ يَا أَبِي؟
الأَبُ (يَتَنَهَّدُ) :
فِي الحَقِيقَةِ… لَا. وَلٰكِنِّي اِعْتَدْتُ عَلَيْهَا.
(يَنْظُرُ سَامِرُ إِلَى الصُّورَةِ العَائِلِيَّةِ عَلَى الجِدَارِ)
سَامِر :
أَنَا أُحِبُّكَ كَثِيرًا… وَلَا أُرِيدُ أَنْ يُؤْذِيَكَ شَيْءٌ.
(يَصْمُتُ الأَبُ وَتَظْهَرُ عَلَى وَجْهِهِ نَظْرَةُ تَفْكِيرٍ)
المَشْهَدُ الثَّانِي : زِيَارَةُ الجَدَّةِ
(الجَدَّةُ تَجْلِسُ مَعَ سَامِر)
الجَدَّةُ :
مَا بِكَ يَا حَبِيبِي؟ أَرَاكَ حَزِينًا.
سَامِر :
أَخَافُ عَلَى أَبِي مِنَ السِّيجَارَةِ.
الجَدَّةُ (بِحِكْمَةٍ) :
الكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ أَقْوَى مِنَ الغَضَبِ.
حَاوِلْ أَنْ تُشَجِّعَهُ، لَا أَنْ تُؤَنِّبَهُ.
المَشْهَدُ الثَّالِث : سِرُّ الصُّنْدُوقِ الأَزْرَقِ
(فِي اليَوْمِ التَّالِي، يَقْتَرِبُ سَامِرُ مِنْ أَبِيهِ وَهُوَ يَحْمِلُ صُنْدُوقًا أَزْرَقَ صَغِيرًا)
الأَبُ (مُتَعَجِّبًا) :
مَا هٰذَا يَا سَامِر؟
سَامِر (بِفَرَحٍ) :
هٰذَا "صُنْدُوقُ القُوَّةِ"!
كُلَّمَا لَمْ تُدَخِّنْ يَوْمًا، نَضَعُ نَجْمَةً فِيهِ.
الأَبُ (يَبْتَسِمُ) :
وَمَاذَا سَيَحْدُثُ عِنْدَمَا يَمْتَلِئُ؟
سَامِر :
نَحْتَفِلُ! وَنَذْهَبُ مَعًا إِلَى الحَدِيقَةِ… وَتَجْرِي مَعِي بِدُونِ تَعَبٍ!
(يَضْحَكُ الأَبُ وَتَلْمَعُ عَيْنَاهُ)
الأَبُ :
إِذًا… سَأُجَرِّبُ.. مِنَ اليَوْمِ.
المَشْهَدُ الرَّابِع: عِنْدَ الطَّبِيبِ
الطَّبِيبُ نَادِر :
قَرَارٌ رَائِعٌ! الإِقْلَاعُ عَنِ التَّدْخِينِ يَجْعَلُ الرِّئَتَيْنِ أَقْوَى، وَيُعِيدُ لِلْجِسْمِ نَشَاطَهُ.
سَامِر (بِفَخْرٍ) :
أَبِي أَقْوَى مِنَ السِّيجَارَةِ!
الأَبُ (يَنْظُرُ إِلَى سَامِر) :
وَأَنَا أَقْوَى بِحُبِّكَ يَا بُنَيّ.
المَشْهَدُ الأَخِير: فِي الحَدِيقَةِ
(الأَبُ وَسَامِرُ يَجْرِيَانِ مَعًا، يَضْحَكَانِ)
سَامِر :
أَبِي! أَنْتَ تَرْكُضُ أَسْرَعَ مِنِّي!
الأَبُ (بِفَرَحٍ) :
لِأَنَّنِي تَرَكْتُ الدُّخَانَ… وَاخْتَرْتُ الحَيَاةَ!
✨ الرِّسَالَة :
التَّدْخِينُ عَادَةٌ يُمْكِنُ التَّخَلُّصُ مِنْهَا، وَالحُبُّ وَالتَّشْجِيعُ أَقْوَى مِنْ أَيِّ عَادَةٍ سَيِّئَةٍ.
فريق عمل موقع المحبّة ©