🌿 المَشهَدُ الأَوَّل : لِقاءٌ عِندَ النَّهْر
في غابَةٍ خَضراءِ، كانَت سُلَحفاةٌ إسْمُها لُجَيْن تَسيرُ بِبُطءٍ قُرْبَ نَهْرٍ صافٍ.
كانَت تُرَدِّدُ بِفَرَحٍ :
— «الرَّبُّ راعيَّ، فَلا يُعْوِزُني شَيءٌ.»
فَجْأَةً، ظَهَرَت أَفعى سَريعَةٌ اسْمُها سِهام، وَقالَت بِصَوتٍ ساخِر :
— «لِماذا تَسيرينَ بِهٰذا البُطءِ؟ أَنتِ ضَعيفَةٌ جِدًّا!»
إبتَسَمَت لُجَيْن وَقالَت بِهُدوء :
— «رُبَّما أَسيرُ بِبُطء، لٰكِنَّني أَسيرُ بِأَمان.»
🌧 المَشهَدُ الثاني : العاصِفَة
هَبَّت رياحٌ قَوِيَّة، وَبَدَأَ المَطرُ يَسقُطُ.
حاوَلَتِ الأَفعى أَن تَجري بِسُرعَة، لٰكِنَّ الطِّينَ جَعَلَها تَنزَلِقُ وَتَخاف.
صَرَخَت :
— «ماذا أَفعَل؟ أَنا خائِفَة!»
أَمّا لُجَيْن، فَأَدخَلَت رَأسَها وَأَرجُلَها في دِرعِها القَوِيّ، وَبَقِيَت ثابِتَةً.
وَبَعدَ قَليلٍ، هَدَأَتِ العاصِفَة.
🌤 المَشهَدُ الثّالِث : سِرُّ القُوَّة
إقتَرَبَتِ الأَفعى مِنَ السُّلَحفاةِ وَقالَت بِخَجَل :
— «كُنتُ أَظُنُّ أَنَّ سُرعَتي قُوَّتي… لٰكِنَّكِ أَنتِ بَقِيتِ ثابِتَة.»
قالَت لُجَيْن بِلُطْف :
— «قُوَّتي لَيسَت في دِرعي فَقَط… بَل في ثِقَتي بِاللّٰهِ هُوَ دِرعي الحَقيقيّ.»
سَأَلَتِ الأَفعى :
— «وَهَل يَحميني أَنا أَيضًا؟»
إبتَسَمَت السُّلَحفاة :
— «نَعَم، إِذا وَضَعْتِ قَلبَكِ بَينَ يَدَيهِ.»
فَنَظَرَتِ الأَفعى إِلى السَّماءِ وَقالَت بِهَمسٍ :
— «يا رَبّ، عَلِّمني أَن أَثِقَ بِكَ.»
💖 العِبرَةُ الروحيَّة :
القُوَّةُ الحَقيقيَّةُ لَيسَت في السُّرعَةِ أَو الذَّكاءِ، بَل في القَلْبِ الَّذي يَحتمي بِاللّٰهِ.
وَمَن يَثِقْ بِاللّٰهِ، يَبقَ ثابِتًا حَتّى في العَواصِف.
فريق عمل موقع المحبّة ©