20 Feb
20Feb

🌿 المَشهَدُ الأَوَّل : لِقاءٌ عِندَ النَّهْر

في غابَةٍ خَضراءِ، كانَت سُلَحفاةٌ إسْمُها لُجَيْن تَسيرُ بِبُطءٍ قُرْبَ نَهْرٍ صافٍ.

كانَت تُرَدِّدُ بِفَرَحٍ :

— «الرَّبُّ راعيَّ، فَلا يُعْوِزُني شَيءٌ.»

فَجْأَةً، ظَهَرَت أَفعى سَريعَةٌ اسْمُها سِهام، وَقالَت بِصَوتٍ ساخِر :

— «لِماذا تَسيرينَ بِهٰذا البُطءِ؟ أَنتِ ضَعيفَةٌ جِدًّا!»

إبتَسَمَت لُجَيْن وَقالَت بِهُدوء :

— «رُبَّما أَسيرُ بِبُطء، لٰكِنَّني أَسيرُ بِأَمان.»



🌧 المَشهَدُ الثاني : العاصِفَة

هَبَّت رياحٌ قَوِيَّة، وَبَدَأَ المَطرُ يَسقُطُ.

حاوَلَتِ الأَفعى أَن تَجري بِسُرعَة، لٰكِنَّ الطِّينَ جَعَلَها تَنزَلِقُ وَتَخاف.

صَرَخَت :

— «ماذا أَفعَل؟ أَنا خائِفَة!»

أَمّا لُجَيْن، فَأَدخَلَت رَأسَها وَأَرجُلَها في دِرعِها القَوِيّ، وَبَقِيَت ثابِتَةً.

وَبَعدَ قَليلٍ، هَدَأَتِ العاصِفَة.



🌤 المَشهَدُ الثّالِث : سِرُّ القُوَّة

إقتَرَبَتِ الأَفعى مِنَ السُّلَحفاةِ وَقالَت بِخَجَل :

— «كُنتُ أَظُنُّ أَنَّ سُرعَتي قُوَّتي… لٰكِنَّكِ أَنتِ بَقِيتِ ثابِتَة.»

قالَت لُجَيْن بِلُطْف :

— «قُوَّتي لَيسَت في دِرعي فَقَط… بَل في ثِقَتي بِاللّٰهِ هُوَ دِرعي الحَقيقيّ.»

سَأَلَتِ الأَفعى :

— «وَهَل يَحميني أَنا أَيضًا؟»

إبتَسَمَت السُّلَحفاة :

— «نَعَم، إِذا وَضَعْتِ قَلبَكِ بَينَ يَدَيهِ.»

فَنَظَرَتِ الأَفعى إِلى السَّماءِ وَقالَت بِهَمسٍ :

— «يا رَبّ، عَلِّمني أَن أَثِقَ بِكَ.»



💖 العِبرَةُ الروحيَّة :

القُوَّةُ الحَقيقيَّةُ لَيسَت في السُّرعَةِ أَو الذَّكاءِ، بَل في القَلْبِ الَّذي يَحتمي بِاللّٰهِ.

وَمَن يَثِقْ بِاللّٰهِ، يَبقَ ثابِتًا حَتّى في العَواصِف.


فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.