28 Feb
28Feb

🎬 المشهد الأوّل : في البَيْت

كانَ هُناكَ وَلَدٌ اسْمُهُ سامي، طَيِّبُ القَلْبِ، لٰكِنَّهُ أحيانًا يُحِبُّ الاسْتِكْشَافَ أَكثَرَ مِمّا يَسمَعُ لِكلامِ والِدَيْهِ.

قالَتْ لَهُ أُمُّهُ : — «يا سـامي، إذا ذَهَبْنا إلى المدينة، إبْقَ قَريبًا مِنّا ولا تَبتَعِد.»

فأجابَ سامي وهو ينظُرُ بحماس : — «حاضِر يا ماما!»

وقالَ الأبُ بابتسامة: — «الشَّوارِعُ زَحْمَة يا بُنَيّ، وَهِيَ لَيْسَت لِلْأَطْفالِ وَحدَهُم.»

هَزَّ سامي رَأسَهُ، لٰكِنَّ عَيْنَيْهِ كانَتا تَلْمَعانِ فُضُولًا.



🎬 المشهد الثاني : في المدينة

وَصَلَتِ العائِلَةُ إلى المدينة. 

أصْواتُ السَّياراتِ، وَالأضْواءُ، وَالمَحَلّاتُ… كُلُّ شَيْءٍ كَانَ يَجْذِبُ نَظَرَ سامي.

رَأى سامي دُكانًا يَبِيعُ بَالوناتٍ مُلَوَّنَة، فَهَمَسَ لِنَفْسِهِ : — «سَأذْهَبُ لِأرى البَالوناتِ قَريبًا… سَأرْجِعُ قَبْلَ أَنْ يَلْحَظوا!»

وَبِخُطْوَةٍ صَغيرَة… ثُمَّ خُطْوَةٍ ثانِيَة… ابْتَعَدَ سامي عن والِدَيْهِ.

عِنْدَما الْتَفَتَ، لَمْ يَجِدْهُما!

قال بخوف: — «ماما؟ بابا؟… أَيْنَ أَنْتُما؟!»



🎬 المشهد الثالث : الضَّياع

صارَ سامي يَمْشِي في الشّارِعِ المُكْتَظّ، يَنْظُرُ يَمينًا ويَسارًا.

لَمْ يَعُدْ يَعرِفُ إلى أَيْنَ يَذهَب.

تَقَدَّمَتْ مِنْهُ سَيِّدَةٌ طَيِّبَة وَقالَتْ: 

— «يا صَغيري، هَلْ أضَعْتَ أَهْلَكَ؟»

تَمَالَكَ سامي نَفْسَهُ وَقال: — «نَعَم… أرَدْتُ مُشاهَدَةَ البَالونات، فابْتَعَدْتُ… والآن لَا أَعْرِفُ الطَّريق.»

إبتسمت السَّيِّدة: — «لا تَخَف، سَنَجِدُهُم. هَلْ تَعْرِفُ إسْمَكَ؟»

— «نَعَم، أَنا سامي.»

أخَذَتْهُ السَّيِّدَةُ إلى شُرْطِيّ كان يَقِفُ قَريبًا.



🎬 المشهد الرابع : في مَركَز الشُّرطَة

قالَ الشُّرطِيّ بِلُطْف : — «لَا تَقْلَق يا سامي، سَنَتَّصِلُ بِوالِدَيْكَ.»

جَلَسَ سامي على كُرسِيّ صَغير، ووَجهُهُ مُمتَلِئٌ نَدامَة.

قال لِنَفْسِه: — «لَوْ سَمِعْتُ كلامَ ماما وبابا… ما كُنْتُ ضِعْتُ!»

بَعْدَ قَليل، دَخَلَ والِدا سامي مُسْرِعَيْن.

قالَتْ أُمُّهُ وهي تَضُمُّهُ : — «يا سامي! قَلَقْنا عَلَيْكَ كَثيرًا!»

وقال الأبُ برفق : — «يا بُنَيّ، نحنُ نُحِبُّكَ. لٰكِنَّ الطّاعَةَ تُبْعِدُ عَنْكَ الخَطَر.»



🎬 المشهد الخامس : العِبرَة

خَرَجَتِ العائِلَةُ مِن مَركَزِ الشُّرطَة، وَسامي يُمْسِكُ يَدَيْ والِدَيْهِ بِقُوَّة.

قال سامي بخجل : — «أَعِدُكُما يا ماما ويا بابا… لَنْ أَبْتَعِدَ مُجَدَّدًا. لَقَدْ تَعَلَّمْتُ الدَّرس.»

إبتسم الأب : — «هذا ما نُريدُه يا سامي.»



⭐ العِبْرَة :

طاعَةُ الوالِدَيْن حِمايَة قبلَ أن تكونَ أمْرًا.

وَمَنْ يَسمَعْ كَلامَ والِدَيْهِ، يَسْلَمْ من الخَطَر.


فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.