🎬 المشهد الأوّل : في البَيْت
كانَ هُناكَ وَلَدٌ اسْمُهُ سامي، طَيِّبُ القَلْبِ، لٰكِنَّهُ أحيانًا يُحِبُّ الاسْتِكْشَافَ أَكثَرَ مِمّا يَسمَعُ لِكلامِ والِدَيْهِ.
قالَتْ لَهُ أُمُّهُ : — «يا سـامي، إذا ذَهَبْنا إلى المدينة، إبْقَ قَريبًا مِنّا ولا تَبتَعِد.»
فأجابَ سامي وهو ينظُرُ بحماس : — «حاضِر يا ماما!»
وقالَ الأبُ بابتسامة: — «الشَّوارِعُ زَحْمَة يا بُنَيّ، وَهِيَ لَيْسَت لِلْأَطْفالِ وَحدَهُم.»
هَزَّ سامي رَأسَهُ، لٰكِنَّ عَيْنَيْهِ كانَتا تَلْمَعانِ فُضُولًا.
🎬 المشهد الثاني : في المدينة
وَصَلَتِ العائِلَةُ إلى المدينة.
أصْواتُ السَّياراتِ، وَالأضْواءُ، وَالمَحَلّاتُ… كُلُّ شَيْءٍ كَانَ يَجْذِبُ نَظَرَ سامي.
رَأى سامي دُكانًا يَبِيعُ بَالوناتٍ مُلَوَّنَة، فَهَمَسَ لِنَفْسِهِ : — «سَأذْهَبُ لِأرى البَالوناتِ قَريبًا… سَأرْجِعُ قَبْلَ أَنْ يَلْحَظوا!»
وَبِخُطْوَةٍ صَغيرَة… ثُمَّ خُطْوَةٍ ثانِيَة… ابْتَعَدَ سامي عن والِدَيْهِ.
عِنْدَما الْتَفَتَ، لَمْ يَجِدْهُما!
قال بخوف: — «ماما؟ بابا؟… أَيْنَ أَنْتُما؟!»
🎬 المشهد الثالث : الضَّياع
صارَ سامي يَمْشِي في الشّارِعِ المُكْتَظّ، يَنْظُرُ يَمينًا ويَسارًا.
لَمْ يَعُدْ يَعرِفُ إلى أَيْنَ يَذهَب.
تَقَدَّمَتْ مِنْهُ سَيِّدَةٌ طَيِّبَة وَقالَتْ:
— «يا صَغيري، هَلْ أضَعْتَ أَهْلَكَ؟»
تَمَالَكَ سامي نَفْسَهُ وَقال: — «نَعَم… أرَدْتُ مُشاهَدَةَ البَالونات، فابْتَعَدْتُ… والآن لَا أَعْرِفُ الطَّريق.»
إبتسمت السَّيِّدة: — «لا تَخَف، سَنَجِدُهُم. هَلْ تَعْرِفُ إسْمَكَ؟»
— «نَعَم، أَنا سامي.»
أخَذَتْهُ السَّيِّدَةُ إلى شُرْطِيّ كان يَقِفُ قَريبًا.
🎬 المشهد الرابع : في مَركَز الشُّرطَة
قالَ الشُّرطِيّ بِلُطْف : — «لَا تَقْلَق يا سامي، سَنَتَّصِلُ بِوالِدَيْكَ.»
جَلَسَ سامي على كُرسِيّ صَغير، ووَجهُهُ مُمتَلِئٌ نَدامَة.
قال لِنَفْسِه: — «لَوْ سَمِعْتُ كلامَ ماما وبابا… ما كُنْتُ ضِعْتُ!»
بَعْدَ قَليل، دَخَلَ والِدا سامي مُسْرِعَيْن.
قالَتْ أُمُّهُ وهي تَضُمُّهُ : — «يا سامي! قَلَقْنا عَلَيْكَ كَثيرًا!»
وقال الأبُ برفق : — «يا بُنَيّ، نحنُ نُحِبُّكَ. لٰكِنَّ الطّاعَةَ تُبْعِدُ عَنْكَ الخَطَر.»
🎬 المشهد الخامس : العِبرَة
خَرَجَتِ العائِلَةُ مِن مَركَزِ الشُّرطَة، وَسامي يُمْسِكُ يَدَيْ والِدَيْهِ بِقُوَّة.
قال سامي بخجل : — «أَعِدُكُما يا ماما ويا بابا… لَنْ أَبْتَعِدَ مُجَدَّدًا. لَقَدْ تَعَلَّمْتُ الدَّرس.»
إبتسم الأب : — «هذا ما نُريدُه يا سامي.»
⭐ العِبْرَة :
طاعَةُ الوالِدَيْن حِمايَة قبلَ أن تكونَ أمْرًا.
وَمَنْ يَسمَعْ كَلامَ والِدَيْهِ، يَسْلَمْ من الخَطَر.
فريق عمل موقع المحبّة ©