10 May
10May

فِي مَدِينَةٍ جَمِيلَةٍ فِي لبنان، كانَ هُناكَ شابٌّ يُدعى رُوبِيرْتو، يُحِبُّ كُرَةَ السَّلَّةِ كَثِيرًا، وَيَتَدَرَّبُ كُلَّ يَوْمٍ بِجِدٍّ وَنَشاط.


كانَ رُوبِيرْتو يَلعَبُ مَعَ فَريقِ مَدرَسَتِهِ، وَكانَ حُلمُهُ أَنْ يَفوزوا بِبُطولَةِ Lebanese Basketball Championship Finals.




المَشهَدُ الأَوَّل : قَبلَ النِّهائِي


فِي غُرفَةِ اللّاعِبينَ، قالَ المُدَرِّبُ بِحَماسٍ :


— «اليَومَ هُوَ اليَومُ الكَبير! أُريدُ مِنكُم أَنْ تَلعَبوا بِكُلِّ قُوَّتِكُم!»


صَفَّقَ اللّاعِبونَ بِفَرَح، أَمّا رُوبِيرْتو فَكانَ هادِئًا وَيُفَكِّر.


إقتَرَبَ مِنهُ صَديقُهُ سامِي وَقال :


— «لِماذا أَنتَ صامِت؟»


فَأَجابَ رُوبِيرْتو :


— «أَشعُرُ بِالخَوفِ قَليلًا…المُباراةُ صَعبَةٌ جِدًّا.»


فَبتَسَمَ سَامِي :


— «أَنتَ لاعِبٌ مُمَيَّز، سَنَربَحُ مَعًا!»




المَشهَدُ الثَّانِي : المُباراةُ الصَّعبَة

بَدَأَتِ المُباراةُ، وَكانَ الجُمهورُ يَصرُخُ بِحَماس.

فِي البِدايَةِ، كانَ فَريقُ رُوبِيرْتو يَلعَبُ بِشَكلٍ جَيِّد، لٰكِنَّ الفَريقَ الآخَرَ كانَ أَسرَعَ وَأَقوَى.

مَرَّ الوَقتُ، وَأَصبَحَ الفَرقُ كَبيرًا.


قالَ المُعَلِّقُ :


— «يَبدو أَنَّ الفَريقَ الأَحمَرَ يَقتَرِبُ مِنَ الخَسارَة!»


حَزِنَ اللّاعِبونَ، وَجَلَسوا فِي فَترَةِ الإستِراحَةِ وَهُم مُتعَبون.


قالَ أَحَدُ اللّاعِبينَ :

— «اِنْتَهى الأَمر… لَن نَفوز.»

وَخَفَضَ الجَميعُ رُؤوسَهُم.




المَشهَدُ الثَّالِث : الصَّلاةُ الصَّغيرَة


جَلَسَ رُوبِيرْتو وَحدَهُ فِي زاويَةٍ هادِئَة، وَأَغمَضَ عَينَيهِ.

ثُمَّ صَلّى بِقَلبٍ بَسيط :

— «يا يَسوع، أَنا خائِف… ساعِدْنِي أَلّا أَفقِدَ الأَمَل.

أَعطِني قُوَّةً وَسَلامًا، وَعَلِّمْنِي أَنْ أُشَجِّعَ فَريقي.»


فَشَعَرَ رُوبِيرْتو بِراحَةٍ كَبيرة، وَاِبتَسَمَ بِهُدوء.

وَقَفَ أَمامَ زُمَلائِهِ وَقال :

— «لَم تَنتَهِ المُباراةُ بَعد ! هَيّا نَلعَبْ بِقُلوبِنا، وَلنُشَجِّعْ بَعضَنا بَعْضًا !»




المَشهَدُ الرّابع : العَودَةُ المُدهِشَة


عادَ الفَريقُ إِلَى المَلعَب، وَبَدَأوا يَلعَبونَ بِحَماسٍ جَديد.

مَرَّرَ رُوبِيرْتو الكُرَةَ بِذَكاء، وَسَجَّلَ صَديقُهُ سامِي نُقطَةً جَميلَة.

ثُمَّ رَكَضَ رُوبِيرْتو بِسُرعَة، وَقَفَزَ نَحوَ السَّلَّة… دُوووونك!

إمتَلَأَ المَلعَبُ بِالتَّصفيقِ وَالصُّراخ.

قالَ المُعَلِّقُ بِحَماسٍ :

— «يا لَها مِن عَودَةٍ رائِعَة!»

قَبلَ النِّهايَةِ بِثَوانٍ، كانَتِ النَّتيجَةُ مُتَعادِلَة.

أَمسَكَ رُوبِيرْتو الكُرَة، نَظَرَ إِلَى السَّلَّة، وَرَمى الرَّميَةَ الأَخيرة... سْوووش!

دَخَلَتِ الكُرَةُ فِي السَّلَّةِ !

وَفازَ فَريقُهُ بِالبُطولَة !





المَشهَدُ الأَخير :

رَكَضَ اللّاعِبونَ بِفَرَح، وَرَفَعوا الكَأسَ مَعًا.

قالَ المُدَرِّبُ رُوبِيرْتو :

— «لَم تَكُنْ بَطَلًا فِي اللَّعبِ فَقَط، بَل كُنتَ بَطَلًا فِي الإِيمانِ وَالتَّشجيع أَيضًا.»

فَاِبتَسَمَ رُوبِيرْتو وَقال :

— «عِندما نَثقُ بِاللهِ، لا يَدخُلُ اليَأسُ إِلَى قُلوبِنا.»




العِبْرَة :

الإِيمانُ بِاللهِ يُعطِينَا قُوَّةً وَرَجاءً، وَعِندَما نُصَلِّي بِقَلبٍ صادِق، يُمكِنُ أَنْ يَتَحَوَّلَ الخَوفُ إِلَى شَجاعَة، وَاليَأسُ إِلَى أَمَل.


 فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.