فِي يَومٍ مُشمِسٍ، كانَت عائِلَةٌ صَغيرَةٌ تَستَعِدُّ لِلسَّفَرِ.
الأَبُ، وَالأُمُّ، وَإبنُهُما الصَّغيرُ رَامِي، كانُوا مُتَحَمِّسِينَ جِدًّا لِرِحلَتِهِم.
قَالَ رَامِي وَهُوَ يَقفِزُ فَرَحًا :
— «هٰذِهِ أَوَّلُ مَرَّةٍ أَركَبُ طائِرَةً!»
إبتَسَمَتِ الأُمُّ وَقَالَت :
— «سَتَكونُ رِحلَةً جَميلَةً، وَالله مَعَنا.»
🌤️ فِي الجَوِّ :
إنطَلَقَتِ الطّائِرَةُ بِسَلامٍ، وَكانَ كُلُّ شَيءٍ هادِئًا.
رَامِي يَنظُرُ مِنَ النَّافِذَةِ وَيَضحَكُ :
— «أُنظُرُوا! نَحنُ فَوقَ الغُيوم!»
وَفَجأَةً…
سُمِعَ صَوتٌ غَريبٌ!
دَوِيٌّ خَفيفٌ، ثُمَّ إهتِزازٌ فِي الطّائِرَةِ.
تَغَيَّرَت وُجوهُ النّاسِ، وَبَدَأَ الخَوفُ يَنتَشِر.
قَالَ رَامِي بِصَوتٍ مُرتَجِف :
— «ماما… ماذَا يَحدُث؟»
ضَمَّتهُ أُمُّهُ وَقالَت بِهُدوء :
— «لا تَخَف يا حَبيبي… لِنُصَلِّ مَعًا.»
🙏 قُوَّةُ الصَّلاة :
أَغمَضَ رَامِي عَينَيهِ، وَقالَ :
— «يا رَبّ، إحمِنا… نَحنُ خائِفون.»
وَبَدَأَ الأَبُ يُصَلِّي أَيضًا :
— «يا رَبّ، نَضَعُ أَنفُسَنا بَينَ يَدَيك.»
شَيئًا فَشَيئًا، بَدَأَ بَعضُ الرُّكّابِ يُصَلّونَ أَيضًا… وَكَأَنَّ الطّائِرَةَ إمْتَلَأَت بِرَجاءٍ هادِئٍ.
👨✈️ فِي قَمرَةِ القِيادَة :
فِي الأَمامِ، كانَ الكَابتِنُ يُحاوِلُ إِصلاحَ العُطلِ.
كانَ قَلبُهُ يَخْفِقُ، لٰكِنَّهُ رَفَعَ عَينَيهِ لِلحَظَةٍ وَقالَ :
— «يا رَبّ، أَنتَ مَعي… أَعطِني الحِكمَةَ وَالهُدوءَ.»
أَخَذَ نَفَسًا عَميقًا، وَبَدَأَ يُفَكِّرُ بِتَركيزٍ.
✈️ اللَّحظاتُ الحاسِمَة :
أَعلَنَ الكَابتِن :
— «أَيُّهَا الرُّكّاب، سَنُحاوِلُ الهُبوطَ الإضطِرارِيَّ… إبقُوا هادِئين.»
رَامِي مَسَكَ يَدَ أُمِّهِ بِقُوَّة :
— «يا رَبّ، أَنا أَثِقُ بِكَ…»
🌍 النِّهايَةُ المُفرِحَة :
بَعدَ لَحَظاتٍ صَعبَة… لَمَسَتِ الطّائِرَةُ الأَرضَ بِسَلام!
تَعالَت أَصواتُ الفَرَحِ وَالتَّصفيق، وَبَدَأَ بَعضُ النّاسِ يَبكونَ مِنَ الفَرَح.
قَالَ رَامِي وَهُوَ يَبتَسِمُ :
— «اللهُ سَمِعَ صَلاتَنا!»
وَعِندَ خُروجِهِم، رَأَوا الكَابتِنَ.
قالَ لَهُ الأَبُ :
— «شُكرًا لَكَ، أَنقَذتَنا!»
إبتَسَمَ الكَابتِن وَقالَ بِهُدوء :
— «اللهُ هُوَ الَّذي أَعطاني القُوَّة… وَأَنا أَيضًا كُنتُ أُصَلِّي.»
🌿 الرِّسالَة :
إحتَضَنَتِ الأُمُّ رَامِي وَقَالَت :
— «تَذَكَّر دَومًا يا حَبيبي…»
فَأَجابَ رَامِي بِفَرَح :
— «أَنَّ الصَّلاةَ تَصنَعُ المُعجِزات!»
🌟 وَمِنذُ ذٰلِكَ اليَوم، لَم يَنسَ رَامِي أَن يُصَلِّي… فِي الفَرَحِ وَفِي الخَوف.
فريق عمل موقع المحبّة ©