29 Mar
29Mar

فِي يَومٍ مُشمِسٍ، كانَت عائِلَةٌ صَغيرَةٌ تَستَعِدُّ لِلسَّفَرِ.

الأَبُ، وَالأُمُّ، وَإبنُهُما الصَّغيرُ رَامِي، كانُوا مُتَحَمِّسِينَ جِدًّا لِرِحلَتِهِم.

قَالَ رَامِي وَهُوَ يَقفِزُ فَرَحًا :

— «هٰذِهِ أَوَّلُ مَرَّةٍ أَركَبُ طائِرَةً!»


إبتَسَمَتِ الأُمُّ وَقَالَت :

— «سَتَكونُ رِحلَةً جَميلَةً، وَالله مَعَنا.»



🌤️ فِي الجَوِّ :

إنطَلَقَتِ الطّائِرَةُ بِسَلامٍ، وَكانَ كُلُّ شَيءٍ هادِئًا.

رَامِي يَنظُرُ مِنَ النَّافِذَةِ وَيَضحَكُ :

— «أُنظُرُوا! نَحنُ فَوقَ الغُيوم!»


وَفَجأَةً…

سُمِعَ صَوتٌ غَريبٌ!

دَوِيٌّ خَفيفٌ، ثُمَّ إهتِزازٌ فِي الطّائِرَةِ.

تَغَيَّرَت وُجوهُ النّاسِ، وَبَدَأَ الخَوفُ يَنتَشِر.

قَالَ رَامِي بِصَوتٍ مُرتَجِف :

— «ماما… ماذَا يَحدُث؟»


ضَمَّتهُ أُمُّهُ وَقالَت بِهُدوء :

— «لا تَخَف يا حَبيبي… لِنُصَلِّ مَعًا.»



🙏 قُوَّةُ الصَّلاة :

أَغمَضَ رَامِي عَينَيهِ، وَقالَ :

— «يا رَبّ، إحمِنا… نَحنُ خائِفون.»


وَبَدَأَ الأَبُ يُصَلِّي أَيضًا :

— «يا رَبّ، نَضَعُ أَنفُسَنا بَينَ يَدَيك.»


شَيئًا فَشَيئًا، بَدَأَ بَعضُ الرُّكّابِ يُصَلّونَ أَيضًا… وَكَأَنَّ الطّائِرَةَ إمْتَلَأَت بِرَجاءٍ هادِئٍ.




👨‍✈️ فِي قَمرَةِ القِيادَة :

فِي الأَمامِ، كانَ الكَابتِنُ يُحاوِلُ إِصلاحَ العُطلِ.

كانَ قَلبُهُ يَخْفِقُ، لٰكِنَّهُ رَفَعَ عَينَيهِ لِلحَظَةٍ وَقالَ :


— «يا رَبّ، أَنتَ مَعي… أَعطِني الحِكمَةَ وَالهُدوءَ.»


أَخَذَ نَفَسًا عَميقًا، وَبَدَأَ يُفَكِّرُ بِتَركيزٍ.




✈️ اللَّحظاتُ الحاسِمَة :

أَعلَنَ الكَابتِن :

— «أَيُّهَا الرُّكّاب، سَنُحاوِلُ الهُبوطَ الإضطِرارِيَّ… إبقُوا هادِئين.»

رَامِي مَسَكَ يَدَ أُمِّهِ بِقُوَّة :

— «يا رَبّ، أَنا أَثِقُ بِكَ…»




🌍 النِّهايَةُ المُفرِحَة :

بَعدَ لَحَظاتٍ صَعبَة… لَمَسَتِ الطّائِرَةُ الأَرضَ بِسَلام!

تَعالَت أَصواتُ الفَرَحِ وَالتَّصفيق، وَبَدَأَ بَعضُ النّاسِ يَبكونَ مِنَ الفَرَح.

قَالَ رَامِي وَهُوَ يَبتَسِمُ :

— «اللهُ سَمِعَ صَلاتَنا!»

وَعِندَ خُروجِهِم، رَأَوا الكَابتِنَ.

قالَ لَهُ الأَبُ :

— «شُكرًا لَكَ، أَنقَذتَنا!»


إبتَسَمَ الكَابتِن وَقالَ بِهُدوء :

— «اللهُ هُوَ الَّذي أَعطاني القُوَّة… وَأَنا أَيضًا كُنتُ أُصَلِّي.»




🌿 الرِّسالَة :

إحتَضَنَتِ الأُمُّ رَامِي وَقَالَت :

— «تَذَكَّر دَومًا يا حَبيبي…»

فَأَجابَ رَامِي بِفَرَح :

— «أَنَّ الصَّلاةَ تَصنَعُ المُعجِزات!»


🌟 وَمِنذُ ذٰلِكَ اليَوم، لَم يَنسَ رَامِي أَن يُصَلِّي… فِي الفَرَحِ وَفِي الخَوف.


 فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.