27 Jan
27Jan

المَشهَدُ الأَوَّل : إِقلَاعٌ نَحوَ المَجهُول


كانَ هُناكَ شابٌّ اسْمُهُ نِدال، يَحلُمُ مُنذُ صِغَرِهِ أن يُصبِحَ رائِدَ فَضاء.
وبَعدَ سَنَواتٍ مِن الدِّراسَةِ والتَّدرِيب، صَعِدَ إلى مَركَبَتِهِ الفَضَائِيَّة ليَبْحَثَ عَن حَياةٍ في كَواكِبَ غَيرِ الأَرض.

نِدال (بِحَمَاس) :
«أَنا مُستَعِدّ… لَعَلِّي أَجِدُ مَن يَعيشُ خَارِجَ كَوكَبِنَا!»
وَانطَلَقَتِ المَركَبَةُ كَلَمعِ البَرقِ، مُخَلِّفَةً خَلْفَها الأَرضَ الصَّغيرَة كَنُقطَةٍ زَرقاء في الفَضاءِ الواسِع.



المَشهَدُ الثَّانِي : الكَوكَبُ الغَريب

بَعدَ أَيّامٍ طَوِيلَة، هَبَطَ نِدال عَلَى كَوكَبٍ لَم يَعْرِفْهُ أحَد.
كانَ مُضِيئًا بِألوانٍ زاهِيَة، تَلمَعُ كَأَنَّهَا قُطَراتُ نُور.
وَبَينَما هو يَستَكشِفُ، سَمِعَ أَصواتًا غَريبَة.

مَخلُوقٌ فَضَائِيّ (بِلُطف) :
«مَن أَنتَ يا صَدِيق؟»
تَقَدَّمَت مَخلُوقاتٌ صَغيرَةٌ ذاتُ أَذرُعٍ لامِعَةٍ وأَعيُنٍ طَيِّبَة.

نِدال (بِذُهول) :
«أَنا نِدال… أَبحثُ عن حَياةٍ خارِجَ الأَرض، وَيَبْدو أنَّني وَجَدتُكُم!»

المخلوق :

«الحَياةُ لَيسَت فِي الشَّكلِ يا نِدال، بَل فِي النُّورِ الَّذي يَسكُنُ القَلب.»


المَشهَدُ الثَّالِث: المُشْكِلَة

حاوَلَ نِدال أَن يَعُودَ إلى مَركَبَتِهِ، فَوَجَدَها قَد تَعَطَّلَت بِلَسعةٍ شَمسِيَّة غَريبَة.

نِدال (بِقَلَق) :
«يا إِلهي! كَيفَ سَأَعُودُ إلى وَطَنِي؟»

تَبادَلَتِ المَخلوقاتُ النَّظَرات، ثُمَّ قالَ زَعِيمُهُم :

الزَّعِيم:
«سَنُساعِدُكَ. لَدَينا قُوَّةٌ كَهرُومَغناطِيسِيَّة مُعَدَّلَة، تَفتَحُ مَمَرًّا يَصِلُكَ بِالأَرض. وَلَكِن… هُنَاكَ شَيءٌ أَهمّ.»

نِدال :
«وَمَا هُو؟»

الزَّعِيم:
«أَنتَ تَبحثُ عَن الحَيَاةِ فِي الكَواكِب… لَكِن الحَيَاةَ الحَقِيقِيَّة مَوجُودَة فِي نُورِ يَسُوع.»

تَوَقَّفَ نِدال مُتفاجِئًا.


المَشهَدُ الرَّابِع : القُوَّةُ المُعَدَّلَة

بَنَى المَخلوقُ بُرجًا مِن الحِجارَةِ المُتَلَألِئَة، ثُمَّ وَقَفُوا حَولَهُ، يُرسِلُونَ طاقَتَهُم.
تَدَفَّقَ نُورٌ أَبيضُ قَوِيّ.

المَخلوقات (مُرَنِّمَة) :
«لِيَكُن طَريقُكَ مُضِيئًا… لِيَكُن قَلبُكَ مَفتُوحًا لِلحَقّ…»

شَعَرَ نِدال بِدِفءٍ عَجيب، كَأنَّ أَحدًا يَحتَضِنُه.

الزَّعِيم:

«تَذَكَّر… يَسُوع هُو الطَّريق، والحَقّ، والحَياة. إِبحث عَنه دائِمًا.»

وانطَلَقَ نِدال في مَمَرٍّ مِنَ الضَّوء، عائِدًا.


المَشهَدُ الخَامِس : الوُصُولُ إِلَى الأَرض

فَتَحَ نِدال عَينَيه، فَوَجَدَ نَفسَه قُربَ مَركَزِ الأَبحاثِ الأَرضِيّ.
الجَمِيعُ ظَنُّوا أَنَّهُ ضَاعَ للأَبَد، فَبَكَى مِن الفَرَح.
وفي اللَّيل، رَكَعَ نِدال وَهُو يَنظُرُ إلى السَّماء.

نِدال (بِصَوتٍ يَمتَلِئُ إِيمانًا) :
«يا رَبّي يَسُوع… كُنتُ أَبحَثُ عَن الحَيَاة فِي الكَواكِب، وَلَكِنِّي وَجَدتُ أَنَّ الحَيَاةَ الحَقِيقِيَّة هِي أَنت. أُرِيدُ أَن أَسِيرَ مَعَكَ كُلَّ أَيَّامِي.»

وهَكَذا، تَعَلَّمَ رائِدُ الفَضاءِ أَن الحَقِيقَةَ وَالحَيَاةَ لَيسَت فِي الفَضاءِ، بَل فِي يَسُوع الَّذي يُنِيرُ القُلوب.



✨ العِبرَةُ النِّهائِيَّة للأطفال :

لَيسَ المُهِمّ أَن نَبحثَ عَن الحَياةِ بَعيدًا، بَل أَن نَفتَحَ قَلبَنا لِنُورِ الرَّبّ يَسُوع… فَهُوَ الحَيَاةُ الأَبَدِيَّة.



فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.