المَشْهَدُ الأَوَّل : فِي الحَدِيقَة
كَانَ دُودُو القِطُّ الصَّغِيرُ يَلْعَبُ فِي الحَدِيقَةِ، يَرْكُضُ وَرَاءَ فَرَاشَةٍ جَمِيلَةٍ، وَيَضْحَكُ بِفَرَحٍ.
فَجْأَةً وَجَدَ صُنْدُوقًا صَغِيرًا تَحْتَ الشَّجَرَة.
دُودُو :
"مَا هٰذَا؟ صُنْدُوقٌ؟! رُبَّمَا فِيهِ كَنْز!"
فَتَحَ الصُّنْدُوقَ، فَوَجَدَ دَاخِلَهُ قِطَعًا لَامِعَةً وَحَلْوَى لَذِيذَة.
دُودُو (بِفَرَح) :
"يَا لَلرَّوْعَة! هٰذَا لِي كُلُّهُ!"
المَشْهَدُ الثَّانِي : لِقَاءُ الأَصْدِقَاءِ
مَرَّ الأَرْنَبُ لُولُو وَهُوَ حَزِين.
دُودُو :
"لُولُو، لِمَاذَا أَنْتَ حَزِين؟"
لُولُو :
"أَنَا جَائِعٌ، وَلَا أَجِدُ طَعَامًا..."
نَظَرَ دُودُو إِلَى الصُّنْدُوق، وَتَرَدَّدَ قَلِيلًا.
دُودُو (يُفَكِّر) :
"هَلْ أُعْطِيهِ أَمْ أَحْتَفِظُ بِكُلِّ شَيْء؟"
ثُمَّ قَالَ بِصَوْتٍ دَافِئ :
"تَعَالَ يَا لُولُو، لْنَأْكُلْ مَعًا!"
فَأَعْطَاهُ بَعْضَ الحَلْوَى.
لُولُو (بِفَرَح) :
"شُكْرًا يَا دُودُو! أَنْتَ صَدِيقٌ طَيِّب!"
المَشْهَدُ الثَّالِث: المُغَامَرَةُ فِي الغَابَة
قَرَّرَ دُودُو أَنْ يَسْتَكْشِفَ الغَابَة.
وَفِي الطَّرِيقِ، سَمِعَ صَوْتًا ضَعِيفًا.
"سَاعِدُونِي..."
وَجَدَ عُصْفُورًا صَغِيرًا عَالِقًا بَيْنَ الأَغْصَان.
دُودُو :
"لَا تَخَفْ، سَأُسَاعِدُكَ!"
تَسَلَّقَ الشَّجَرَةَ بِشَجَاعَة، وَأَنْقَذَ العُصْفُور.
العُصْفُور :
"شُكْرًا لَكَ! لَدَيَّ قَلْبٌ سَعِيدٌ الآن!"
فَأَعْطَاهُ دُودُو قِطْعَةً مِنَ الحَلْوَى أَيْضًا.
المَشْهَدُ الرَّابِع : السِّرُّ العَجِيب
عِنْدَمَا عَادَ دُودُو إِلَى الحَدِيقَة، نَظَرَ إِلَى الصُّنْدُوقِ، فَوَجَدَهُ قَدِ إمْتَلَأَ مَرَّةً أُخْرَى بِالحَلْوَى!
دُودُو (مُنْدَهِشًا) :
"كَيْفَ حَدَثَ هٰذَا؟!"
فَظَهَرَتْ فَرَاشَةٌ مُضِيئَة، وَقَالَتْ :
"هٰذَا صُنْدُوقُ القَلْبِ الكَرِيم، كُلَّمَا أَعْطَيْتَ بِمَحَبَّة، يَمْتَلِئُ أَكْثَر!"
دُودُو (بِفَرَح) :
"إِذًا العَطَاءُ هُوَ أَجْمَلُ كَنْز!"
العِبْرَة :
العَطَاءُ لَا يُفْقِرُ أَبَدًا، بَلْ يَمْلَأُ القَلْبَ فَرَحًا وَمَحَبَّة.
وَكُلَّمَا أَعْطَيْنَا بِقَلْبٍ طَيِّب، يُعْطِينَا اللهُ أَكْثَر مِمَّا نَتَوَقَّع.
فريق عمل موقع المحبّة ©