04 May
04May

المَشْهَدُ الأَوَّل : فِي الحَدِيقَة

كَانَ دُودُو القِطُّ الصَّغِيرُ يَلْعَبُ فِي الحَدِيقَةِ، يَرْكُضُ وَرَاءَ فَرَاشَةٍ جَمِيلَةٍ، وَيَضْحَكُ بِفَرَحٍ.

فَجْأَةً وَجَدَ صُنْدُوقًا صَغِيرًا تَحْتَ الشَّجَرَة.

دُودُو :

"مَا هٰذَا؟ صُنْدُوقٌ؟! رُبَّمَا فِيهِ كَنْز!"

فَتَحَ الصُّنْدُوقَ، فَوَجَدَ دَاخِلَهُ قِطَعًا لَامِعَةً وَحَلْوَى لَذِيذَة.

دُودُو (بِفَرَح) :

"يَا لَلرَّوْعَة! هٰذَا لِي كُلُّهُ!"



المَشْهَدُ الثَّانِي : لِقَاءُ الأَصْدِقَاءِ

مَرَّ الأَرْنَبُ لُولُو وَهُوَ حَزِين.

دُودُو :

"لُولُو، لِمَاذَا أَنْتَ حَزِين؟"

لُولُو :

"أَنَا جَائِعٌ، وَلَا أَجِدُ طَعَامًا..."

نَظَرَ دُودُو إِلَى الصُّنْدُوق، وَتَرَدَّدَ قَلِيلًا.

دُودُو (يُفَكِّر) :

"هَلْ أُعْطِيهِ أَمْ أَحْتَفِظُ بِكُلِّ شَيْء؟"

ثُمَّ قَالَ بِصَوْتٍ دَافِئ :

"تَعَالَ يَا لُولُو، لْنَأْكُلْ مَعًا!"

فَأَعْطَاهُ بَعْضَ الحَلْوَى.

لُولُو (بِفَرَح) :

"شُكْرًا يَا دُودُو! أَنْتَ صَدِيقٌ طَيِّب!"



المَشْهَدُ الثَّالِث: المُغَامَرَةُ فِي الغَابَة

قَرَّرَ دُودُو أَنْ يَسْتَكْشِفَ الغَابَة.

وَفِي الطَّرِيقِ، سَمِعَ صَوْتًا ضَعِيفًا.

"سَاعِدُونِي..."

وَجَدَ عُصْفُورًا صَغِيرًا عَالِقًا بَيْنَ الأَغْصَان.

دُودُو :

"لَا تَخَفْ، سَأُسَاعِدُكَ!"

تَسَلَّقَ الشَّجَرَةَ بِشَجَاعَة، وَأَنْقَذَ العُصْفُور.

العُصْفُور :

"شُكْرًا لَكَ! لَدَيَّ قَلْبٌ سَعِيدٌ الآن!"

فَأَعْطَاهُ دُودُو قِطْعَةً مِنَ الحَلْوَى أَيْضًا.



المَشْهَدُ الرَّابِع : السِّرُّ العَجِيب

عِنْدَمَا عَادَ دُودُو إِلَى الحَدِيقَة، نَظَرَ إِلَى الصُّنْدُوقِ، فَوَجَدَهُ قَدِ إمْتَلَأَ مَرَّةً أُخْرَى بِالحَلْوَى!

دُودُو (مُنْدَهِشًا) :

"كَيْفَ حَدَثَ هٰذَا؟!"

فَظَهَرَتْ فَرَاشَةٌ مُضِيئَة، وَقَالَتْ :

"هٰذَا صُنْدُوقُ القَلْبِ الكَرِيم، كُلَّمَا أَعْطَيْتَ بِمَحَبَّة، يَمْتَلِئُ أَكْثَر!"

دُودُو (بِفَرَح) :

"إِذًا العَطَاءُ هُوَ أَجْمَلُ كَنْز!"



العِبْرَة :

العَطَاءُ لَا يُفْقِرُ أَبَدًا، بَلْ يَمْلَأُ القَلْبَ فَرَحًا وَمَحَبَّة.

وَكُلَّمَا أَعْطَيْنَا بِقَلْبٍ طَيِّب، يُعْطِينَا اللهُ أَكْثَر مِمَّا نَتَوَقَّع.


 فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.