المَشهَد الأَوَّل : الحَدِيقَة
كانَت لَيْلَى تَلعَبُ فِي حَدِيقَةِ البَيْتِ، تُزَيِّنُ بَيْتَ العَرائِسِ بِحَبّاتِ سُكَّرٍ مَلَوَّنَة.
قَالَت بِنَفْسِها :
«لَوْ أَخَذْتُ حَبَّةً أُخْرَى مِنِ المَطْبَخ… مشْ مُشْكِلَة، هِيَّ صَغِيرَة جِدًّا.»
فَدَخَلَت، وَأَخَذَت حَبَّةً، ثُمَّ ثانِيَة… ثُمَّ ثالِثَة.
المَشهَد الثَّانِي : المُشْكِلَةُ تَكْبُر
فِي المَسَاءِ، نادَتِ الوالِدَةُ بِنَبْرَةٍ مُسْتَغْرِبَة :
الأُمّ :
«مِين أخَذْ حَبّات السُّكَّر؟ العُلْبَة ناقْصَة!»
سَكَتَت لَيْلَى، ثُمَّ قالَت بَهَمْس :
«مِش أَنا…»
لكِنَّ قَلْبَها دَقَّ بِقُوَّة.
شَعَرَت أَنَّ «حَبَّةً صَغِيرَة» صَارَت «مُشْكِلَة كَبِيرَة».
المَشهَد الثَّالِث : حِوار القَلْب
عِنْدَ النَّوْم، لَمْ تَسْتَطِعْ لَيْلَى الغَفْوَة.
لَيْلَى (تَهْمِس) :
«لَشُو كَذَبْت؟! كان فيِّي قول الحقيقة… بسّ هَلَّق صِرِت خايْفِة.»
سَمِعَها أخوها الصَّغِير، فقالَ لَها :
الأَخ :
«يا لَيْلَى… الماما ما بتزْعَل.. قُولِيلا الحقيقة، وهيِّ بْتْسامحِك.»
هَزَّت رَأسَها، وقالَت :
لَيْلَى :
«بَسّ الغَلطَة صغِيرة…»
الأَخ (حَكَّ رَأسَه) :
«إي… بَلَّشِت صغِيرة، بَسّ بتصير كْبيرة جُوّا قَلْبِك.»
المَشهَد الرّابِع : الوِجْهَة – الكَنِيسَة
صَبَاح الأحد، ذَهَبَت العائِلَةُ إلى الكَنِيسَة.
نَظَرَت لَيْلَى إلى كُرْسِيّ الإِعْتِراف.
كانَ قَلْبُها يَدُقُّ… ثُمَّ تَقَدَّمَت.
لَيْلَى :
«أَبونا… أنا أَخَدت سكَّر مِن غَيْر ما قول، وَكَذَبْت… بسّ ما بدّي قَلْبِي يِضَلّ وَجعان.»
إبْتَسَمَ الأَب.
الكاهِن :
«يا لَيْلَى… الشَّجاعَة إنُّو نقُول الحقيقَة.. ورَبّنا بْيِمْسَح القَلْب مِتْل الميّ عَالصَّخْر.. روحي وَقُولِي لمَامَا. هِيِّ رَح تِفْرَح بِصِدْقِك.»
المَشهَد الخَامِس : الحَقِيقَةُ تُنِيرُ القَلْب
عَادَت لَيْلَى إلى البَيْت.
إقتَرَبَت مِن أُمِّها بتَرَدُّد.
لَيْلَى :
«ماما… أنا أَخَذْت السُّكَّر… وما قلْتِلِّك… وأنا آسْفِة.»
حَمَلَت الأُمُّ إبْنَتَها بِيَدَيْها.
الأُمّ :
«تَعِي لَعَندي يا مَلَكِة.. شُوفِي… الحقيقة بِتْرَيِّح القَلْب.. والمُسامَحَة دايمًا جاهزة.»
إبتَسَمَت لَيْلَى، وشَعَرَت أَنَّ قَلْبَها صارَ خَفيفًا مِتْل بالون.
العِبْرَة :
الأَخْطاءُ الصَّغِيرَة قَدْ تَبْدُو لَا تُرَى، وَلَكِنَّهَا تُثْقِلُ القَلْبَ إِذَا خَبَّأْنَاهَا.
أَمَّا الحَقِيقَةُ وَالإِعْتِراف، فَهِيَ الَّتي تُعِيدُ إِلَيْنَا فَرَحَنا وَنَقَاءَ قُلُوبِنا.
فريق عمل موقع المحبّة ©