03 May
03May

المَشهَد الأَوَّل : الحَدِيقَة

كانَت لَيْلَى تَلعَبُ فِي حَدِيقَةِ البَيْتِ، تُزَيِّنُ بَيْتَ العَرائِسِ بِحَبّاتِ سُكَّرٍ مَلَوَّنَة.

قَالَت بِنَفْسِها :

«لَوْ أَخَذْتُ حَبَّةً أُخْرَى مِنِ المَطْبَخ… مشْ مُشْكِلَة، هِيَّ صَغِيرَة جِدًّا.»

فَدَخَلَت، وَأَخَذَت حَبَّةً، ثُمَّ ثانِيَة… ثُمَّ ثالِثَة.



المَشهَد الثَّانِي : المُشْكِلَةُ تَكْبُر

فِي المَسَاءِ، نادَتِ الوالِدَةُ بِنَبْرَةٍ مُسْتَغْرِبَة :

الأُمّ :
«مِين أخَذْ حَبّات السُّكَّر؟ العُلْبَة ناقْصَة!»

سَكَتَت لَيْلَى، ثُمَّ قالَت بَهَمْس :

«مِش أَنا…»

لكِنَّ قَلْبَها دَقَّ بِقُوَّة.
شَعَرَت أَنَّ «حَبَّةً صَغِيرَة» صَارَت «مُشْكِلَة كَبِيرَة».



المَشهَد الثَّالِث : حِوار القَلْب

عِنْدَ النَّوْم، لَمْ تَسْتَطِعْ لَيْلَى الغَفْوَة.

لَيْلَى (تَهْمِس) :

«لَشُو كَذَبْت؟! كان فيِّي قول الحقيقة… بسّ هَلَّق صِرِت خايْفِة.»

سَمِعَها أخوها الصَّغِير، فقالَ لَها :

الأَخ :
«يا لَيْلَى… الماما ما بتزْعَل.. قُولِيلا الحقيقة، وهيِّ بْتْسامحِك.»

هَزَّت رَأسَها، وقالَت :

لَيْلَى :
«بَسّ الغَلطَة صغِيرة…»

الأَخ (حَكَّ رَأسَه) :
«إي… بَلَّشِت صغِيرة، بَسّ بتصير كْبيرة جُوّا قَلْبِك.»



المَشهَد الرّابِع : الوِجْهَة – الكَنِيسَة

صَبَاح الأحد، ذَهَبَت العائِلَةُ إلى الكَنِيسَة.

نَظَرَت لَيْلَى إلى كُرْسِيّ الإِعْتِراف.

كانَ قَلْبُها يَدُقُّ… ثُمَّ تَقَدَّمَت.

لَيْلَى :
«أَبونا… أنا أَخَدت سكَّر مِن غَيْر ما قول، وَكَذَبْت… بسّ ما بدّي قَلْبِي يِضَلّ وَجعان.»

إبْتَسَمَ الأَب.

الكاهِن :
«يا لَيْلَى… الشَّجاعَة إنُّو نقُول الحقيقَة.. ورَبّنا بْيِمْسَح القَلْب مِتْل الميّ عَالصَّخْر.. روحي وَقُولِي لمَامَا. هِيِّ رَح تِفْرَح بِصِدْقِك.»



المَشهَد الخَامِس : الحَقِيقَةُ تُنِيرُ القَلْب

عَادَت لَيْلَى إلى البَيْت.

إقتَرَبَت مِن أُمِّها بتَرَدُّد.

لَيْلَى :

«ماما… أنا أَخَذْت السُّكَّر… وما قلْتِلِّك… وأنا آسْفِة.»

حَمَلَت الأُمُّ إبْنَتَها بِيَدَيْها.

الأُمّ :
«تَعِي لَعَندي يا مَلَكِة.. شُوفِي… الحقيقة بِتْرَيِّح القَلْب.. والمُسامَحَة دايمًا جاهزة.»

إبتَسَمَت لَيْلَى، وشَعَرَت أَنَّ قَلْبَها صارَ خَفيفًا مِتْل بالون.



العِبْرَة :

الأَخْطاءُ الصَّغِيرَة قَدْ تَبْدُو لَا تُرَى، وَلَكِنَّهَا تُثْقِلُ القَلْبَ إِذَا خَبَّأْنَاهَا.

أَمَّا الحَقِيقَةُ وَالإِعْتِراف، فَهِيَ الَّتي تُعِيدُ إِلَيْنَا فَرَحَنا وَنَقَاءَ قُلُوبِنا.


 فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.