06 Jan
06Jan

كان نهر الأردن يجري بهدوءٍ غير عادي، كأنّه يعرف أن يومًا مختلفًا قد بدأ.


الطيور صمتت، والأشجار توقّفت عن الاهتزاز، وحتى الهواء صار يمشي ببطء.


وفجأة، ظهرت في السماء غيمة سوداء كبيرة.


لم تكُن مُخيفة، لكنّها جعلت الطبيعة تتساءل.


قالت الأسماك :


– لماذا تغيَّرت السماء؟


وسألت الحجارة :


– هل تخبّئ الغيمة سرًّا؟


في تلك اللحظة، تقدّم يسوع بهدوء، ونزل إلى مياه نهر الأردن ليعتمِد.


كان كلّ شيء حوله ساكنًا، كأنّ الخليقة تحبس أنفاسها.


وعندما خرج يسوع من الماء، انفتحت السماء.


تحرّكت الغيمة السوداء، وتغيّر شكلها، وكأنّها تفسح الطريق لحدثٍ عظيم.


ونزل الروح القدس بهيئة حمامة، وإستقرّ فوق يسوع، فدهشت الطيور، وسكن النهر أكثر، وانحنت الأشجار بخشوع.


ثم سُمِع صوتٌ من السماء، واضحًا ومليئًا بالهيبة :


«هذا هو إبني الحبيب، به سُرِرت.»


ارتجفت الطبيعة دهشةً، لا خوفًا، وفهمت أن السماء لا تنفتح عبثًا، بل حين يكون القلب مُطيعًا، والرسالة عظيمة.


ومنذُ ذلك اليوم، تعلَّمَت الخليقة أنَّ السماء قريبة، وأنّ الغيمة السوداء ليسَت نهاية الحكاية، بل بدايَة حديثٍ بين الله والعالم.



✨ النهاية ✨



فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.