07 Apr
07Apr

في قَريَةٍ هادِئَة، كانَ هُناكَ شابٌّ طَيِّبٌ اسمُهُ سامي، يَعمَلُ حارِسًا لَيْلِيًّا،زيَحرُسُ الشَّوارِعَ وَيُحافِظُ عَلَى أَمانِ النّاس.


كانَ سامي يُحِبُّ اللهَ كَثيرًا، وَيُرَدِّدُ دَائِمًا :

"الأَمانَةُ أَوَّلًا، وَاللهُ يَرعاني."


في لَيلَةٍ بارِدَة… كانَ سامي يَمشِي في الشّارِع، يُراقِبُ كُلَّ شَيءٍ بِانتباه.

فَجأَةً…

رَأى رَجُلًا يَمشي بِسُرعَة، وَيَقودُ بَقَرَةً!

تَعَجَّبَ سامي، وَقالَ في نَفسِهِ :

"لِماذا يَمشِي هٰذا الرَّجُلُ في هٰذا الوَقت؟"



الحِوار :

سامي:

"قِف! إِلى أَينَ تَذهَبُ في هٰذا الوَقت؟"

الرَّجُل (مُرتَبِكًا) :

"أَنا… أَنا ذاهِبٌ إِلى… الحَقل!"

سامي (بِحَزم) :

"في هٰذا الوَقت؟ هٰذا غَريب! تَعالَ مَعي."

فَجأَةً، أَخرَجَ الرَّجُلُ نُقودًا، وَقالَ بِصَوتٍ خافِت :

"خُذ هٰذِهِ النُّقود… وَدَعْني أَذهَب."

سامي (بِقُوَّة) :

"لا! الأَمانَةُ أَهمّ مِنَ المال!"

ثُمَّ قالَ بِجِدِّيَّة :

"سَتَذهَبُ مَعي إِلى المَركَز!"

مَشى الرَّجُلُ أَمامَهُ، وَسامي خَلفَهُ بِشَجاعة، حَتّى وَصَلا إِلى مَركَزِ الشُّرطَة.



المُفاجَأَة !

عِندَما دَخَلا، إبتَسَمَ الضّابِطُ لِلرَّجُل، وَقالَ لِسامي :

"أَحسَنتَ يا سامي! هٰذا الرَّجُلُ لَيسَ سارِقًا، بَل هُوَ قائِدٌ كَبير، كانَ يَختَبِرُ أَمانَتَكَ!"


سامي (مُندهِشًا) :

"يَختَبِرُني؟!"

الرَّجُل (بِإبتِسامَة) :

"نَعَم، وَأَنتَ نَجَحتَ! لَم تَأخُذِ المال، وَبَقِيتَ أَمِينًا."

ثُمَّ قالَ لَهُ :

"أَنتَ حارِسٌ أَمِين، وَسَنُكَافِئُكَ!"

فَرِحَ سامي كَثيرًا، لَيسَ لأَجلِ المُكافَأَة، بَل لِأَنَّهُ فَعَلَ الصَّحيح.



العِبْرَة :

الأَمانَةُ أَغلى مِن كُلِّ مال، وَاللهُ يُكافِئُ القَلبَ الأَمِين.

إِذا كُنتَ أَمِينًا في الأَشياءِ الصَّغيرَة، سَيَجعَلُكَ اللهُ أَمِينًا في الأَشياءِ الكَبِيرَة.

فَكُن صادِقًا دَائِمًا، حَتّى لَو لَم يَراكَ أَحَد، لِأَنَّ اللهَ يَراكَ وَيُحِبُّ أَمانَتَكَ.


 فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.