المَشْهَد الأَوَّل : فِي الحَدِيقَة
كَانَتْ مِيرَا فَتَاةً صَغِيرَةً، طَيِّبَةَ القَلْبِ، تُحِبُّ اللهَ كَثِيرًا وَتُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ.
وَفِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّام، تَعَرَّفَتْ عَلَى شَابٍّ إسْمُهُ آدَم.
كَانَ لَطِيفًا وَمُهَذَّبًا، وَأَحَبَّتْ أَنْ تَتَحَدَّثَ مَعَهُ.
قَالَتْ مِيرَا بِخَجَل :
"أَنْتَ صَدِيقٌ جَيِّدٌ يَا آدَم."
فَأَجَابَ آدَم بِابْتِسَامَةٍ :
"وَأَنْتِ أَيْضًا يَا مِيرَا."
المَشْهَدُ الثَّانِي : الحَدِيثُ مَعَ الأَهْل
مَعَ الوَقْتِ، شَعَرَتْ مِيرَا أَنَّهَا تُحِبُّ آدَم.
فَذَهَبَتْ إِلَى وَالِدَيْهَا وَقَالَتْ :
"مَامَا، بَابَا… أَنَا أُحِبُّ آدَم وَأُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَهُ."
نَظَرَ الأَبُ بِهُدُوءٍ، وَقَالَ :
"يَا إبْنَتِي، نَحْنُ نُحِبُّكِ كَثِيرًا، وَنُرِيدُ لَكِ الخَيْر."
وَقَالَتِ الأُمُّ بِلُطْفٍ :
"آدَم شَخْصٌ جَيِّد، لَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْ إِيمَانِنَا، وَالزَّوَاجُ لَيْسَ فَقَطْ مَحَبَّة، بَلْ مَسِيرَةُ إِيمَانٍ أَيْضًا."
المَشْهَدُ الثَّالِث: صِرَاعُ القَلْب
جَلَسَتْ مِيرَا وَحْدَهَا، وَقَلْبُهَا حَزِين.
قَالَتْ فِي نَفْسِهَا :
"لِمَاذَا يَا رَبّ؟ أَنَا أُحِبُّهُ…"
ثُمَّ رَفَعَتْ عَيْنَيْهَا وَصَلَّتْ :
"يَا يَسُوع، أَرْشِدْنِي… مَاذَا أَفْعَل؟"
المَشْهَدُ الرَّابِع: الجَوَاب
فِي اليَوْمِ التَّالِي، تَحَدَّثَتْ مِيرَا مَعَ آدَم :
قَالَتْ بِهُدُوء :
"يَا آدَم، أَنَا أُقَدِّرُكَ كَثِيرًا… لَكِنَّ إِيمَانِي بِاللهِ هُوَ أَهَمُّ شَيْءٍ فِي حَيَاتِي."
سَكَتَ آدَم قَلِيلًا، ثُمَّ قَالَ :
"أَفْهَمُكِ يَا مِيرَا… وَأُحْتَرِمُ قَرَارَكِ."
وَإبْتَسَمَا بِحُزْنٍ، لَكِنْ بِسَلاَم.
المَشْهَدُ الخَامِس: سَلاَمُ القَلْب
عَادَتْ مِيرَا إِلَى البَيْتِ، وَقَلْبُهَا هَادِئ.
قَالَتْ لِوَالِدَيْهَا :
"شُكْرًا لِأَنَّكُمْ أَرْشَدْتُمُونِي… أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ اللهِ دَائِمًا."
فَضَمَّتْهَا أُمُّهَا وَقَالَتْ :
"اللهُ سَيُفْرِحُ قَلْبَكِ يَا ابْنَتِي."
العِبْرَة :
المَحَبَّةُ الحَقِيقِيَّةُ لَا تُبْنَى فَقَطْ عَلَى المَشَاعِر، بَلْ عَلَى الإِيمَانِ وَالقِيَمِ الَّتِي تَقُودُ الحَيَاة.
عِنْدَمَا نَضَعُ اللهَ أَوَّلًا، يُعْطِينَا سَلاَمًا وَيَقُودُنَا إِلَى الخَيْر.
فريق عمل موقع المحبّة ©