كان يا ما كان، في مملكةٍ جميلة تحيطُ بها الحُقول الخضراء والأنهار الصافِيَة، عاشَ ملكٌ غنيٌّ جدًّا.
كان لديه قصرٌ كبير، وتيجان من ذهب، وغرف مليئة بالكنوز…
لكن رغم كل هذا، كان الملك مريضًا وحزينًا.
جرَّبَ الأطباء كل شيء، لكن صحته لم تتحسَّن.
كان يجلس وحيدًا ويقول :
«لديّ كل المال في العالم، لكن لا سلام في قلبي».
في أحد الأيام، جاء خادمٌ صغير وقال للملك :
«يا مولاي، في القرية بَطَّة عجيبة تبيض كل صباح بيضة من ذهب».
فرح الملك كثيرًا وقال :
«أحضِروها فورًا! المال سيجعلني أقوى وأسعد!»
أُحضِرت البَطَّة، وكانت بيضاء جميلة وهادئة.
وفي صباح اليوم التالي، وضعت بيضة ذهبية لامعة.
فرح الملك، لكن… لم يشعُر بالفرح الحقيقي.
صار الملك ينتظر البيضة كل يوم، لكن قلبه ازداد تعبًا، وجسده ازداد ضعفًا.
في أحد الأيام، دخلت طفلة فقيرة إلى القصر لتقدِّم باقة زهور، وقالت للملك :
«يا ملكي، أمي علّمتني أن أقول لك :
«يسوع يحبّك، والفرح لا يُشترى بالذهب».
تأثّر الملك بكلماتها، وتذكّر قول الرب يسوع :
«ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كلّه وخسر نفسه؟»
عندها فهم الملك الحقيقة.
طلب أن تُعاد البَطَّة إلى القرية، وفتح مخازن القصر ليُطعم الجائعين ويُفرِح الفقراء.
ومع كل عمل محبة، شعر الملك بقوّة جديدة تدخل قلبه، وبسلامٍ يملأ روحه.
وبعد أيام، بدأ يتماثل للشفاء، ليس بسبب الذهب… بل بسبب المحبة والعطاء والثقة بالله.
ومنذ ذلك اليوم قال الملك :
«الذهب يلمع في اليد،
لكن المحبة تلمع في القلب».
العِبرة (للأطفال) :
المال نعمة، لكنه لا يصنع السعادة.
المحبة والعطاء يُفرِحان القلب.
يسوع هو الكنز الحقيقي في حياتنا.
فريق عمل موقع المحبّة ©