09 Apr
09Apr

الشَّخْصِيّات :

نُور : وَلَدٌ صَغِيرٌ وَاثِقٌ

القِبْطان : رَجُلٌ حَكِيمٌ وَهَادِئٌ

رِكابُ السَّفِينَة



المَشْهَدُ الأَوَّل : عَلَى ظَهْرِ السَّفِينَة

كَانَتْ سَفِينَةٌ كَبِيرَةٌ تُبْحِرُ فِي البَحْرِ، وَكَانَ الرُّكَّابُ فَرِحِينَ وَمُطْمَئِنِّينَ.

وَفَجْأَةً…

هَبَّتْ عَاصِفَةٌ قَوِيَّةٌ، وَإرْتَفَعَتِ الأَمْوَاجُ، وَإهْتَزَّتِ السَّفِينَةُ بِشِدَّةٍ!



المَشْهَدُ الثَّانِي : الخَوْفُ يَنْتَشِر

بَدَأَ النَّاسُ يَصْرُخُونَ :

أَحَدُ الرُّكَّابِ :

"السَّفِينَةُ سَتَغْرَقُ!"

آخَر :

"قَوَارِبُ النَّجَاةِ لَا تَكْفِي!"

وَسَرَتْ شَائِعَةٌ :

"القِبْطانُ سَيَهْرُبُ وَيَتْرُكُنَا!"

فَإمْتَلَأَتِ القُلُوبُ خَوْفًا، وَبَدَأَ الجَمِيعُ يَبْكُونَ.



المَشْهَدُ الثَّالِث : طِفْلٌ بِقَلْبٍ كَبِير

فِي وَسْطِ الخَوْفِ، كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ صَغِيرٌ اسْمُهُ نُور، وَكَانَ هَادِئًا جِدًّا.

إقْتَرَبَ مِنْهُ أَحَدُ الرُّكَّابِ وَقَالَ :

"لِمَاذَا لَا تَخَافُ يَا صَغِيرِي؟!"

فَإبْتَسَمَ نُور وَقَالَ بِهُدُوءٍ :

"لَا تَخَافُوا… القِبْطانُ لَنْ يَتْرُكَنَا."



المَشْهَدُ الرَّابِع : سِرُّ الثِّقَة

تَعَجَّبَ النَّاسُ وَسَأَلُوهُ :

"وَكَيْفَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟!"

فَقَالَ نُور بِبَرَاءَةٍ :

"لِأَنَّ القِبْطانَ… أَبِي!"

سَكَتَ الجَمِيعُ، وَشَعَرُوا بِالسَّلَامِ يَدْخُلُ قُلُوبَهُمْ.



المَشْهَدُ الخَامِس: الخَلَاص

وَبَعْدَ قَلِيلٍ، ظَهَرَ القِبْطانُ وَهُوَ يَقُودُ السَّفِينَةَ بِحِكْمَةٍ، وَإسْتَطَاعَ أَنْ يُنْقِذَ الجَمِيعَ مِنَ العَاصِفَةِ.

وَعَادَ الهُدُوءُ… وَامْتَلَأَتِ القُلُوبُ فَرَحًا.



العِبْرَة :

يَا أَصْدِقَائِي، عِنْدَمَا نَخَافُ فِي حَيَاتِنَا، لَا تَنْسَوْا أَنَّ الله هُوَ قِبْطَانُ سَفِينَتِنَا.

وَهُوَ أَبٌ مُحِبٌّ، لَنْ يَتْرُكَنَا أَبَدًا، بَلْ يَقُودُنَا دَائِمًا إِلَى الأَمَان.


 فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.