الشَّخْصِيّات :
نُور : وَلَدٌ صَغِيرٌ وَاثِقٌ
القِبْطان : رَجُلٌ حَكِيمٌ وَهَادِئٌ
رِكابُ السَّفِينَة
المَشْهَدُ الأَوَّل : عَلَى ظَهْرِ السَّفِينَة
كَانَتْ سَفِينَةٌ كَبِيرَةٌ تُبْحِرُ فِي البَحْرِ، وَكَانَ الرُّكَّابُ فَرِحِينَ وَمُطْمَئِنِّينَ.
وَفَجْأَةً…
هَبَّتْ عَاصِفَةٌ قَوِيَّةٌ، وَإرْتَفَعَتِ الأَمْوَاجُ، وَإهْتَزَّتِ السَّفِينَةُ بِشِدَّةٍ!
المَشْهَدُ الثَّانِي : الخَوْفُ يَنْتَشِر
بَدَأَ النَّاسُ يَصْرُخُونَ :
أَحَدُ الرُّكَّابِ :
"السَّفِينَةُ سَتَغْرَقُ!"
آخَر :
"قَوَارِبُ النَّجَاةِ لَا تَكْفِي!"
وَسَرَتْ شَائِعَةٌ :
"القِبْطانُ سَيَهْرُبُ وَيَتْرُكُنَا!"
فَإمْتَلَأَتِ القُلُوبُ خَوْفًا، وَبَدَأَ الجَمِيعُ يَبْكُونَ.
المَشْهَدُ الثَّالِث : طِفْلٌ بِقَلْبٍ كَبِير
فِي وَسْطِ الخَوْفِ، كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ صَغِيرٌ اسْمُهُ نُور، وَكَانَ هَادِئًا جِدًّا.
إقْتَرَبَ مِنْهُ أَحَدُ الرُّكَّابِ وَقَالَ :
"لِمَاذَا لَا تَخَافُ يَا صَغِيرِي؟!"
فَإبْتَسَمَ نُور وَقَالَ بِهُدُوءٍ :
"لَا تَخَافُوا… القِبْطانُ لَنْ يَتْرُكَنَا."
المَشْهَدُ الرَّابِع : سِرُّ الثِّقَة
تَعَجَّبَ النَّاسُ وَسَأَلُوهُ :
"وَكَيْفَ تَعْرِفُ ذَلِكَ؟!"
فَقَالَ نُور بِبَرَاءَةٍ :
"لِأَنَّ القِبْطانَ… أَبِي!"
سَكَتَ الجَمِيعُ، وَشَعَرُوا بِالسَّلَامِ يَدْخُلُ قُلُوبَهُمْ.
المَشْهَدُ الخَامِس: الخَلَاص
وَبَعْدَ قَلِيلٍ، ظَهَرَ القِبْطانُ وَهُوَ يَقُودُ السَّفِينَةَ بِحِكْمَةٍ، وَإسْتَطَاعَ أَنْ يُنْقِذَ الجَمِيعَ مِنَ العَاصِفَةِ.
وَعَادَ الهُدُوءُ… وَامْتَلَأَتِ القُلُوبُ فَرَحًا.
العِبْرَة :
يَا أَصْدِقَائِي، عِنْدَمَا نَخَافُ فِي حَيَاتِنَا، لَا تَنْسَوْا أَنَّ الله هُوَ قِبْطَانُ سَفِينَتِنَا.
وَهُوَ أَبٌ مُحِبٌّ، لَنْ يَتْرُكَنَا أَبَدًا، بَلْ يَقُودُنَا دَائِمًا إِلَى الأَمَان.
فريق عمل موقع المحبّة ©