🌳 المَشْهَدُ الأَوَّل : فِي الغَابَةِ الوَادِعَة
كَانَتِ الشَّمْسُ تُرْسِلُ أَشِعَّتَهَا الذَّهَبِيَّةَ عَلَى أَشْجَارِ الغَابَة، وَكَانَتِ الأُمُّ كَنْغُر تَحْمِلُ وَلَدَهَا الصَّغِيرَ كِيكِي فِي جَيْبِهَا.
قالَتِ الأُمُّ بِصَوْتٍ حَنُونٍ :
— «يا كِيكِي، لا تَبْتَعِدْ عَنِّي، وَلا تَسْمَعْ كَلامَ الغُرَبَاءِ، فَالغَابَةُ كَبِيرَةٌ.»
أَجَابَ كِيكِي وَهُوَ يَضْحَك :
— «حَسَنًا يا أُمِّي، أَعِدُكِ!»
🌳 المَشْهَدُ الثَّانِي : لِقَاءُ الفِيلِ الحَكِيم
فِي الطَّرِيقِ، صَادَفَا الفِيلَ الضَّخْمَ حَكِيم، كَانَ يَسْقِي الأَشْجَارَ بِخُرْطُومِهِ.
قالَ الفِيلُ بِصَوْتٍ هَادِئٍ :
— «مَا أَجْمَلَ سَمَاعَ كِيكِي لِكَلَامِ أُمِّهِ، فَمَنْ يَسْمَعْ وَالِدَيْهِ يَبْقَ آمِنًا.»
اِبْتَسَمَتِ الأُمُّ وَقَالَتْ :
— «شُكْرًا لَكَ يا حَكِيم.»
🌳 المَشْهَدُ الثَّالِث : الثَّعْلَبُ المَاكِر
وَبَيْنَمَا كَانَتِ الأُمُّ تَجْمَعُ الطَّعَام، ظَهَرَ الثَّعْلَبُ المَاكِرُ فِيلُو وَقَالَ بِصَوْتٍ نَاعِمٍ :
— «يا كِيكِي، تَعَالَ مَعِي، سَأُرِيكَ مَكَانًا فِيهِ فَوَاكِهُ لَذِيذَة!»
تَرَدَّدَ كِيكِي وَقَالَ فِي نَفْسِهِ :
— «أُمِّي قَالَتْ لَا أَسْمَعْ كَلَامَ الغُرَبَاءِ…»
وَلَكِنَّهُ نَسِيَ النَّصِيحَةَ، وَخَطَا خُطْوَةً إِلَى الأَمَام.
🌳 المَشْهَدُ الرَّابِع : الخَطَرُ وَالإنْقَاذ
فَجْأَةً، سَمِعَ كِيكِي صَوْتًا عَالِيًا :
— «تَوَقَّفْ يا كِيكِي!»
كَانَتْ أُمُّهُ وَالفِيلُ حَكِيمُ قَدْ وَصَلَا، فَهَرَبَ الثَّعْلَبُ سَرِيعًا.
اِحْتَضَنَتِ الأُمُّ وَلَدَهَا وَقَالَتْ بِلُطْفٍ :
— «يا صَغِيرِي، نَصَائِحُ الأُمِّ لِحِمَايَتِكَ.»
اِنْحَنَى كِيكِي وَقَالَ :
— «آسِفٌ يا أُمِّي، سَأَسْمَعُ كَلَامَكِ دَائِمًا.»
🌟 الخَاتِمَة وَالمَغْزَى :
قالَ الفِيلُ الحَكِيمُ :
— «مَنْ يَحْتَرِمْ كَلَامَ وَالِدَيْهِ، يَسْلَمْ مِنَ الأَخْطَار.»
وَتَعَلَّمَ كِيكِي أَنَّ سَمَاعَ كَلَامِ الوَالِدَيْنِ لَيْسَ قَيْدًا، بَلْ أَمَانٌ وَمَحَبَّة.
فريق عمل موقع المحبّة ©