كانَ هُناكَ قِطٌّ صَغيرٌ اسْمُهُ لُولُو.
كانَ لُولُو فَضولِيًّا جِدًّا، وَيُحِبُّ أَنْ يَكتَشِفَ كُلَّ شَيءٍ حَولَه.
كُلَّ لَيلَةٍ، كانَ يَجلِسُ فَوْقَ سَطحِ البَيتِ، وَيَنظُرُ إِلَى السَّماءِ.
كانَتِ النُّجومُ تَلْمَعُ كَأَنَّها مَصابيحُ صَغيرَة.
قالَ لُولُو فِي نَفسِهِ :
«يا لَيتَنِي أَستَطيعُ أَنْ أَلمِسَ هٰذِهِ النُّجوم!»
فِي إِحدَى اللَّيالي، مَرَّت نَسمَةُ هَواءٍ لَطيفَة، وَسَمِعَ لُولُو صَوتًا غَريبًا يَقول :
«إِذا كُنتَ شُجاعًا، فَتَعالَ فِي رِحلَةٍ إِلَى مَدينَةِ النُّجوم!»
نَظَرَ لُولُو حَولَهُ بِدَهشَة.
فَإِذا بِسُلَّمٍ طَويلٍ مِنَ الضَّوءِيَنزِلُ مِنَ السَّماءِ!
قالَ لُولُو بِحَماس :
«سَأَصعَدُ وَأَرَى مَدينَةَ النُّجوم!»
بَدَأَ يَتَسَلَّقُ السُّلَّمَ الضَّوئِيَّ خُطوَةً بَعدَ خُطوَة.
وَكُلَّما صَعِدَ أَكثَر، صارَتِ النُّجومُ أَقرَبَ وَأَجمَل.
وَصَلَ أَخيرًا إِلَى مَكانٍ عَجيب!
كانَت هُناكَ نُجومٌ صَغيرَة تَضحَكُ وَتَلْمَعُ فِي السَّماءِ.
اِقتَرَبَت نَجمَةٌ صَغيرَةٌ مِن لُولُووَقالَت لَهُ :
«أَهلًا بِكَ يا لُولُو!»
تَعَجَّبَ القِطُّ كَثيرًا وَقال :
«أَنتُم جَميلاتٌ جِدًّا!»
فَقالَتِ النَّجمَة :
«نَحنُ نُضيءُ السَّماءَ لِنُفْرِحَ القُلوب.»
سَأَلَ لُولُو :
«وَهَل أَستَطيعُ أَنْ آخُذَ نَجمَةً مَعِي؟»
فَضَحِكَتِ النُّجومُ بِلُطفٍ وَقالَت :
«النُّجومُ خُلِقَت لِتُضِيءَ السَّماء، لٰكِنَّكَ تَستَطيعُ أَنْ تَصنَعَ نُجومًا فِي الأَرض!»
تَعَجَّبَ لُولُو وَقال :
«كَيْفَ؟»
فَقالَتِ النَّجمَة :
«عِندَما تَكُونُ طَيِّبًا، وَتُساعِدُ الآخَرين، يُصبِحُ قَلبُكَ نَجمَةً مُضِيئَة.»
فَهِمَ لُولُو السِّرِّ .
نَزَلَ مِنَ السُّلَّمِ الضَّوئِيِّ، وَعَادَ إِلَى بَيتِهِ.
وَمُنذُ ذٰلِكَ اليَوم، صارَ لُولُو يُساعِدُ كُلَّ الحَيَواناتِ فِي الحَيِّ.
وَكانَ الجَميعُ يَقولون :
«أنظُروا! قَلبُ لُولُو يَلمَعُ كَالنَّجمَة!»
فريق عمل موقع المحبّة ©