25 Feb
25Feb

🎬 المَشهَدُ الأَوَّل : وِلادَةُ الصَّغير

في غابَةٍ مُشمِسَة، كانت تَعيشُ قِردَةٌ شَقرَاءُ اسمُها لُـبـابَة، مَعَ زَوجِها القِردِ الطَّيِّب رامِي.

وذاتَ صَباح، وُلِدَ لِلُبابَة قِردٌ صَغير… لكن لَم يَكُن لَونُه شَقرًا مِثلَها، بَل أسْوَدَ لامِعًا.

نَظَرَت لُبابَةُ إلى صَغيرِها بِدَهشَة، ثُمّ تَراجَعَت خُطوَة…

لُبابَة (بدهشة وخوف) :

«هٰذا لَيْسَ وَلَدي…! لَو كانَ وَلَدي لَكانَ أَشبَهَني!»

رامي (بلطف) :

«يا لُبابَة، اللَّونُ لا يُغَيِّرُ المَحَبَّة… هٰذا ابنُنا، هِبَةٌ مِنَ الله.»

لٰكِن لُبابَة أَعطَت ظَهرَها للصَّغير، وانسَحَبَت.



🎬 المَشهَدُ الثّاني: دَمعَةٌ في الغابَة

عَلِمَت حَيَواناتُ الغابَة بقِصَّةِ الصَّغير.
فاقتَرَبَت مِن رامي تُوَاسِيه.

وكانَ الصَّغيرُ يَبكي، يُطِلُّ بعَينَيه الكَبيرَتَين على أُمِّه التي لا تُريدُه.

السَّلحفاةُ جُمانَة :

«لَو رَأتْ قَلبَهُ، لَمَا رَفَضَتْهُ.»

البُومَةُ حِكمَة :

«اللَّونُ هِبَة، فَلا تُصبِحُ الهِبَةُ عَيبًا عندَ القَلبِ الضّيق.»



🎬 المَشهَدُ الثّالِث : لُبابَةُ في مِحْنَة

في الليل، عادَ لُبابَة إلى عُشِّها، لكنّ صوتَ البُكاءِ كان يَخترِقُ صَدرَها.

حاوَلَت أن تَنام، لكن قَلبَها كانَ يَنبِضُ بِشَيءٍ غَريب…

قَلْبُها يَهمِس :

«لُبابَة… إنَّهُ ابنُكِ… إنَّهُ يَحتاجُكِ.»

فَخرجَت مِن العشّ بقلق، فَرَأَت رامي يَحتَضِنُ الصَّغير وَيُدفِّئُه.

إقتَرَبَت… ونَظَرت جيّدًا… فَرأتْ في عُيونِه بَريقًا يُشبِهُها.

لُبابَة (بصوت مُرتَجِف) :

«يا لَهُ مِن جميل…! كَيفَ لَم أَرَه؟»



🎬 المَشهَدُ الرّابِع : العَوْدَةُ إلى الحُضْن

حَمَلَت لُبابَة ابنَها لأوَّل مَرّة…فَتَمسَّكَ بها الصَّغيرُ بِفَرَح.

الصغير:

«ماما…»

إنفَجَرَت دُموعُها.

لُبابَة :

«سامِحْني يا صغيري… لَونُكَ جَميل… قَلبُكَ أجمل !»

فَرِحَت الغَابَة كلُّها، وإرتَفَعَت أصواتُ التَّهاني.

رامي :

«المَحَبَّةُ تَفتَحُ العيون… مَن يُحِبّ يَرى الحقيقة.»



🌟 العِبْرَة :

اللَّونُ لا يُحدِّدُ مِن نَكون.

الهِبَةُ التي يُعطيها الله لا تُرفَض.

القَلبُ الواسِعُ يَرى الجَمالَ الحقيقيّ.



✝️ عِبرة مِن الكِتابِ المُقَدَّس :

«ٱلْإِنْسَانُ يَنْظُرُ إِلَى الْعَيْنَيْنِ، أَمَّا الرَّبُّ فَإِلَى الْقَلْبِ.»
(١ صموئيل ١٦: ٧)

«ٱلْمَحَبَّةُ تَحْتَمِلُ كُلَّ شَيْءٍ… وَلَا تَسْقُطُ أَبَدًا.»
(١ كورنثوس ١٣: ٧–٨)


فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.