20 Jan
20Jan

في حديقة مليانة أزهار وألوان، كانت تعيش فراشة صغيرة إسمها لونا.


لونا كانِت مختلفِة شوي عن باقي الفراشات… أجنِحتها مش كتير لامعة ولا عليها نقوش غريبة.


وكان في فراشات تانية يفتِخروا بجمال أجنحتهم ويطيروا قدّامها ليتباهوا بألوانهم.


كانت لونا تحِسّ حالها مش حلوة… وتقول :

"ليش أنا مش مِتلُن؟ ليش أجنحتي عادية؟"


لكن رغم هالشي، كان عندها قلب طيِّب…


كل يوم تساعِد النحلات، وتنقذ نملة ضايعة، وتزور زهرة ذابلة لتسلّيها وتحكيلها قُصَص.


ومع الوقت… أهل الحديقة صاروا يحبّوها كتير.




🌼 نهار المفاجأة :

بيوم من الإيّام، هَبِّت ريح قويِّة بالحديقة.

ووقعت زهرة صغيرة على الأرض وما قدرِت تفتح أوراقها.

الفراشات الجميلة خافوا يقَرّبوا لئلّا تتكسَّر أجنحتهم الملوَّنة... فطاروا بسرعة وابتَعَدوا.

بس لونا؟

ركضِت وطارِت صَوب الزهرة بلا ترَدُّد.

غطِّتها بجناحَيها لتِحميها من الريح.

رغم إنّو جناحها اتمزَّق شوي... لكنّها ما فَكَّرِت بحالها.

ولمّا خُلصِت العاصفة، قالِت الزهرة :

"يا لونا… إنتِ أجمل فراشة بالحديقة!"

رَفَعِت لونا نظَرها بدهشة :

"كيف وأنا جناحي اتقطَّع ومعي ما في ألوان؟"

ابتسَمِت الزهرة وقالِت :

"الجمال مش باللون… الجمال بالقلب يلي بيعرف يحِبّ ويَعطي."



🌈 العِبرة :

من هيداك النهار، صار كِلّ أهل الحديقَة يشوفوا نور غريب بعيون لونا… نور جمال الروح يلّي بيِكبَر كِلّ ما تعمِل خير.

وصارِت الفراشات تتعَلَّم منها إنّو :

"الجمال الحقيقي ما بيِنشاف بالعَين… بيِنشاف بالقلب."



فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.