09 Jan
09Jan

في بلدةٍ صغيرة تُدعى وادي النور، كان يعيش ولد اسمه كريم. 


كان كريم أصغر من رفاقه في الطول، ومع أنّ قلبه كان كبيرًا كالسّماء، إلّا أنّ بعض الأولاد في المدرسة لم يرَوا ذلك… بل رأوا فقط قامته القصيرة.



🌧️ بداية الحكاية :


في كل صباح، كان كريم يدخل ملعب المدرسة حاملًا معه كرة قديمة أهداها له جدّه.


يحب كرة القدم بجنون، لكن... في كل مرة كان يطلب من الأولاد أن يلعب معهم، كانوا يضحكون ويقولون:


– "شو بدّك تعمل يا قصير؟ الكرة أكبر منك!"


– "إرجع عالبيت يا كريم!"


كان كريم يبتسم رغم الألم، ويجلس وحده قرب الشجرة يلعب بالكرة، يخترع مباريات خيالية، ويسجّل أهدافًا لا أحد يصفّق لها… إلا قلبه.



🌈 اللقاء الذي غيّر كل شيء :


ذات نهار، وبينما كان كريم يتدرّب وحده، مرّ مدرّب كرة القدم في نادي البلدة، الكابتن جواد. 

وقف يراقبه بدهشة... فطريقة كريم في التحكم بالكرة لم تكن عادية.


اقترب منه وقال بابتسامة :


– "يا بطل، عندك مهارة نادرة… ما رأيك تأتي إلى النادي؟"


لم يصدّق كريم ما سمعه، قفز من الفرح كأنه صار أطول بعشرة سنتيمترات!



🔥 بداية الطريق الصعب :


في النادي، واجه كريم تحديات كثيرة… اللاعبون أطول، أقوى، أسرع… لكن كريم كان أذكى.


كان يركّز، يراوغ، ويحفظ كل حركة كما لو كانت درسًا مهمًا في حياته.


وفي كل مرة يتعثر، كان يتذكّر كلام جدّه :


"مش مهم قديش طولك… المهم قديش حلمك طويل."



🏆 يوم المباراة الكبيرة :


بعد أشهر من التدريب، أصيب أفضل لاعب في الفريق، واختار المدرب كريم ليحل مكانه في المباراة النهائية أمام فريق كبير.


ضحك الفريق الخصم عندما دخل كريم الملعب :


– "إجا البيبي يلعب!"


لكن كريم لم يلتفت.


عندما بدأت المباراة، لعب كأنه يعوّض كل دمعة سقطت منه يومًا.


راوغ اثنين، ثم ثلاثة… وسجّل هدف الفوز في اللحظة الأخيرة!


صار اسمه على كل لسان في البلدة.


أهله بكوا فرحًا، والذين تنمّروا عليه خجلوا ووقفوا يصفّقون له.



🚀 الشهرة التي لم تغيّر قلبه :


كبر كريم… وصار أحد أشهر لاعبي كرة القدم في العالم.


أموال كثيرة، شهرة واسعة، وجماهير تهتف باسمه.


لكنه لم ينسَ ألمه القديم.. َفأسّس جمعية اسمها "أطول بحلمك" لمساعدة الأطفال مرضى السرطان.


كان يتبرع بثلث ثروته سنويًا للعلاج، ويزور الأطفال بنفسه، يلعب معهم ويمنحهم الأمل.



💛 الدرس الذي لن يُنسى :


دعا كريم رفاقه القدامى إلى حفل إطلاق الجمعية، وقال أمام الجميع:


– "أنا مش زعلان منكن… لأنكن علّمتوني أهم درس :


إنو الإنسان ما بيتقاس بالطول… بيتقاس بالقلب."


انحنى الأولاد الذين تنمّروا عليه، واعتذروا باكين.


ابتسم كريم وعانقهم قائلاً :


– "نحنا كلنا منتعلم… المهم نكبر من جوّا قبل ما نكبر من برّا."



✨ النهاية :


ومن يومها، صارت قصة كريم تُروى لكل طفل… لأنها تقول لهم :


"إنت مش قصير… حلمك هوي الطويل!"


"وما في شي بيوقف قدّام قلب قوي."



فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.