26 Apr
26Apr

في قَرْيَةٍ هادِئَةٍ بَيْنَ التِّلالِ الخَضْراء، كانَ يَعيشُ وَلَدٌ طَيِّبٌ اسْمُهُ فِيكْتُور.


كَانَ يُحِبُّ اللَّعِبَ فِي الحَديقَةِ الكَبيرةِ القَريبةِ مِن بَيْتِهِ، وَيُحِبُّ الأَشْجارَ الَّتي تُعْطِي ظِلًّا وَهَواءً نَقِيًّا.


وذاتَ يَوْمٍ، بَيْنا كانَ يَرْكُضُ فِي الغابَةِ، لاحَظَ نُورًا غَريبًا يَخْرُجُ مِن شَجَرَةٍ عَجِيبَةٍ لَمْ يَرَها مِن قَبْل.



🌟 المَشهَدُ الأَوَّل : لِقاءُ الشَّجَرَةِ السِّحْرِيَّة


إقتَرَبَ فِيكْتُور بِحَماسٍ وَقال :

فِيكْتُور :

«هَلْ مِن أَحَدٍ هُنا؟ لِماذا تُضِيئين يا شَجَرَة؟»


فَإِذا بِصَوْتٍ ناعِمٍ يَخْرُجُ مِن جِذْعِ الشَّجَرَة :

الشَّجَرَة :

«مَرْحَبًا يا فِيكْتُور… أَنَا لَسْتُ شَجَرَةً عاديَّة… أَنَا شَجَرَةُ الحِفاظِ عَلَى الأَرْضِ.»


تَراجَعَ فِيكْتُور خُطْوَةً إلَى الوَراء وَهُوَ مُنْدَهِش :

فِيكْتُور :

«تَتَكَلَّمين؟! وَماذا تُرِيدينَ مِنِّي؟»

الشَّجَرَة :

«أُريدُكَ أَن تَكونَ حارِسًا صَغيرًا لِقَرْيَتِكَ… تُحافِظُ عَلَى تُرابِها، وَتُحِبُّ أَرْضَكَ، فَهِيَّ بَيْتُكَ وذكْرياتُكَ.»



🌿 المَشهَدُ الثَّانِي : الإمْتِحان

فَجْأَةً، هَبَّتْ ريحٌ قويَّةٌ وَظَهَرَ ظِلٌّ غامِضٌ.

الظِّل :

«سَأَقْطَعُ هذِهِ الأَشْجارَ كُلَّها! أُريدُ أَنْ أَبْني مَباني ضَخْمَة!»


خافَ فِيكْتُور، ولَكِنَّهُ تَذَكَّرَ كَلامَ الشَّجَرَة.

فِيكْتُور (بِشَجاعة) :

«لَنْ أَدَعَكَ تُؤْذِي أَرْضَنا! هِيَّ لَيْسَتْ تُرابًا فَقَط، بَلْ ذِكْرى أَهْلِنا وَحَبِيبينا!»

فَأَضاءَتِ الشَّجَرَةُ بِنُورٍ قَوِيّ، وَإخْتَفى الظِّلّ.



🌈 المَشهَدُ الأَخِير : هَدِيَّةُ الأَرْض

قَالَتِ الشَّجَرَة :

الشَّجَرَة :

«أَحْسَنْتَ يا فِيكْتُور. الأَرْضُ تَعْطِي مَحَبَّةً لِمَنْ يُحِبُّها ، وَسَأُهْديكَ هَدِيَّةً.»

فَتَفَتَّحَ فرعٌ صَغير، وظهَرَتْ بُذْرَةٌ ذَهَبِيَّة.

الشَّجَرَة :

«إزْرَعْها في قَرْيَتِكَ… تَكْبُرُ مَعَ مَحَبَّتِكَ لِأَرْضِكَ.»

إبْتَسَمَ فِيكْتُور وَعادَ مُسْرِعًا لِيَزرَعَ البُذْرَة وَيُحافِظَ على قَرْيَتِهِ.



🌻 العِبْرَة :

مَنْ يُحِبُّ أَرْضَهُ يُصْبِحُ جُزْءًا مِن قُوَّتِها.

وَمَنْ يَحْفَظُ تُرابَ وَطَنِهِ، يَحْفَظُ تَارِيخَهُ وَمُسْتَقْبَلَهُ.


 فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.