04 Jan
04Jan

في قريةٍ صغيرةٍ قريبةٍ من النهر، كان الناس يستعدّون لليلةٍ مميّزة جدًّا… إنَّها ليلة عيد الدنح، ليلة ظهور نور الله للعالم.


على طرف القرية، كان هُناكَ شجرتان كبيرتان تنموان جنباً إلى جنبٍ :


🌳 الأولى كانَت شجرة زيتون طيّبة، أغصانها مائلة قليلًا نحو الأرض، وكأنّها تنحَني لتُسلِّم على كلّ من يمرّ قربها.


🌲 أمّا الثانية فكانت شجرة صنوبر عالية جدًّا، ترفَعُ رأسها نحو السماء وتقول بفخر :


– “أنا الأقوى والأجمل! لا أنحني لأحد!”


في تلك الليلة المُباركَة، إجتَمَع أهل القرية قُرب النهر حامِلين الشموع، وكانوا يقولون للأطفال :


“في هذه الليلة، إنفَتَحَت السماء، وظهر نور الله عند مياه الأردُنّ”.


فجأة… ✨


أضاء نورٌ عجيبٌ السماءَ !


نورٌ دافئ ولطيفٌ، نزل بهدوء كأنَّه يبحَثٌ عن مكانٍ يستريح فيه.


اقترب النور من الشجرتين…


🔔 الشجرة الزيتون، المُتواضِعَة، إنحَنَت أكثر وقالت :


– “يا نورَ السماء، إن أحبَبتَ، يُمكِنُكَ أن تستَريح بين أغصاني”.


أمّا شجرة الصنوبر فهزَّت أغصانها وقالت :


– “أنا طويلة جدًّا ! إن أردتَ أن تراني، إصعَد إلَيَّ!”


لكِن النور لم يَصعَد… بل نَزَلَ وإستَقرَّ بينَ أغصان الشجرة المُنحَنِيَة 🌟


فأضاءَها كُلّها، وصار ظلّها دافِئاً، وإجتمَع الأطفال تحتها وهُم فَرِحون.


سألَ أحد الأطفال :


– “لماذا إختارَ النور هذه الشجرة؟”


إبتسم الجِدّ وَقالَ :


– “لأنَّ الله في عيد الدنح يُعلِّمنا أنَّ النور يسكُن في القلب المُتواضِع، كما نَزَلَ يسوع بِتَواضُع إلى مياهِ الأُردُنّ”.


شَعَرَت شجرة الصنوبر بالحُزن وقالَت بِصَوتٍ خافِتٍ :


– “لَيتَني تعَلَّمتُ أن أنحَني…”


وفي تلك اللحظة، حرَّكَها نسيمٌ لطيفٌ، فمالَت قليلاً… فلَمَعَ طرفها بِنورٍ صَغيرٍ ✨


ومُنذُ ذلكَ اليوم، تَعلَّمَ أهلُ القَريَةِ والأطفالِ أنَّ :


🌟 مَن يَنحَني بالمَحبَّة، يرفَعَهُ الله بِنورِهِ.


🌟 والتواضُع هُوَ أجمَلُ زينَةٍ في ليلَةِ الدنح.



فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.