كانَ يا ما كان، في ٩ هادِئَةٍ صَغيرَة، عاشَت سُلحُفاةٌ صَغيرَةٌ اسْمُها لُؤلُؤَة.
كانَت لُؤلُؤَةُ طَيِّبَةَ القَلب، لَكِنَّها كانَت بَطيئَةً جِدًّا.
وَكانَت تَقولُ أَحيانًا بِحُزن :
— «لِماذا أَنا بَطيئَة؟ كُلُّ الحَيَواناتِ أَسرَعُ مِنّي!»
فِي لَيلَةٍ هادِئَة، بَينَما كانَ القَمَرُ يُنيرُ البُحَيرَة، رَأَت لُؤلُؤَةُ يَراعةً صَغيرَةً تَلمَعُ في الظَّلام.
اِقتَرَبَت مِنها وَقالَت :
— «يا يَراعَة، كَيفَ تُنيرينَ هٰكَذا؟»
اِبتَسَمَتِ اليَراعَةُ وَقالَت :
— «اللهُ أَعطاني نُورًا صَغيرًالِكَي أُنيرَ اللَّيل.»
فَكَّرَت لُؤلُؤَةُ قَليلًا ثُمَّ قالَت :
— «وَأَنا؟ ماذا أَعطاني الله؟ أَنا بَطيئَةٌ جِدًّا.»
قالَتِ اليَراعَةُ بِلُطف :
— «لَكِنَّكِ صَبُورَةٌ وَقَلْبُكِ طَيِّبَ. كُلُّ واحِدٍ لَهُ عَطِيَّةٌ جَميلَة.»
فِي تِلكَ اللَّحظَة، سَمِعَت الحَيَواناتُ صَوتَ فَرْخِ بَطٍّ صَغِيرٍ ضَلَّ طَريقَهُ عِندَ البُحَيرَة.
قالَ الفَرْخُ خائِفًا :
— «أُريدُ أُمّي… لا أَعرِفُ الطَّريق!»
قالَت لُؤلُؤَةُ بِهُدوء :
— «لا تَخفْ، سَأُساعِدُكَ.»
سارَت بُبطءٍ مَع الفَرْخِ الصَّغير، وَكانَتِ اليَراعَةُ تُنيرُ الطَّريقَ بِنُورِها.
وَبَعدَ قَليل، وَجَدوا أُمَّ الفَرْخِ عِندَ الماء.
فَرِحَت أُمُّهُ جِدًّا وَقالَت :
— «شُكرًا لَكِ يا لُؤلُؤَة، قَلبُكِ نُورٌ حَقيقي.»
اِبتَسَمَتِ السُّلحُفاةُ وَقالَت بِفَرَحٍ :
— «الآنَ فَهِمتُ… كُلُّ واحِدٍ مِنّا لَهُ نُورُهُ الخَاص.»
النِّهايَة.
فريق عمل موقع المحبّة ©