08 Mar
08Mar

كانَ يا ما كان، في ٩ هادِئَةٍ صَغيرَة، عاشَت سُلحُفاةٌ صَغيرَةٌ اسْمُها لُؤلُؤَة.


كانَت لُؤلُؤَةُ طَيِّبَةَ القَلب، لَكِنَّها كانَت بَطيئَةً جِدًّا.


وَكانَت تَقولُ أَحيانًا بِحُزن :

— «لِماذا أَنا بَطيئَة؟ كُلُّ الحَيَواناتِ أَسرَعُ مِنّي!»


فِي لَيلَةٍ هادِئَة، بَينَما كانَ القَمَرُ يُنيرُ البُحَيرَة، رَأَت لُؤلُؤَةُ يَراعةً صَغيرَةً تَلمَعُ في الظَّلام.


اِقتَرَبَت مِنها وَقالَت :

— «يا يَراعَة، كَيفَ تُنيرينَ هٰكَذا؟»


اِبتَسَمَتِ اليَراعَةُ وَقالَت :

— «اللهُ أَعطاني نُورًا صَغيرًالِكَي أُنيرَ اللَّيل.»


فَكَّرَت لُؤلُؤَةُ قَليلًا ثُمَّ قالَت :

— «وَأَنا؟ ماذا أَعطاني الله؟ أَنا بَطيئَةٌ جِدًّا.»


قالَتِ اليَراعَةُ بِلُطف :

— «لَكِنَّكِ صَبُورَةٌ وَقَلْبُكِ طَيِّبَ. كُلُّ واحِدٍ لَهُ عَطِيَّةٌ جَميلَة.»


فِي تِلكَ اللَّحظَة، سَمِعَت الحَيَواناتُ صَوتَ فَرْخِ بَطٍّ صَغِيرٍ ضَلَّ طَريقَهُ عِندَ البُحَيرَة.


قالَ الفَرْخُ خائِفًا :

— «أُريدُ أُمّي… لا أَعرِفُ الطَّريق!»

قالَت لُؤلُؤَةُ بِهُدوء :

— «لا تَخفْ، سَأُساعِدُكَ.»

سارَت بُبطءٍ مَع الفَرْخِ الصَّغير، وَكانَتِ اليَراعَةُ تُنيرُ الطَّريقَ بِنُورِها.

وَبَعدَ قَليل، وَجَدوا أُمَّ الفَرْخِ عِندَ الماء.

فَرِحَت أُمُّهُ جِدًّا وَقالَت :

— «شُكرًا لَكِ يا لُؤلُؤَة، قَلبُكِ نُورٌ حَقيقي.»

اِبتَسَمَتِ السُّلحُفاةُ وَقالَت بِفَرَحٍ :

— «الآنَ فَهِمتُ… كُلُّ واحِدٍ مِنّا لَهُ نُورُهُ الخَاص.»

 النِّهايَة.


فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.