06 Feb
06Feb

في غابَةٍ خَضْراءَ جَميلَة، كَانَتْ تَعيشُ زَرافَةٌ صَغيرَةٌ تُدعى لُولُو، وكانَ عُنُقُها طَويلًا جِدًّا.


وكانَ يَعيشُ قُرْبَها نَمِرٌ لَطيفٌ اسْمُهُ نَمْنَم، يَجْري بِسُرْعَةٍ وَيَقْفِزُ بِخِفَّة.


ذاتَ صَباحٍ، جَلَسَتْ لُولُو تَحتَ شَجَرَةٍ وَقالَتْ بِحُزْنٍ :

لُولُو : «لِماذا عُنُقي طَويلٌ هكَذا؟ أَتْعَبُ كَثيرًا! أَتَمَنّى لَو كُنْتُ مِثْلَك يا نَمْنَم… سَريعًا وَقَوِيًّا».


اِقْتَرَبَ نَمْنَم وَقالَ بِاِبْتِسامَة :

نَمْنَم : «وَأَنا أَتَمَنّى أَنْ يَكونَ عُنُقي طَويلًا مِثْلَكِ! أَنا لا أَصِلُ إِلى أَوراقِ الشَّجَرِ العالِيَة».

تَنَهَّدَتْ لُولُو وَقالَتْ :

لُولُو: «لِماذا لَمْ يَخْلُقْنا اللهُ مُتَشابِهين؟»

سَمِعَتْهُما السُّلَحْفاةُ الحَكيمَةُ توتا، فَقالَتْ بِهُدوء :

توتا : «يا أَحِبّائي، اللهُ لا يُخْطِئ أَبَدًا. كُلُّ واحِدٍ مِنْكُم لَهُ هَدِيَّةٌ خَاصَّة».

فَجْأَةً، هَبَّتْ رِيحٌ قَوِيَّة، وَسَقَطَ عُشٌّ صَغيرٌ مِنْ فَوْقِ شَجَرَةٍ عالِيَة!

صاحَتِ العُصْفورَةُ : «فَراخي! فَراخي!»

رَفَعَتْ لُولُو عُنُقَها الطَّويلَ، وَبِسُهولَةٍ أَعَادَتِ العُشَّ إِلى مَكانِهِ.

وَقَفَزَ نَمْنَم بِسُرْعَتِهِ، وَأَبْعَدَ خَطَرًا كانَ قَريبًا.

فَرِحَتِ العُصْفورَةُ وَقالَتْ : «شُكْرًا لَكُما!»

نَظَرَ نَمْنَم إِلى لُولُو وَقالَ :

نَمْنَم : «الآن فَهِمْتُ! عُنُقُكِ هَدِيَّة!»

وَقالَتْ لُولُو بِفَرَحٍ :

لُولُو : «وَسُرْعَتُكَ أَيْضًا هَدِيَّة!»

اِبْتَسَمَتْ توتا وَقالَتْ :

توتا : «مَنْ يَشْكُرِ اللهَ عَلى نِعَمِهِ، يَفْرَحُ بِما لَدَيْهِ».


وَمِنْ ذلِكَ اليَوْم، تَعَلَّمَتْ لُولُو وَنَمْنَم أَنْ لا يَتَذَمَّرا، بَلْ أَنْ يَشْكُرا اللهَ، لِأَنَّهُ وَهَبَ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما نِعْمَةً وَمَوْهِبَةً خَاصَّة 🌟



🌼 العِبْرَةُ لِلأَطْفَال :

اللهُ يُحِبُّنا كَما نَحْنُ، وَكُلُّ واحِدٍ مِنّا لَهُ نِعْمَةٌ جَميلَة، فَلْنَشْكُرِ اللهَ وَلا نَتَذَمَّر.


فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.