01 Jun
01Jun

المَشْهَدُ الأَوَّل : فِي الْمَزْرَعَةِ الْجَمِيلَةِ


كَانَ هُنَاكَ مَزْرَعٌ بَسِيطٌ يَعِيشُ مَعَ زَوْجَتِهِ فِي بَيْتٍ صَغِيرٍ جَمِيلٍ، مُحَاطٍ بِالأَشْجَارِ وَالأَزْهَارِ.

وَكَانَ لَهُمَا دَجَاجَةٌ عَجِيبَةٌ لَوْنُهَا ذَهَبِيٌّ يَلْمَعُ كَالشَّمْسِ.


كَانَتِ الدَّجَاجَةُ تَضَعُ كُلَّ يَوْمٍ بَيْضَةً مِنْ ذَهَبٍ حَقِيقِيٍّ!


فَكَانَ الزَّوْجَانِ يَبِيعَانِ الْبَيْضَةَ، وَيَشْتَرِيَانِ طَعَامًا وَثِيَابًا، وَيَعِيشَانِ بِسَعَادَةٍ وَرَاحَةٍ.





المَشْهَدُ الثَّانِي : فِكْرَةٌ خَطِيرَةٌ


فِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ، جَلَسَ الْمَزْرَعُ وَقَالَ لِزَوْجَتِهِ:


المَزْرَع :

"لِمَاذَا نَنْتَظِرُ بَيْضَةً وَاحِدَةً كُلَّ يَوْمٍ؟

لَعَلَّ فِي بَطْنِ الدَّجَاجَةِ كَنْزًا كَبِيرًا مِنَ الذَّهَبِ!"


خَافَتِ الزَّوْجَةُ وَقَالَتْ :


الزَّوْجَةُ:

"لَا تَفْعَلْ! هَذِهِ الدَّجَاجَةُ هِيَ بَرَكَتُنَا، وَتُعْطِينَا رِزْقًا كُلَّ يَوْمٍ."


لَكِنَّ الرَّجُلَ كَانَ قَدْ أَسَرَهُ الطَّمَعُ.


المُزارِع  :

"لَا أُرِيدُ الاِنْتِظَارَ! أُرِيدُ الْكَنْزَ كُلَّهُ الآنَ!"



المَشْهَدُ الثَّالِث : القَرَارُ الْخَاطِئُ


أَحْضَرَ السِّكِّينَ... وَقَامَ بِذَبْحِ الدَّجَاجَةِ


صَرَخَتِ الزَّوْجَة :


الزَّوْجَة :

"تَوَقَّفْ! مَاذَا فَعَلْتَ؟!"


لَكِنْ كَانَ الأَمْرُ قَدْ وَقَعَ.


بَحَثَ الْمَزْرَعُ دَاخِلَهَا... فَلَمْ يَجِدْ إِلَّا مَا يُوجَدُ فِي أَيِّ دَجَاجَةٍ عَادِيَّةٍ.


لَا ذَهَبَ... لَا كُنُوزَ... لَا شَيْءَ!





المَشْهَدُ الرَّابِع : النَّدَمُ


جَلَسَ الزَّوْجَانِ يَبْكِيَانِ.


المَزْرَع :

"لَوْ صَبَرْتُ... لَكَانَتْ تُعْطِينَا الذَّهَبَ كُلَّ يَوْمٍ..."


الزَّوْجَة :

"لَقَدْ خَسِرْنَا بِسَبَبِ الطَّمَعِ مَا لَمْ نَخْسَرْهُ قَطُّ..."

وَذَهَبَتِ الدَّجَاجَةُ الذَّهَبِيَّةُ، وَلَمْ تَعُدْ أَبَدًا.




الْعِبْرَة :

الطَّمَعُ يُفْقِدُ الإِنْسَانَ مَا يَمْلِكُ.

الصَّبْرُ وَالْقَنَاعَةُ هُمَا مَفْتَاحُ الرِّزْقِ وَالْبَرَكَةِ.

لَا نُدَمِّرُ مَا نَمْلِكُ بِسَبَبِ رَغْبَةٍ فِي الْكَثِيرِ.


 فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.