01 May
01May

فِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّام، كَانَ هُنَاكَ شَابٌّ اسْمُهُ سَامِر، يُحِبُّ التَّنَزُّهَ فِي الغَابَةِ.

كَانَ سَامِر لا يُؤْمِنُ بِالله، وَيَقُولُ دَائِمًا :

"كُلُّ شَيْءٍ فِي هَذَا العَالَمِ لَهُ تَفْسِيرٌ، وَلا حَاجَةَ لِلإِيمَان!"

وَفِي يَوْمٍ، بَيْنَ الأَشْجَارِ، رَأَى بَابًا غَرِيبًا لَمْ يَرَهُ مِنْ قَبْل.

كَانَ البَابُ قَدِيمًا، وَيَلْمَعُ بِنُورٍ خَافِت.


إقْتَرَبَ سَامِر وَقَالَ بِتَعَجُّب :

"مَا هَذَا؟ بَابٌ فِي وَسَطِ الغَابَة؟!"

مَدَّ يَدَهُ وَفَتَحَ البَاب... وَفَجْأَةً!

شَعَرَ بِرِيحٍ قَوِيَّةٍ تَسْحَبُهُ إِلَى الدَّاخِل!



🌟 الرِّحلَة :

عِنْدَمَا فَتَحَ عَيْنَيْهِ، وَجَدَ نَفْسَهُ فِي مَدِينَةٍ قَدِيمَة.

النَّاسُ يَلْبَسُونَ مَلَابِسَ غَرِيبَة، وَالأَصْوَاتُ مِلْؤُهَا حُزْن.

سَأَلَ رَجُلًا قَرِيبًا :

"أَيْنَ أَنَا؟!"

فَأَجَابَ الرَّجُل :

"أَنْتَ فِي أُورُشَلِيم... اليَوْمَ يُصْلَبُ يسوع المسيح..."

إنْصَدَمَ سَامِر، وَقَالَ :

"يَسُوع؟! هَلْ هَذَا حَقِيقِيّ؟!"



😢 مَشهَدُ الآلام :

تَبِعَ الجَمْعَ، وَرَأَى يسوع المسيح يَحْمِلُ صَلِيبًا كَبِيرًا.

كَانَ مُتْعَبًا، لَكِنَّ وَجْهَهُ مَلِيءٌ بِالسَّلاَم.

سَمِعَ سَامِر امْرَأَةً تَبْكِي وَتَقُول :

"هَذَا بَرِيء... لِمَاذَا يَفْعَلُونَ بِهِ هَكَذَا؟!"

وَقَفَ سَامِر صَامِتًا، وَقَلْبُهُ يَرْتَجِف.



🗣️ الحِوَار :

فَجْأَةً، نَظَرَ يسوع المسيح نَحْوَهُ... وَكَأَنَّهُ يَرَاهُ بَيْنَ الجُمْهُور!

قَالَ سَامِر بِهَمْس :

"لِمَاذَا تَتَأَلَّمُ؟!"

وَكَأَنَّ صَوْتًا هَادِئًا دَاخِلَهُ أَجابَ :

"مِنْ أَجْلِ المَحَبَّة..."

دَمَعَتْ عَيْنَا سَامِر، وَقَالَ :

"أَنَا... لَمْ أُصَدِّقْ مِنْ قَبْل..."



النِّهَايَة :

فَجْأَةً، عَادَ النُّورُ يُحِيطُ بِهِ، وَوَجَدَ نَفْسَهُ أَمَامَ البَابِ فِي الغَابَة.

لَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَفْسَ الشَّخْص.

نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ بِهُدُوء :

"رُبَّمَا... هُنَاكَ أَشْيَاءٌ أَعْمَقُ مِنْ مَا أَرَى."

وَإبْتَسَمَ... لِأَوَّلِ مَرَّةٍ، بِقَلْبٍ مُؤْمِن.



العِبرَة :

الإِيمَانُ لَيْسَ دَائِمًا بِمَا نَرَاهُ، بَلْ بِمَا نَشْعُرُ بِهِ فِي قُلُوبِنَا.

وَالْمَحَبَّةُ الحَقِيقِيَّةُ قَادِرَةٌ أَنْ تُغَيِّرَ أَقْسَى القُلُوب.


 فريق عمل موقع المحبّة ©

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.