فِي غَابَةٍ جَمِيلَةٍ، كَانَ يَعِيشُ أَرْنَبٌ صَغِيرٌ اسْمُهُ رِيمِي، وَمَعَهُ إِخْوَتُهُ الصِّغَارُ الَّذِينَ كَانُوا يُحِبُّونَهُ كَثِيرًا.
كَانَتْ أُمُّهُمْ دَائِمًا تَقُولُهُ :
"يَا أَوْلَادِي، كُلُّ وَاحِدٍ لَهُ طَعَامُهُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ نَأْخُذَ طَعَامَ غَيْرِنَا."
لَكِنَّ رِيمِي كَانَ يُحِبُّ الأَكْلَ كَثِيرًا… كَثِيرًا جِدًّا !
🥕 يَوْمُ المُشكِلَة :
فِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ، ذَهَبَتِ الأُمُّ لِتَجْلِبَ الطَّعَامَ، وَقَالَتْ :
"لَا تَأْكُلُوا حَتَّى أَعُودَ."
نَظَرَ رِيمِي إِلَى الطَّعَامِ… وَقَالَ فِي نَفْسِهِ :
"قَلِيلٌ مِنْ طَعَامِ إِخْوَتِي لَنْ يَضُرَّ!"
فَأَكَلَ طَعَامَهُ…
ثُمَّ طَعَامَ أَخٍ…
ثُمَّ آخَرَ…
حَتَّى لَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا !
😵 التَّخْمَة !
فَجْأَةً…
وَضَعَ يَدَهُ عَلَى بَطْنِهِ وَقَالَ :
"آآآه! بَطْنِي… لَا أَسْتَطِيعُ الحَرَكَةَ!"
حَاوَلَ أَنْ يَقْفِزَ… فَلَمْ يَسْتَطِعْ.
حَاوَلَ أَنْ يَجْرِي… فَوَقَعَ عَلَى الأَرْضِ!
🦊 الخَطَرُ يَقْتَرِبُ :
فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ…
ظَهَرَ ثَعْلَبٌ مَاكِرٌ بَيْنَ الأَشْجَارِ!
قَالَ بِصَوْتٍ مُخِيفٍ :
"هَذَا يَوْمُ حَظِّي! أَرْنَبٌ لَا يَسْتَطِيعُ الهَرَبَ!"
خَافَ رِيمِي كَثِيرًا، وَقَالَ :
"لَوْ أَنِّي لَمْ آكُلْ كُلَّ هَذَا الطَّعَام… لَكُنْتُ هَرَبْتُ!"
🐿️ المُنْقِذُ الصَّغِيرُ :
وَفَجْأَةً…
قَفَزَ سِنْجَابٌ صَغِيرٌ مِنْ فَوْقِ الشَّجَرَةِ !
وَصَاحَ :
"اِهْرُبْ يَا رِيمِي! سَأُشْغِلُهُ!"
بَدَأَ السِّنْجَابُ يَرْمِي حَبَّاتِ الجَوْزِ عَلَى الثَّعْلَبِ!
قَالَ الثَّعْلَبُ بِغَضَبٍ:
"مَنْ يَفْعَلُ هَذَا؟!"
وَانْشَغَلَ بِالسِّنْجَابِ…
🐰 الهُرُوبُ وَالدَّرْسُ :
اسْتَجْمَعَ رِيمِي قُوَّتَهُ، وَبِصُعُوبَةٍ كَبِيرَةٍ… بَدَأَ يَتَحَرَّكُ… ثُمَّ يَقْفِزُ بِبُطْءٍ… حَتَّى هَرَبَ أَخِيرًا !
وَبَعْدَ أَنْ نَجَا، قَالَ لِلسِّنْجَابِ :
"شُكْرًا لَكَ! أَنْقَذْتَ حَيَاتِي!"
فَقَالَ السِّنْجَابُ مُبْتَسِمًا :
"لَا تَكُنْ شَرِهًا بَعْدَ اليَوْم!"
❤️ النِّهَايَةُ وَالعِبْرَةُ :
عَادَ رِيمِي إِلَى أُمِّهِ وَإِخْوَتِهِ،وَقَالَ بِحُزْنٍ :
"أَنَا آسِفٌ… أَكَلْتُ طَعَامَكُمْ."
فَسَامَحُوهُ، وَتَعَلَّمَ دَرْسًا لَنْ يَنْسَاهُ أَبَدًا :
"مَنْ لَا يَضْبِطُ نَفْسَهُ، قَدْ يُعَرِّضُ نَفْسَهُ لِلْخَطَرِ."
"وَالْمُشَارَكَةُ أَجْمَلُ مِنَ الأَنَانِيَّةِ."
فريق عمل موقع المحبّة ©