كان يا ما كان، في مملكة بعيدة، أميرٌ جميلٌ يُدعى أليكس.
كان الأمير محبوبًا من الجميع، ووسيمًا جدًا، لكنَّه كان فضوليًّا جدًّا تجاه السحر، وكان يُحِبُّ أن يُجَرِّب كُلّ تعويذة يجِدُها في كُتُب المَملكَة القَديمة.
في يومٍ من الأيّام، إكتَشَفَ الأمير كِتابًا قديمًا للسِحر، مليئًا بالوصفات السحريَّة الغريبَة.
قرَّرَ أن يُجَرِّب تعويذة ليُصبِحَ أقوى وأسرع وأكثر جمالًا، ولكن دون أن يعرِف العواقِب.
وفجأة، حدَثَ شيءٌ غريبٌ... التعويذة إنقَلَبَت عليه !
أصبَحَ الأمير صغيرًا جدًّا، لا يتجاوَز حجم أصابع يدَيه !
حزينًا وخائفًا، ذهب الأمير إلى الغابة، وهُناكَ وَجَدَ سبعة أقزام طَيِّبين يعيشونَ في بيتٍ صغيرٍ.
رَحَّبوا به بالرغم من شكلِهِ الصغير، وعَلَّموه الصَبر، واللُطف، وأهمِّيَّة التفكير قبل إستخدام أيّ سِحِر أو قُوَّة.
تعلَّم الأمير من الأقزام أنَّ القُوَّة الحقيقِيَّة ليسَت في السِحر، بل في القَلب الطَيِّب والعَمَل الصالِح.
بعد أيّام، بِفَضل حِكمَة الأقزام وحُبِّهِم، عادَ الأمير إلى حجمِهِ الطبيعي، لَكِنَّه تَعَهَّدَ لِنَفسِهِ ألّا يستَعمِل السِحر أبدًا مرَّة أُخرى إلّا للخَير ولِمُساعدَة الآخرين.
ومن ذلك اليَوم، أصبَحَ الأمير أكثَر حِكمَةً ورَحمَةً، وعُرِفَ في المَملَكَة بِحِكمَتِهِ وطيبَة قَلبِهِ، وأحَبَّهُ الجَميع أكثر مِن جمالِهِ.
العِبــــــرَة :
القُوَّة بالسِحر مُمارسات خطيرَة ويجب أن نبتَعِد عنها وأن لا نَستَخدِمُها وأن نتصَرَّف بحِكمَةٍ.
القَلبُ الطَيِّب والعَمَل الصالِح أقوى مِن أيّ تعويذة.