يَا كَنزَ النِّعمَة

بِاسْمِ الآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ، الإِلَهِ الْوَاحِدِ. آمــــــــــــين.


يَا كَنْزَ النِّعْمَةِ الَّذِي لَا يَنْفَدُ، وَيَا يَنْبُوعَ الرَّحْمَةِ الَّذِي لَا يَجِفُّ، أَتَقَدَّمُ إِلَيْكَ بِقَلْبٍ مُتَوَاضِعٍ، مُلْتَمِسًا مِنْكَ نَظْرَةَ حُبٍّ وَكَلِمَةَ سَلَامٍ وَبَرَكَةً تُجَدِّدُ حَيَاتِي.


يَا رَبُّ، كَمْ مِنْ مَرَّةٍ أَحَاطَتْ بِي الضَّعَفَاتُ، وَكَمْ مِنْ مَرَّةٍ تَعَثَّرَتْ خُطَايَ فِي طَرِيقِ الحَيَاةِ، لَكِنَّ رَحْمَتَكَ كَانَتْ تَسْبِقُنِي دَائِمًا، وَيَدُكَ الحَنُونَةُ كَانَتْ تَرْفَعُنِي مِنْ كُلِّ سُقُوطٍ.


فَلَكَ الشُّكْرُ عَلَى مَحَبَّتِكَ الَّتِي لَا تَتَغَيَّرُ، وَعَلَى أَمَانَتِكَ الَّتِي تَبْقَى إِلَى الأَبَدِ.


يَا يَسُوعُ المَسِيحُ، أَنْتَ غِنَى النُّفُوسِ وَفَرَحُ القُلُوبِ، امْلَأْ فَقْرِي مِنْ غِنَى نِعْمَتِكَ، وَاشْفِ جِرَاحِي بِلَطَافَةِ حُبِّكَ، وَاجْعَلْنِي أَجِدُ فِي حَضْرَتِكَ الرَّاحَةَ الَّتِي يَبْحَثُ عَنْهَا قَلْبِي.


عَلِّمْنِي يَا رَبُّ أَنْ أَطْلُبَكَ أَنْتَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَنْ أَعْتَبِرَ مَحَبَّتَكَ أَعْظَمَ كَنْزٍ فِي حَيَاتِي.

فَلَا أَنْشَغِلُ بِمَا يَزُولُ، بَلْ أَتَعَلَّقُ بِمَا يَبْقَى، وَلَا أَسْعَى وَرَاءَ مَجْدٍ زَائِلٍ، بَلْ أَبْحَثُ عَنْ مَجْدِ مَلَكُوتِكَ.


يَا رَبَّ الرَّحْمَةِ، امْلَأْنِي مِنْ ثِمَارِ رُوحِكَ القُدُسِ، وَاجْعَلْ قَلْبِي مَنْبَعًا لِلْمَحَبَّةِ، وَلِسَانِي أَدَاةً لِلتَّعْزِيَةِ، وَيَدَيَّ وَسِيلَةً لِلْخَيْرِ وَالخِدْمَةِ.

وَهَبْنِي أَنْ أَكُونَ صُورَةً حَيَّةً لِنِعْمَتِكَ فِي العَالَمِ.


وَإِذْ أَقِفُ أَمَامَكَ الآنَ، أُسَلِّمُكَ أَفْرَاحِي وَأَتْعَابِي، وَآمَالِي وَمَخَاوِفِي، وَأَضَعُ حَيَاتِي بَيْنَ يَدَيْكَ الأَبَوِيَّتَيْنِ، مُؤْمِنًا أَنَّكَ تَقُودُنِي بِحِكْمَتِكَ، وَتُحِيطُنِي بِمَحَبَّتِكَ، وَتُغْمِرُنِي بِنِعْمَتِكَ فِي كُلِّ حِينٍ.


لَكَ يَا رَبُّ أَرْفَعُ التَّسْبِيحَ وَالشُّكْرَ وَالسُّجُودَ، لأَنَّكَ أَنْتَ كَنْزِي الحَقِيقِيُّ، وَرَجَائِي الثَّابِتُ، وَنَصِيبِي الصَّالِحُ الَّذِي لَنْ يُنْزَعَ مِنِّي أَبَدًا. آمِيــــــــــــن. ✠


 فريق عمل موقع المحبّة ©