بِاسْمِ الآبِ وَالِابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ، الإِلَهِ الْوَاحِدِ، آمــــــــــــين.
يَا رَبِّي وَإِلَهِي، فِي زَحْمَةِ الأَصْوَاتِ وَكَثْرَةِ الْهُمُومِ، يَبْقَى قَلْبِي بَاحِثًا عَنْكَ، وَتَبْقَى نَفْسِي مُشْتَاقَةً إِلَى حُضُورِكَ.
لَا أَطْلُبُ غِنًى يَزُولُ، وَلَا مَجْدًا يَخْبُو، وَلَا فَرَحًا عَابِرًا تَحْمِلُهُ الرِّيَاحُ، بَلْ وَجْهَكَ أَطْلُبُ، يَا رَبُّ، لأَنَّ فِي نُورِ وَجْهِكَ حَيَاةً، وَفِي قُرْبِكَ سَلَامًا، وَفِي مَحَبَّتِكَ اكْتِفَاءً لِكُلِّ احْتِيَاجٍ.
عَلِّمْنِي أَنْ أَرَاكَ فِي الأَيَّامِ الْمُشْرِقَةِ وَفِي اللَّيَالِي الثَّقِيلَةِ، فِي وَقْتِ الْفَرَحِ وَفِي سَاعَاتِ الاِنْتِظَارِ، وَأَنْ أُدْرِكَ أَنَّ يَدَكَ تَعْمَلُ حَتَّى حِينَ لَا أَرَى أَثَرَهَا.
يَا يَسُوعُ الْمُحِبُّ، إِذَا تَعَلَّقَ قَلْبِي بِمَا هُوَ زَائِلٌ، فَارْدُدْهُ إِلَيْكَ.
وَإِذَا تَشَتَّتَتْ أَفْكَارِي، فَاجْمَعْهَا فِي حُضُورِكَ.
وَإِذَا ضَعُفَ رَجَائِي، فَذَكِّرْنِي بِوُعُودِكَ الَّتِي لَا تَسْقُطُ أَبَدًا.
يَا رُوحَ اللهِ الْقُدُّوسَ، أَنْرِ أَعْمَاقِي بِنُورِكَ، وَنَقِّ قَلْبِي مِنْ كُلِّ مَا يُبْعِدُنِي عَنْ مَشِيئَةِ اللهِ.
ازْرَعْ فِيَّ عَطَشًا دَائِمًا إِلَى الْحَقِّ، وَاشْتِيَاقًا مُتَجَدِّدًا إِلَى الْقُدْسِيَّةِ، وَمَحَبَّةً صَادِقَةً لِكُلِّ إِنْسَانٍ أَلْقَاهُ فِي طَرِيقِي.
يَا رَبُّ، إِنْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْرِضُ عَلَيَّ أَلْفَ وَجْهٍ، فَاجْعَلْنِي أَبْحَثُ دَائِمًا عَنْ وَجْهِكَ.
وَإِنْ كَانَتِ الطُّرُقُ كَثِيرَةً، فَاجْعَلْنِي أَخْتَارُ الطَّرِيقَ الَّذِي يَقُودُنِي إِلَيْكَ.
وَإِنْ طَالَ الاِنْتِظَارُ، فَامْنَحْنِي نِعْمَةَ الثَّبَاتِ، حَتَّى يَبْقَى قَلْبِي مُرَدِّدًا :
«وَجْهُكَ يَا رَبُّ أَطْلُبُ، لَا تَحْجُبْ وَجْهَكَ عَنِّي.»
لَكَ الْمَجْدُ وَالشُّكْرُ وَالسُّجُودُ، الآنَ وَكُلَّ أَوَانٍ، وَإِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. آمــــــــــــين.
فريق عمل موقع المحبّة ©