بِاسْمِ الآبِ وَالِابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ، الإِلَهِ الْوَاحِدِ، آمــــــــــــين.
يَا يَسُوعُ الْوَدِيعَ وَالْمُتَوَاضِعَ الْقَلْبِ، هَا أَنَا أَجْلِسُ الْيَوْمَ فِي مَدْرَسَةِ مَحَبَّتِكَ، تِلْكَ الْمَدْرَسَةِ الَّتِي لَا تُشْبِهُ مَدَارِسَ الْعَالَمِ، حَيْثُ الْعَظَمَةُ فِي الْخِدْمَةِ، وَالْقُوَّةُ فِي الْوَدَاعَةِ، وَالْغِنَى فِي الْعَطَاءِ.
عَلِّمْنِي أَنْ أُحِبَّ كَمَا أَحْبَبْتَ أَنْتَ، دُونَ شُرُوطٍ أَوْ حُسْبَانَاتٍ، وَأَنْ أُعْطِيَ دُونَ أَنْ أَنْتَظِرَ مُقَابِلًا، وَأَنْ أَغْفِرَ مِنْ كُلِّ قَلْبِي كَمَا غَفَرْتَ لِي مِرَارًا وَكَثِيرًا.
يَا رَبُّ، انْزِعْ مِنْ قَلْبِي كُلَّ أَنَانِيَّةٍ وَكُلَّ كِبْرِيَاءَ، وَازْرَعْ فِيهِ رُوحَ الرَّحْمَةِ وَاللُّطْفِ وَالصَّبْرِ.
لَا تَدَعْنِي أَنْ أَكُونَ سَبَبَ جُرْحٍ لِأَحَدٍ، بَلِ اجْعَلْ كَلَامِي بَلْسَمًا، وَحُضُورِي تَعْزِيَةً، وَأَعْمَالِي شَهَادَةً لِمَحَبَّتِكَ.
عَلِّمْنِي أَنْ أَرَى وَجْهَكَ فِي كُلِّ إِنْسَانٍ، خَاصَّةً فِي الْفُقَرَاءِ وَالْمُتْعَبِينَ وَالْمُنْسِيِّينَ، وَأَنْ أَمُدَّ يَدِي إِلَيْهِمْ بِقَلْبٍ مُحِبٍّ وَنَفْسٍ فَرِحَةٍ.
وَعِنْدَمَا أُجَرَّبُ بِالدَّيْنُونَةِ عَلَى الآخَرِينَ، ذَكِّرْنِي بِأَنَّكَ أَنْتَحْبَبْتَنِي وَأَنَا ضَعِيفٌ، وَرَحِمْتَنِي وَأَنَا خَاطِئٌ، وَانْتَظَرْتَنِي وَأَنَا بَعِيدٌ.
يَا مَعَلِّمِي الصَّالِحُ، لَا أُرِيدُ أَنْ أَتَعَلَّمَ الْمَحَبَّةَ بِالْكَلِمَاتِ فَقَطْ، بَلْ بِالْحَيَاةِ الْيَوْمِيَّةِ، فِي بَيْتِي، وَعَمَلِي، وَخِدْمَتِي، وَعَلَاقَاتِي.
فَاجْعَلْ كُلَّ يَوْمٍ دَرْسًا جَدِيدًا فِي مَدْرَسَتِكَ الْإِلَهِيَّةِ.
لِأَنَّ الْمَحَبَّةَ مِنْكَ، وَبِكَ تَزْهُو الْحَيَاةُ، وَفِيكَ يَجِدُ الْقَلْبُ مَعْنَاهُ وَاكْتِمَالَهُ.
لَكَ الْمَجْدُ وَالشُّكْرُ وَالتَّسْبِيحُ، مَعَ الآبِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ، الآنَ وَكُلَّ أَوَانٍ وَإِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. آمــــــــــــين.
«بِهَذَا يَعْرِفُ الْجَمِيعُ أَنَّكُمْ تَلَامِيذِي: إِنْ كَانَ لَكُمْ حُبٌّ بَعْضًا لِبَعْضٍ.» (يُوحَنَّا ١٣: ٣٥)
فريق عمل موقع المحبّة ©