يَا رَبُّ يَسُوعُ، عِنْدَمَا تَتَعَبُ نَفْسِي مِنْ طُرُقِ الْعَالَمِ، وَتَضِيقُ بِي السُّبُلُ، وَأَشْعُرُ بِأَنَّنِي غَرِيبٌ فِي أَرْضٍ لَا تَعْرِفُ السَّلَامَ، أَرْفَعُ عَيْنَيَّ إِلَيْكَ، وَأَتَذَكَّرُ أَنَّ وَطَنِي الْحَقِيقِيَّ هُوَ فِي قَلْبِكَ الْمُمْتَلِئِ مَحَبَّةً وَرَحْمَةً.
فِي قَلْبِكَ أَجِدُ مَكَانًا لِضَعْفِي، وَمَلْجَأً لِخَوْفِي، وَرَاحَةً لِتَعَبِي. فَأَنْتَ لَا تَرُدُّ مَنْ يَأْتِي إِلَيْكَ، وَلَا تُطْفِئُ الْفَتِيلَةَ الْمُدَخِّنَةَ، بَلْ تَحْمِلُ الْمُنْكَسِرِينَ بِحَنَانٍ، وَتُشَدِّدُ الرُّكَبَ الْمُرْتَعِشَةَ بِمَحَبَّتِكَ.
يَا رَبُّ، كَمْ مِنْ مَرَّةٍ بَحَثْتُ عَنِ الطُّمَأْنِينَةِ فِي أُمُورٍ زَائِلَةٍ، وَعَنِ الْفَرَحِ فِي مَا لَا يَدُومُ، فَاكْتَشَفْتُ أَنَّ الْقَلْبَ لَا يَسْتَرِيحُ إِلَّا فِيكَ، وَلَا يَشْبَعُ إِلَّا مِنْ حُضُورِكَ، وَلَا يَحْيَا حَقًّا إِلَّا بِنِعْمَتِكَ.
فَاجْعَلْنِي أَسْكُنُ دَائِمًا فِي مَحَبَّتِكَ، وَلَا تَدَعْ ضَجِيجَ الْعَالَمِ يُبْعِدُنِي عَنْ صَوْتِكَ الْهَادِئِ.
عَلِّمْنِي أَنْ أَجِدَ فِي الصَّلَاةِ لِقَائِي بِكَ، وَفِي كَلِمَتِكَ نُورَ طَرِيقِي، وَفِي إِرَادَتِكَ سَلَامَ نَفْسِي.
إِذَا ضَعُفَ إِيمَانِي فَثَبِّتْنِي، وَإِذَا بَرَدَتْ مَحَبَّتِي فَأَشْعِلْهَا مِنْ جَدِيدٍ، وَإِذَا تَعَثَّرَتْ خُطَايَ فَأَمْسِكْ بِيَدِي وَقُدْنِي فِي سَبِيلِكَ.
يَا مَنْ فَتَحَ قَلْبَهُ عَلَى الصَّلِيبِ مِنْ أَجْلِي، اجْعَلْنِي أُقِيمُ فِي هَذَا الْقَلْبِ الْمُقَدَّسِ، وَأَجِدُ فِيهِ رَجَائِي وَفَرَحِي وَأَمَانِي.
فَإِنْ تَغَيَّرَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ حَوْلِي، يَبْقَى قَلْبُكَ وَطَنِي الثَّابِتَ، وَمَلْجَئِي الْأَمِينُ، وَمِينَاءَ خَلَاصِي.
لَكَ أُسَلِّمُ حَيَاتِي، وَمِنْكَ أَسْتَمِدُّ قُوَّتِي، وَفِيكَ أَضَعُ رَجَائِي، يَا مَنْ مَحَبَّتُهُ لَا تَنْتَهِي. آمــــــــــــين.
فريق عمل موقع المحبّة ©