يَا رَبِّ، إِلٰهِي وَمَلِيكِي، أَتِي إِلَيْكَ بِقَلْبٍ يَشْتَاقُ إِلَى حُضُورِكَ، وَبِرُوحٍ تَبْحَثُ عَنْ صَوْتِكَ فِي وَسَطِ ضَجِيجِ هٰذَا العَالَمِ.
فَكَمْ مِنْ أَصْوَاتٍ تَمْلَأُ أُذُنَيَّ، وَلٰكِنَّ صَوْتَكَ وَحْدَهُ يُطَمْئِنُ نَفْسِي وَيَقُودُنِي إِلَى السَّلَامِ.
يَا رَبُّ، عِنْدَمَا تَضِيقُ الطُّرُقُ أَمَامِي، وَتَتَشَابَكُ الأَفْكَارُ فِي ذِهْنِي، دَعْنِي أُصْغِي إِلَى هَمْسِكَ اللَّطِيفِ فِي أَعْمَاقِي.
عَلِّمْنِي أَنْ أُمَيِّزَ صَوْتَكَ عَنْ كُلِّ خَوْفٍ، وَأَنْ أَتْبَعَ دَعْوَتَكَ بِثِقَةٍ وَإِيمَانٍ.
إِذَا تَعِبَ قَلْبِي، فَلْيَكُنْ صَوْتُكَ تَعْزِيَتِي.
وَإِذَا أَظْلَمَتِ الدُّرُوبُ، فَلْيَكُنْ صَوْتُكَ نُورِي.
وَإِذَا ضَعُفَ رَجَائِي، فَلْيَكُنْ صَوْتُكَ وَعْدِي الَّذِي لا يَخِيبُ.
يَا مَنْ كَلَّمْتَ الأَنْبِيَاءَ، وَهَدَيْتَ القِدِّيسِينَ، وَعَزَّيْتَ المُنْكَسِرِي القُلُوبِ، تَكَلَّمْ أَيْضًا إِلَى رُوحِي.
لا بِالرَّعْدِ وَلا بِالعَاصِفَةِ، بَلْ بِذٰلِكَ الصَّوْتِ الهَادِئِ الَّذِي يَغْمُرُ النَّفْسَ بِالسَّلَامِ وَيَمْلَأُ القَلْبَ بِالنُّورِ.
اِغْرِسْ كَلِمَتَكَ فِي دَاخِلِي، حَتَّى تُصْبِحَ مِصْبَاحًا لِخُطَايَ وَرَفِيقًا فِي مَسِيرَتِي.
وَاجْعَلْنِي أَسْمَعُكَ فِي لَحَظَاتِ الفَرَحِ كَمَا فِي أَوْقَاتِ التَّجْرِبَةِ، وَأَرَاكَ فِي النِّعَمِ كَمَا فِي التَّحَدِّيَاتِ.
يَا رَبَّ المَحَبَّةِ، لِيَكُنْ صَوْتُكَ أَعْذَبَ مِنْ كُلِّ أَصْوَاتِ الأَرْضِ، وَأَقْرَبَ إِلَيَّ مِنْ نَبْضِ قَلْبِي، حَتَّى أَسِيرَ خَلْفَكَ بِفَرَحٍ، وَأَبْقَى ثَابِتًا فِي حُضُورِكَ طُولَ أَيَّامِ حَيَاتِي.
لَكَ المَجْدُ وَالشُّكْرُ وَالتَّسْبِيحُ إِلَى الأَبَدِ. آمــــــــــــين. ✠
فريق عمل موقع المحبّة ©