بِاسْمِ الآبِ وَالِابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ، الإِلَهِ الْوَاحِدِ، آمــــــــــــين.
يَا مَرْيَمُ، يَا أُمَّنَا الحَبِيبَةَ، فِي يَوْمِ انْتِقَالِكِ إِلَى السَّمَاءِ بِالنَّفْسِ وَالجَسَدِ، نَرْفَعُ أَعْيُنَنَا نَحْوَكِ، فَنَرَى فِيكِ وَعْدًا جَمِيلًا مِنْ وُعُودِ اللهِ، وَنَرَى فِي مَجْدِكِ صُورَةَ المَجْدِ الَّذِي أَعَدَّهُ الرَّبُّ لِأَبْنَائِهِ.
يَا أُمَّنَا، أَنْتِ لَمْ تَكُونِي عَظِيمَةً فِي عَيْنَيْ نَفْسِكِ، بَلْ كُنْتِ أَمَةً مُتَوَاضِعَةً بَيْنَ يَدَيْ اللهِ، وَقُلْتِ لَهُ بِكُلِّ قَلْبِكِ :
«هَا أَنَا أَمَةُ الرَّبِّ؛ لِيَكُنْ لِي بِحَسَبِ قَوْلِكَ».
فَعَلِّمِينَا أَنْ نَقُولَ نَحْنُ أَيْضًا :
يَا رَبُّ، لِيَكُنْ لِي بِحَسَبِ مَشِيئَتِكَ، حَتَّى عِنْدَمَا لَا نَفْهَمُ طُرُقَكَ، وَحَتَّى عِنْدَمَا تَكُونُ الطَّرِيقُ صَعْبَةً وَمُتْعِبَةً.
يَا مَرْيَمُ، أَنْتِ الَّتِي حَمَلْتِ المَسِيحَ فِي حَشَاكِ، وَحَمَلْتِهِ فِي قَلْبِكِ طَوَالَ حَيَاتِكِ، عَلِّمِينَا أَنْ نَحْمِلَهُ نَحْنُ أَيْضًا فِي قُلُوبِنَا، فَلَا نَخَافُ مِنَ الطَّرِيقِ، وَلَا نَفْقِدُ الرَّجَاءَ فِي وَسَطِ التَّعَبِ.
يَا أُمَّ الرَّجَاءِ، عِنْدَمَا تَثْقُلُ عَلَيْنَا الأَيَّامُ، ذَكِّرِينَا أَنَّ الأَرْضَ لَيْسَتْ مَنْزِلَنَا الأَخِيرَ، وَأَنَّ قُلُوبَنَا خُلِقَتْ لِمَا هُوَ أَبَدِيٌّ، وَأَنَّ المَسِيحَ يَنْتَظِرُنَا فِي مَجْدِهِ.
يَا مَرْيَمُ، إِذَا بَكَى قَلْبُنَا، فَكُونِي قَرِيبَةً مِنَّا.
وَإِذَا ضَعُفَ إِيمَانُنَا، فَشَجِّعِينَا.
وَإِذَا ضَلَلْنَا الطَّرِيقَ، فَقُودِينَا إِلَى يَسُوعَ.
وَإِذَا خِفْنَا مِنَ المُسْتَقْبَلِ، فَذَكِّرِينَا أَنَّ يَدَ اللهِ أَقْوَى مِنْ كُلِّ خَوْفٍ.
يَا مَلْكَةَ السَّمَاءِ، ضَعِي تَحْتَ قَدَمَيْكِ كُلَّ مَا يُؤْلِمُنَا، وَارْفَعِي إِلَى ابْنِكِ كُلَّ مَا نَحْمِلُهُ فِي قُلُوبِنَا :
مَرَضَانَا، وَعَائِلَاتَنَا، وَأَحِبَّاءَنَا،وَكُلَّ حُزْنٍ لَا نَجِدُ لَهُ كَلِمَاتٍ.
وَفِي هَذَا العِيدِ المُبَارَكِ، إجْعَلِينَا نَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ بِرَجَاءٍ، لَا بِخَوْفٍ؛ لِأَنَّكِ أَنْتِ، يَا مَرْيَمُ، قَدْ سَبَقْتِنَا إِلَى المَجْدِ، وَتُذَكِّرِينَنَا أَنَّ المَسِيحَ لَا يَتْرُكُ أَبْنَاءَهُ فِي الطَّرِيقِ.
يَا يَسُوعُ، بِشَفَاعَةِ أُمِّكَ العَذْرَاءِ مَرْيَمَ، إجْعَلْنَا أُمَنَاءَ لَكَ فِي هَذِهِ الحَيَاةِ، وَثَبِّتْنَا فِي الإِيمَانِ وَالمَحَبَّةِ، حَتَّى نَبْلُغَ يَوْمًا إِلَى المَكَانِ الَّذِي أَعْدَدْتَهُ لَنَا.
وَعِنْدَمَا تَنْتَهِي رِحْلَتُنَا عَلَى الأَرْضِ، إجْعَلْ لَنَا نَصِيبًا فِي مَجْدِكَ، حَيْثُ لَا وَجَعَ، وَلَا دُمُوعَ، وَلَا مَوْتَ، بَلْ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَفَرَحٌ لَا يَزُولُ.
يَا مَرْيَمُ، يَا أُمَّنَا، أَنْتِ الَّتِي سَبَقْتِنَا إِلَى السَّمَاءِ، لَا تَتْرُكِينَا وَحْدَنَا فِي الطَّرِيقِ، بَلْ خُذِينَا بِيَدِكِ، وَقُودِينَا دَائِمًا إِلَى يَسُوعَ.
يَا مَرْيَمُ، يَا مَلْكَةَ السَّمَاءِ، صَلِّي لِأَجْلِنَا، حَتَّى نَلْقَى ابْنَكِ يَسُوعَ، وَنَحْيَا مَعَهُ فِي مَجْدٍ لَا يَنْتَهِي. آمــــــــــــين.
فريق عمل موقع المحبّة ©