صلاة السَّير في طَريقِ الشَّهادَة

يَا رَبَّ المَجْدِ وَالقُدْرَة، يَا مَنْ دَعَوْتَ قِدِّيسَكَ جَاوُرْجِيُوس لِيَكُونَ شَاهِدًا لِحَقِّكَ، وَمَلَأْتَ قَلْبَهُ غَيْرَةً وَإِيمَانًا لا يَهْتَزّ، هَا أَنَا أَقِفُ أَمَامَكَ، بِقَلْبٍ مُتَوَاضِعٍ يَطْلُبُ نِعْمَتَكَ، وَبِرُوحٍ تَشْتَاقُ أَنْ تَسِيرَ فِي طَرِيقِكَ.


يَا رَبُّ، عَلِّمْنِي أَنْ أَحْمِلَ صَلِيبِي بِصَبْرٍ، وَأَنْ أُوَاجِهَ صِعَابَ الحَيَاةِ بِرَجَاءٍ حَيّ، كَمَا وَاجَهَ قِدِّيسُكَ جَاوُرْجِيُوس كُلَّ اضْطِهَادٍ بِثِقَةٍ وَسَلَام.


إنْزِعْ مِنِّي كُلَّ خَوْفٍ يُقَيِّدُنِي، وَكُلَّ ضُعْفٍ يُبْعِدُنِي عَنْ مَحَبَّتِكَ، وَإزْرَعْ فِيَّ قُوَّةً رُوحِيَّةً تَجْعَلُنِي أَثْبُتُ فِي الحَقِّ، حَتَّى لَوْ وَاجَهْتُ التَّحَدِّيَاتِ وَالتَّجَارِب.


يَا إِلَهِي، لَا تَدَعْنِي أَسِيرُ وَرَاءَ مَا هُوَ سَهْلٌ وَزَائِل، بَلْ وَجِّهْ خُطَايَ نَحْوَ مَا هُوَ حَقّ وَأَبَدِيّ، وَإجْعَلْ قَلْبِي مُتَعَلِّقًا بِكَ وَحْدَكَ.


بِشَفَاعَةِ قِدِّيسِكَ جَاوُرْجِيُوس، إمْنَحْنِي شَجَاعَةَ الجُنْدِيِّ الأَمِين، لِأُدَافِعَ عَنِ الحَقِّ بِمَحَبَّة، وَأَشْهَدَ لِإسْمِكَ بِتَوَاضُعٍ وَثِقَة.


إجْعَلْنِي، يَا رَبُّ، نُورًا فِي وَسْطِ الظُّلْمَة، وَسَلَامًا فِي وَسْطِ الاضْطِرَاب، وَرَجَاءً فِي وَسْطِ اليَأْس.


وَعِنْدَمَا أَتْعَبُ فِي الطَّرِيق، ذَكِّرْنِي أَنَّكَ مَعِي، وَأَنَّ نِعْمَتَكَ تَكْفِينِي، وَأَنَّ النِّهَايَةَ مَعَكَ هِيَ مَجْدٌ لا يَزُول.


لَكَ أُقَدِّمُ حَيَاتِي كُلَّهَا، فَاقْبَلْهَا ذَبِيحَةَ مَحَبَّة، وَإجْعَلْنِي أَمِينًا لَكَ فِي كُلِّ حِين، حَتَّى أُتِمَّ مَسِيرَتِي فِي نُورِكَ. آمــــــــــــين.


 فريق عمل موقع المحبّة ©