بِاسْمِ الْآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ، الإِلَهِ الْوَاحِدِ، آمــــــــــــين.
يَا رَبِّي وَإِلَهِي، يَا مَنْ أَنْتَ سُلْطَانُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَيَا مَنْ تَقْفُ أَمَامَ عَظَمَتِكَ الْمَلَائِكَةُ وَتُسَبِّحُ لِمَجْدِكَ، أَرْفَعُ إِلَيْكَ قَلْبِي فِي هَذَا الْعِيدِ الْمُبَارَكِ، وَأَطْلُبُ نِعْمَتَكَ وَحِمَايَتَكَ.
فِي عِيدِ رَئِيسِ الْمَلَائِكَةِ مَارِ ميخائيل، أَقِفُ أَمَامَكَ وَأَعْتَرِفُ أَنَّنِي ضَعِيفٌ، وَأَنَّنِي بِدُونِكَ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَنْتَصِرَ عَلَى أَيِّ مَعْرَكَةٍ فِي حَيَاتِي.
يَا مَارَ ميخائيل، يَا حَارِسَ الْقَلْبِ وَسَيْفَ الْحَقِّ، صَلِّ لِأَجْلِي، وَقِفْ إِلَى جَانِبِي حِينَ تَشْتَدُّ الْمَعْرَكَةُ، وَحِينَ تَضِيقُ الطُّرُقُ، وَحِينَ أَشْعُرُ أَنَّ قُوَّتِي قَدْ نَفِدَتْ.
لَا تَدَعْنِي أَنْتَصِرُ عَلَى الْآخَرِينَ وَأَخْسَرَ نَفْسِي، بَلْ عَلِّمْنِي أَنْ أَنْتَصِرَ أَوَّلًا عَلَى كِبْرِيَائِي وَأَنَانِيَّتِي وَخَطِيئَتِي.
إجْعَلْ سَيْفَ الْحَقِّ فِي قَلْبِي، لِأَقْطَعَ بِهِ كُلَّ كَلِمَةٍ كَاذِبَةٍ، وَكُلَّ فِكْرٍ شِرِّيرٍ، وَكُلَّ رَغْبَةٍ تُبَاعِدُنِي عَنْكَ.
وَلَا تَجْعَلْ سَيْفِي عَلَى أَخِي، بَلْ عَلَى الْخَطِيئَةِ الَّتِي تُقَيِّدُنِي.
يَا رَبِّي، عِنْدَمَا يُغْرِينِي الْكِبْرُ، أَعْطِنِي تَوَاضُعَ الْمَسِيحِ.
وَعِنْدَمَا يَغْلِبُنِي الْغَضَبُ، أَعْطِنِي وَدَاعَتَهُ.
وَعِنْدَمَا أَشْتَهِي مَا لَيْسَ لِي، عَلِّمْنِي أَنْ أَرْضَى بِمَا أَعْطَيْتَنِي.
وَعِنْدَمَا أُرِيدُ أَنْ أُدِينَ غَيْرِي، ذَكِّرْنِي بِأَنِّي أَيْضًا بِحَاجَةٍ إِلَى رَحْمَتِكَ.
يَا مَارَ ميخائيل، أُحْرُسْ عَيْنَيَّ لِئَلَّا تَنْظُرَا إِلَى مَا يُبْعِدُنِي عَنِ اللهِ، وَاحْرُسْ أُذُنَيَّ لِئَلَّا تَسْمَعَا مَا يُفْسِدُ قَلْبِي، وَاحْرُسْ لِسَانِي لِئَلَّا يَجْرَحَ إِنْسَانًا، وَاحْرُسْ قَلْبِي لِئَلَّا يَسْكُنَهُ الْحِقْدُ وَالْحَسَدُ وَالْأَنَانِيَّةُ.
كُنْ حَارِسًا لِبُيُوتِنَا، وَاحْفَظْ عَائِلَاتِنَا، وَصَلِّ لِأَجْلِ مَنْ نُحِبُّ، وَخُصَّ بِحِمَايَتِكَ كُلَّ مَنْ يَمُرُّ بِمِحْنَةٍ أَوْ ضِيقٍ أَوْ تَجْرِبَةٍ.
وَإِذَا وَقَفْتُ يَوْمًا أَمَامَ مَعْرَكَةٍ لَا أَفْهَمُهَا، لَا تَدَعْنِي أَسْأَلُ :
«كَيْفَ سَأَنْتَصِرُ؟»
بَلْ عَلِّمْنِي أَنْ أَسْأَلُة :
«هَلْ أَنَا وَاثِقٌ بِاللهِ؟»
فَإِذَا كَانَ اللهُ مَعِي، فَلَا أَخَافُ.
وَإِذَا كَانَ الْمَسِيحُ فِي قَلْبِي، فَلَا تَغْلِبُنِي الظُّلْمَةُ.
وَإِذَا كَانَتْ نِعْمَةُ اللهِ تَقُودُنِي، فَلَا يَسْتَطِيعُ الشَّرُّ أَنْ يَسْرِقَ مَا وَضَعَهُ اللهُ فِي حَيَاتِي.
يَا مَارَ ميخائيل، عِنْدَمَا أَضْعُفُ، صَلِّ لِي.
عِنْدَمَا أَسْقُطُ، سَاعِدْنِي عَلَى النُّهُوضِ.
عِنْدَمَا أَتَشَتَّتُ، قُدْنِي إِلَى الْمَسِيحِ.
وَعِنْدَمَا أَشْعُرُ أَنِّي وَحْدِي، ذَكِّرْنِي أَنَّ اللهَ لَا يَتْرُكُ أَبْنَاءَهُ.
وَاجْعَلْ صَرْخَتَكَ السَّمَاوِيَّةَ صَرْخَةَ قَلْبِي :
«مَنْ مِثْلُ اللهِ؟»
فَلَا أَحَدَ مِثْلُهُ فِي قُدْرَتِهِ، وَلَا أَحَدَ مِثْلُهُ فِي رَحْمَتِهِ، وَلَا أَحَدَ مِثْلُهُ فِي مَحَبَّتِهِ.
يَا رَبِّي، إجْعَلْ قَلْبِي مَسْكَنًا لَكَ، وَحَيَاتِي شَهَادَةً لِحَقِّكَ، وَخُطَايَ فِي طَرِيقِكَ، وَنِهَايَتِي فِي حَضْرَتِكَ.
وَبِشَفَاعَةِ رَئِيسِ الْمَلَائِكَةِ مَارِ ميخائيل، أُحْرُسْنِي وَأَحِبَّائِي، وَثَبِّتْنَا فِي الْإِيمَانِ، وَأَبْعِدْ عَنَّا كُلَّ شَرٍّ، وَقُدْنَا إِلَى الْحَيَاةِ الْأَبَدِيَّةِ.
مَنْ مِثْلُ اللهِ؟
اللهُ وَحْدَهُ قُوَّتِي، وَالْمَسِيحُ وَحْدَهُ سَلَامِي، وَإِلَى اللهِ وَحْدَهُ أَرْفَعُ قَلْبِي. آمــــــــــــين.
فريق عمل موقع المحبّة ©