أنتَ كِفايَتي يَا يَسُوع

يَا يَسُوعُ، يَا حَبِيبَ قَلْبِي، أَقْبَلُ إِلَيْكَ كَمَا أَنَا، بِكُلِّ مَا فِيَّ مِنْ ضَعْفٍ وَتَعَبٍ، وَبِكُلِّ مَا يَحْمِلُهُ قَلْبِي مِنْ أَسْرَارٍ وَأَمَانٍ وَأَحْلَامٍ.


أَضَعُ أَمَامَكَ كُلَّ مَا لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَحْمِلَهُ وَحْدِي، وَأَتْرُكُ بَيْنَ يَدَيْكَ كُلَّ مَا يُقْلِقُنِي، لِأَنِّي أَعْلَمُ أَنَّ يَدَيْكَ أَرْحَمُ مِنْ خَوْفِي، وَأَنَّ قَلْبَكَ أَوْسَعُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ فِيَّ.


يَا رَبِّي، لَا أُرِيدُ أَنْ أَبْحَثَ عَنْ كِفَايَتِي فِي أَشْيَاءَ تَزُولُ، وَلَا فِي مَادِّيَّاتٍ تَفْنَى، وَلَا فِي مَدْحِ النَّاسِ أَوْ قَبُولِهِمْ، بَلْ أُرِيدُ أَنْ أَجِدَ كَفَايَتِي فِيكَ وَحْدَكَ.


إِذَا أَعْطَيْتَنِي، أَشْكُرُكَ.

وَإِذَا مَنَعْتَ عَنِّي، أَثِقُ بِكَ.

إِذَا فُتِحَتْ أَمَامِي الْأَبْوَابُ، أَسِيرُ مَعَكَ.

وَإِذَا أُغْلِقَتْ، أَنْتَظِرُكَ بِقَلْبٍ مُطْمَئِنٍّ.


عَلِّمْنِي يَا يَسُوعُ أَنْ أَكْتَفِيَ بِحُضُورِكَ، فَأَنْتَ أَغْنَى مِنْ كُلِّ مَا أَمْلِكُ، وَأَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ مَنْ أُحِبُّ، وَأَثْمَنُ مِنْ كُلِّ مَا أَتَمَنَّى.


عِنْدَمَا أَشْعُرُ أَنِّي وَحْدِي، كُنْ أَنْتَ رِفْقَتِي.

وَعِنْدَمَا أَتْعَبُ، كُنْ أَنْتَ قُوَّتِي.

وَعِنْدَمَا أَحْتَارُ، كُنْ أَنْتَ طَرِيقِي.

وَعِنْدَمَا أَخَافُ، ذَكِّرْنِي أَنَّنِي فِي يَدَيْكَ.


يَا يَسُوعُ، نَقِّ قَلْبِي مِنْ كُلِّ تَعَلُّقٍ يُبْعِدُنِي عَنْكَ، وَحَرِّرْنِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَظُنُّ أَنِّي لَا أَسْتَطِيعُ الْعَيْشَ مِنْ دُونِهِ، حَتَّى أَكْتَشِفَ أَنَّنِي، مَعَكَ، لَسْتُ بِحَاجَةٍ إِلَى شَيْءٍ سِوَاكَ.


اجْعَلْ قَلْبِي هَادِئًا فِي مَحَبَّتِكَ، وَاجْعَلْ رُوحِي ثَابِتَةً فِي حُضُورِكَ، وَاجْعَلْنِي أَقْبَلُ كُلَّ يَوْمٍ كَهَدِيَّةٍ مِنْكَ، وَأَسْتَعْمِلُ كُلَّ مَا أَعْطَيْتَنِي لِخِدْمَةِ مَنْ حَوْلِي.


وَإِذَا فَقَدْتُ شَيْئًا، لَا تَدَعْنِي أَفْقِدُكَ.

وَإِذَا تَغَيَّرَتِ الْأَيَّامُ، لَا تَدَعْنِي أَشُكُّ فِي مَحَبَّتِكَ.

وَإِذَا لَمْ أَفْهَمْ طَرِيقَكَ، عَلِّمْنِي أَنْ أَثِقَ بِقَلْبِكَ.


يَا يَسُوعُ، أَنْتَ كَفَايَتِي فِي الْفَرَحِ وَفِي الْحُزْنِ، فِي الْقُوَّةِ وَفِي الضَّعْفِ، فِي الْعَطَاءِ وَفِي الِانْتِظَارِ.


لَا أَطْلُبُ أَنْ تَكُونَ حَيَاتِي خَالِيَةً مِنَ الصُّعُوبَاتِ، بَلْ أَطْلُبُ أَنْ تَكُونَ أَنْتَ مَعِي فِي كُلِّ صُعُوبَةٍ.


فَإِذَا كُنْتَ مَعِي، يَا رَبِّي، فَإِنَّ قَلْبِي يَجِدُ مَا يَكْفِيهِ، وَرُوحِي تَجِدُ مَا يَسْنُدُهَا، وَحَيَاتِي تَجِدُ مَعْنَاهَا.


يَا يَسُوعُ، أَنْتَ كَفَايَتِي، وَأَنْتَ نَصِيبِي، وَأَنْتَ مَلْجَئِي، وَأَنْتَ مَحَبَّتِي، وَأَنْتَ كُلُّ مَا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ.


فَخُذْ قَلْبِي، وَاحْفَظْهُ لَكَ، وَخُذْ يَدِي، وَقُدْهَا فِي طَرِيقِكَ، وَخُذْ حَيَاتِي، وَاجْعَلْهَا مَجْدًا لِاسْمِكَ. آمِيــــــــــــن.


 فريق عمل موقع المحبّة ©