في قصة جديدة تحمل الكثير من الألم والإيمان والتشبث بالحياة، تروي السيدة ميرا جوزف حداد، المتأهلة من أليكس حرب والأم لولدين، رحلة صحية قاسية بدأت بحادث مفاجئ عام ٢٠١٦ وانتهت، بحسب شهادتها وتقاريرها الطبية، باستعادة قدرتها على المشي والعودة إلى حياتها العائلية، وهي نعمة تنسبها إلى شفاعة مار شربل.
ميرا، المولودة عام ١٩٧٨ في الدكوانة – بيروت، هاجرت مع أهلها إلى الولايات المتحدة الأميركية، وتقيم اليوم مع عائلتها في بليموث بولاية ميشيغين.
وتروي ميرا أنه في شهر حزيران من عام ٢٠١٦ قصدت عيادة لتقويم العمود الفقري بهدف إجراء تعديل للرقبة.
لكن ما حدث أثناء الإجراء غيّر مسار حياتها في لحظات.
فقدت توازنها بشكل مفاجئ، وبدأت تشعر بأن الغرفة تدور من حولها، ثم بدأت بالتقيؤ.
ونُقلت بصورة عاجلة إلى المستشفى، حيث أظهرت الصور المقطعية للدماغ وجود نزيف دماغي استدعى تدخلاً جراحياً فورياً.
كان الوضع بالغ الخطورة، فخضعت ميرا لعملية طارئة في الجمجمة استغرقت أكثر من ٥ ساعات، وتم خلالها استئصال أكثر من نصف المخيخ.
وكان الأطباء، بحسب روايتها، غير قادرين على معرفة ما إذا كانت ستبقى على قيد الحياة.
وفي تلك الساعات العصيبة، كانت عائلتها وأصدقاؤها مجتمعين للصلاة، فيما حضر الأب جورج شلهوب، خادم الرعية، ومنحها سر مسحة المرضى قبل دخولها إلى غرفة العمليات.
وتقول ميرا إن المصلين طلبوا شفاعة مار شربل لدى الربّ يسوع المسيح، متوسلين نعمة شفائها لكي تتمكن من العودة إلى أطفالها وعائلتها.
نجحت العملية، وبقيت ميرا على قيد الحياة، لكن المعركة لم تنتهِ عند هذا الحد.
فقدت القدرة على المشي، وأمضت ٣ أسابيع في وحدة العناية المركزة للأمراض العصبية، قبل أن تنتقل لمتابعة رحلة التعافي وإعادة التأهيل في مستشفى سانت ماري في ليفونيا.
هناك بدأت مرحلة جديدة من حياتها: تعلّم المشي من جديد واستعادة استقلاليتها.
لم يكن بإمكانها العودة إلى منزلها قبل أن تتمكن من المشي وصعود الدرج والاعتناء بنفسها.
وكان حلمها بسيطاً وواضحاً: العودة إلى زوجها وطفليها واستعادة حياتها العائلية.
وخلال هذه الرحلة الطويلة، توجهت بالشكر إلى زوجها وحماتها وأقاربها الذين وقفوا إلى جانبها واهتموا ببيتها وزوجها وعائلتها خلال فترة مرضها وعلاجها.
وبكلمات تحمل امتناناً عميقاً، تقول ميرا إنها تشكر الله لأنه «أعطاني حياة جديدة»، وتشكر مار شربل وشفاعته، مؤكدة أن هذه الرحلة الطويلة من الألم وإعادة التأهيل لم تُفقدها إيمانها، بل أبقت فيها الأمل حتى اليوم.
وبحسب شهادتها، فإنها بفضل شفاعة مار شربل عادت إلى المشي وإلى حياتها العائلية، وترى في السنوات التي عاشتها بعد تلك المحنة «سنوات نعمة إضافية» وهبة من الله.
وقد سُجّلت هذه القصة كـ الأعجوبة رقم ١٤ بتاريخ ١ أيلول ٢٠٢٦، في شهادة جديدة تنضم إلى القصص التي يرويها مؤمنون عن نعَم وشفاءات ينسبونها إلى شفاعة القديس اللبناني مار شربل.
وتختم ميرا شهادتها بكلمات شكر للقديس الذي تصفه بـ :
«مار شربل... يا طبيب السماء.»
فريق عمل خدّام الربّ ®